fbpx
حوادث

تفكيك شبكة أغرقت الأسواق بالسلع المزورة

الجمارك في قفص الاتهام بعد حجز آليات مستوردة من الصين تحمل علامات محمية

كشفت مداهمة مستودع عشوائي بالشلالات (هنكار)، عن تهاون كبير في حماية السلع ذات العلامات التجارية المحمية دوليا ومحليا، بعد ضبط المئات من الآليات الكهربائية المقلدة، التي تم استيرادها من الصين، وإغراق الأسواق المغربية بها.
وعلمت “الصباح” أن درك مديونة، باشر منذ أول أمس (الأحد) أبحاثه التمهيدية، وأوقف عنصرين من الشبكة التي يجري التحقيق معها لمعرفة مسارات دخول السلع وطريقة تمويه الجمارك، بعد نجاح عبورها رغم المراقبة المشددة المفروضة بمختلف الموانئ.
وأوردت المصادر ذاتها أن الآليات المحجوزة عبارة عن تجهيزات منزلية وآليات كهربائية تستعمل في المطبح، وأن العلامة التجارية التي تحملها محمية عالميا ومودعة وثائقها لدى المكتب المغربي لحماية العلامات التجارية والصناعية، ما يزيد من غرابة دخولها عبر الميناء إلى الأسواق.
وبينما تشير أصابع الاتهام إلى الجمارك، على اعتبار أنه الجهاز المخول له مراقبة دخول السلع عبر الموانئ التجارية والمعابر الجديدة الأخرى، تساءلت مصادر “الصباح” عن المستودعات العشوائية المنتشرة في جماعة الشلالات، والتي ارتفع عددها في الآونة الأخيرة، وما تشكله من ملاذ آمن للمهربين ومقلدي العلامات التجارية، لتخزين السلع وبقائها بعيدا عن أعين المراقبة أو فضح حقيقتها.
ويوجد المستودع الذي داهمته عناصر الدرك الملكي التابعة لمديونة في أحد الدواوير الهامشية بجماعة الشلالات، التي اتخذها المهربون، في الآونة الأخيرة، مكانا آمنا لتخزين سلعهم الممنوعة، بسبب ضعف المراقبة، سواء بالنسبة إلى السلطات المحلية أو نظيرتها الأمنية، إذ تخضع لنفوذ الدرك الملكي للمحمدية.
وافتضحت عملية تزوير العلامة التجارية واستيراد سلع من الصين، قبل أشهر من قبل صاحب امتياز الشركة الأم بالتوريد إلى المملكة، إذ لاحظ أن رقم المعاملات التجارية لشركته في تراجع كبير، قبل أن يجري بحثا لمعرفة الأسباب عن طريق دراسة السوق وكشف الإخلالات، التي يمكن أن تشوب عملية التوزيع، ليكتشف أن الآليات التي يحمل ترخيص بيعها في المغرب، قد غزت الأسواق من قبل موزعين لا ينتمون إلى شركته، فاقتنى بعضا منها من محل تجاري وأخضعها لخبرة ليكتشف أنها مقلدة، وأن مزوري العلامة التجارية أنتجوا آليات شبيهة تماما بتلك التي يستوردها من الشركة الأم الموجودة بإيطاليا، فعمد إلى وضع شكاية لدى النيابة العامة وأجرى حجزا وصفيا على المنقولات الموجودة بالمحل التجاري، والتي تبين أنها مقلدة، لتنيط النيابة العامة الأبحاث بدرك مديونة.
وأسفرت أبحاث الدرك عن وجود مخزن للسلع في الشلالات، ما قاد إلى مداهمته واكتشاف المئات من الآليات الإلكترونية والتجهيزات المنزلية التي تحمل العلامة نفسها، والتي تبين أن مستورديها أخذوا قطعا أصلية وتوجهوا إلى الصين، حيث أبرموا عقودا تجارية مع شركات هناك تكلفت بتقليد تلك المنتوجات وتصديرها للمغرب.
المصطفى صفر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق