fbpx
مجتمع

دوار أوفور يستغيث

أطلق سكان دوار أوفور التابع لجماعة “امي ندونيت” بإقليم شيشاوة، صرخة استغاثة، بعدما شددت عليهم العزلة وسط جبال الأطلس الكبير، خصوصا بعد التساقطات الثلجية الكبيرة التي شهدتها المنطقة، ما عجل بانقطاع المسالك التي يستعملها السكان المحليون للتنقل ما بين الدواوير المجاورة، أو إلى السوق ومتاجر السلع والبضائع التي تبعد عنهم بكيلومترات.
وقال أحمد بلحسن، رئيس جمعية “شباب أوفور للتنمية”، في تصريح لـ”الصباح”، “إن دوار أوفور الواقع بين جبال الأطلس الكبير، مقصي ومنسي من المخططات والبرامج سواء من قبل المسؤولين المعينين أو المسؤولين السياسيين المنتخبين”، مضيفا أن الدوار يعيش عزلة خانقة، في ظل غياب مسلك طرقي إسوة بباقي دواوير قبيلة “أيت كسيت”.
وأوضح بلحسن، أن سكان أوفور، محرومون من كافة المرافق العمومية، إذ لا يتوفرون حتى على حجرة دراسية واحدة، في وقت يتجاوز عدد الأطفال المؤهلين لولوج المدرسة أزيد من 60 طفلا، غير أنهم يواجهون مصيرهم لوحدهم، ويتقاذفهم الجهل والضياع حسب ما صرح به بلحسن لـ”الصباح”.
وأضاف المتحدث ذاته أن معاناة سكان دوار أوفور ترجع أساسا إلى ابتلائهم بمنتخبين لا يفون بوعودهم، معتبرا أن رئيس جماعة “امي ندونيت”، وعدهم في الانتخابات الجماعية قبل الأخيرة أنه سيحل جزءا من مشاكلهم في حال آلت أصواتهم لفائدته، غير أنهم كانوا ضحية وعود زائفة، إذ لم يتغير شيء من أوضاع السكان، الذين يستعملون الدواب للتنقل، وحمل البضائع إلى منازلهم في مسالك وعرة وخطيرة. ويتابع بلحسن، أن المرشح ذاته عاد إلى الدوار في الانتخابات الجماعية الأخيرة يخطب ود المقترعين، موضحا أنه تحايل على عقول السكان وأقنعهم بالتصويت عليه مجددا، على اعتبار أن الخمس سنوات الأولى لم تكن كافية للنظر في مشاكل الدوار، وأنه بمجرد العودة إلى رئاسة الجماعة سيمدهم بمسلك طرقي “بيست” كما هو الحال في باقي الدواوير المجاورة، غير أن السكان لا يزالون يواجهون مصيرهم مع العزلة.
وتظهر فيديوهات وصور توصلت بها “الصباح” حجم معاناة سكان دوار أوفور، إذ تحول بعد تساقط الثلوج إلى رقعة بيضاء، انقطعت معها المسالك، وأدخلت السكان في مرحلة “سبات شتوي”، كما تظهر أطفالا صغارا وسط الثلوج بثياب رثة، في وقت كان حريا بهم الذهاب إلى حجرات الدراسة، بالإضافة إلى المساكن التي غطتها الثلوج.
عصام الناصيري

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق