fbpx
وطنية

نائب جماعة سلالية يسطو على أراضي جموع

طالبوا في وقفة حاشدة باعتذار رسمي ورفضوا نعتهم بـ “اللاوطنيين”

بعد سنوات من توتر العلاقة بين أطباء القطاع العام والخاص، الذين لا يتوقفون عن مهاجمة السلطات الوصية على السماح للفئة الأولى بالممارسة في المصحات الخاصة، ضدا على القانون، وحدت التصريحات الأخيرة للوزير المنتدب لدى الداخلية، أخيرا بالبرلمان، التي هاجم من خلالها الأطباء ونعتهم ب»اللاوطنيين»، مستدلا على ذلك بوقائع وممارسات غير قانونية، (وحدت) جموع الأطباء الذين ثاروا، أمس (الجمعة) في وقفة حاشدة، كان يرتقب أن تكون لدق أجراس الإنذار حول تردي المنظومة والفوضى السائدة بالقطاعين، لتتحول إلى ساحة للرد المباشر على تصريحات الوزير.
وشدد المئات من الأطباء المنضوين تحت لواء النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، والنقابة الوطنية للطب العمومي، والقادمين من مختلف مدن وجهات المملكة للمشاركة في الوقفة التي دعت إليها الهيأتان النقابيتان، على ضرورة تقديم اعتذار رسمي، مرددين «الوزير الوصي ورئيس الحكومة، مسؤولان عن انتهاك كرامتنا ومطالبين بتقديم الاعتذار»، فيما صدحت حناجر الأطباء الغاضبين بشعارات منددة بـ «جميع التصريحات التي لا تحفظ كرامة الطبيب»، وأكدوا أن «الطبيب مواطن مريض، لا احترام لا تكريم»، رافضين وصفهم بـ «اللاوطنيين، «بل نحن مواطنون أحرار نقوم بمهامنا في أسوأ الظروف، سواء كنا في القطاع العام أو القطاع الخاص»، مؤكدين أن وقفة الأمس، هي مجرد نقطة الانطلاق في برنامج تصعيدي «لن تثنينا تصريحات مجانبة للحقيقة عنه، أو ترهبنا من أجل إسماع صوتنا».
ورغم شعارات الغضب ردا على تصريحات بوطيب، التي حظيت بحصة الأسد من الوقفة، التي كانت موجهة أساسا لإسماع مطالب الأطباء بالقطاع الخاص، أهمها التراجع عن السماح لأطباء القطاع العمومي بالعمل بالقطاع الخاص وإعادة النظر في التعريفة الوطنية للخدمات الصحية ومراجعة النظام الجبائي، نبه بدر الداسولي، رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر، إلى أنه لا ينبغي «النزول إلى مستوى الرد على تصريحات، الغرض منها فقط المزايدة السياسية»، مؤكدا أنه لا دليل على مواطنة طبيب القطاع الخاص، أكبر من استقباله 70 في المائة من المرضى يفترض أن تهتم بهم الدولة، «فنحن للأسف نقوم بدور الدولة التي إن أرادت البحث عن شماعة لتعلق عليها الأوضاع الكارثية التي يعرفها القطاع، فعليها أن تعي أن السبب الحقيقي هو فشل السياسات العمومية التي لم تعط الأولوية إلى المنظومة الصحية، وليس الطبيب».
وبدوره، رفض عبد العزيز الميموني، عن النقابة الوطنية للطب العام، تصريحات الوزير المنتدب لدى الداخلية، منبها إلى أنه في الوقت الذي يجب فيه إعادة الاعتبار إلى الطبيب والخدمات الاجتماعية التي يقوم بها، يتم توجيه التهم إليه دون موجب حق، ويتم تجاهل حجم الأخطار التي يواجهها على رأسها الإصابة بأمراض أثناء مزاولة عمله، دون أن يكون مستفيدا حتى من تغطية صحية تضمن له العلاج، لينخرط الأطباء المشاركون في الوقفة في ترديد شعارات  تعكس حجم الاحتقان السائد «قتلتونا بالضرائب، ونسيتونا في المطالب»، ومؤكدين «أنا يا وزير ما ناويش نتخلى على نضالية الجماهير الطبية».
هجر المغلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق