fbpx
وطنية

الزفزافي في مؤتمر الاشتراكي الموحد

رفاق منيب يتجاهلون لشكر وبنعبدالله وتركيز الدعوة على زعماء فدرالية اليسار والنهج وهيآت مدنية

اختار الحزب الاشتراكي الموحد تعميق الهوة بينه وبين الاتحاد الاشتراكي والتقدم والاشتراكية، الحزبين المحسوبين على اليسار والمشاركين في حكومة العثماني، من خلال عدم استدعاء رفاق بنعبد الله وإدريس لشكر إلى الجلسة الافتتاحية للمؤتمر الوطني الرابع للحزب الذي افتتح أمس (الجمعة) بالرباط.
وحسم رفاق منيب في توجيه الدعوة فقط إلى مكونات فدرالية اليسار الديمقراطي والنهج الديمقراطي، وعدد من الوجوه اليسارية التي وضعت مسافة مع أحزابها، إلى جانب ممثلي الجمعيات المدنية والهيآت الحقوقية والنسائية، التي تتقاسم معها العديد من المواقف.
وأفادت مصادر من قيادة الحزب أن الجلسة الافتتاحية ستعرف مشاركة أسر معتقلي الحراك الشعبي بالريف، وباقي المناطق التي تعرف الاحتجاجات، بل إعطاء الكلمة لوالد الزفزافي، تجسيدا لشعار المؤتمر “دعم النضالات الشعبية من أجل الحرية والكرامة والعدالة والاجتماعية”.
ومن المنتظر أن يحضر أشغال المؤتمر حوالي ألف مؤتمر يمثلون مختلف الفروع داخل المغرب وخارجه، سيناقشون خلال ثلاثة أيام ببوزنيقة، مشاريع الأوراق والوثائق التي تمثل 3 تيارات، بالإضافة إلى تقييم تجربة الحزب وفدرالية اليسار الديمقراطي، وتطورات الوضع السياسي، وتجديد الأجهزة الحزبية من مجلس وطني ومكتب سياسي وأمانة عامة.
ونجح رفاق منيب في احتواء التشنجات التي استبقت المؤتمر، حيث صوت المجلس الوطني، في آخر اجتماع له، مساء أول أمس (الخميس) على التقريرين الأدبي والمالي، الذي تقدمت به منيب، باسم المكتب السياسي، ما اعتبره العديد من أعضاء المجلس مصادقة من برلمان الحزب على تجربة القيادة، رغم الانتقادات التي طبعت الأداء التنظيمي والسياسي.
وأفادت مصادر “الصباح” أن أغلبية أعضاء المجلس الوطني حضروا الاجتماع، بمن فيهم الأعضاء الذين هددوا، في وقت سابق، بمقاطعة المؤتمر، وهو تعبير من الجميع على إنجاح محطة المؤتمر.
وحرص المكتب السياسي على التعامل بسعة صدر مع كل الأصوات والانتقادات، تأكيدا منه على ضرورة تعزيز وحدة الحزب، إذ ثمن في أخر بلاغ له عقب اجتماعه الأربعاء الماضي، “المجهودات المبذولة من قبل كل مؤسسات وتنظيمات الحزب ومن قبل كل مناضليه”، مؤكدا تشبثه بمشروع إعادة بناء اليسار.
وأوضح المكتب السياسي بخصوص هذه النقطة التي أثارت الكثير من الجدل في الأرضيات الثلاث، أن أفق الوحدة الاندماجية قبل الانتخابات التشريعية المقبلة، محطة أساسية من أجل إعطاء انطلاقة جديدة للنضال الديمقراطي، في رد على الأصوات التي تطالب بالتعجيل بالاندماج.
ويرى الحزب أن المشروع الديمقراطي يظل الخيار الوحيد القادر على انفتاح المغرب على أفق الديمقراطية والتنمية والتقدم والعدالة الاجتماعية ، وتجنب مخاطر المستقبل.
وحرص الحزب من خلال وثائقه على توضيح مشروعه السياسي، الذي يثير الكثير من الجدل، خاصة في المواقف من الإسلاميين، ليؤكد المكتب السياسي تبينه مشروع الخط الثالث المرتكز على شعار الملكية البرلمانية، والذي “يوجد في تناقض وصراع مع مشروعين، المشروع المخزني والمشروع الأصولي المناهض للديمقراطية”.
برحو بوزياني

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى