fbpx
وطنية

رباح: “سامير” للبيع أو الإغلاق

أغلق عزيز رباح، وزير الطاقة والمعادن، باب الأمل في إمكانية التوصل إلى حل لملف شركة «سامير» الموقوفة منذ أزيد من سنتين عن العمل، خارج حل البيع، مكتفيا بالتعبير عن موقف المتفرج على الوضعية، وعدم الاكتراث إلى حجم الخسائر والأضرار الناجمة عن توقف المصفاة، سواء على الاقتصاد الوطني أو المخاطر التي تواجه التزود بالمحروقات، والذي يتطلب تعزيز الاحتياطي الوطني من المحروقات، تحسبا لتقلبات الأسواق الدولية، وأحوال الطقس التي تؤثر على الاستيراد اليومي لحاجيات السوق من قبل شركات التوزيع.
وفي الوقت الذي تواجه الشركة صعوبات في عملية البيع بالمحكمة التجارية بعد دخول الملف مرحلة التصفية، بسبب مشكل الضمانات البنكية، وحجم الاستثمار الضخم، وارتفاع الديون المتراكمة لفائدة الدائنين، تكتفي الحكومة بانتظار ما سيؤول إليه الملف، دون استحضار النتائج المترتبة عن ذلك، والتي ما انفكت الجبهة النقابية تنبه إليها، تفاديا لتكرار مأساة جرادة ثانية بالمحمدية.
وقال رباح، خلال ندوة حول الطاقات المتجددة نظمت أخيرا بأبو دبي، «إما نجد مشتريا أو نغلق المصفاة»، وهو جواب يؤكد، بوضوح، يقول نقابي بسامير، الموقف الرسمي للحكومة، والتي ظلت تتعامل مع الملف بعدم الاهتمام، رغم الارتفاع المستمر في أسعار المحروقات في السوق الوطنية.
وحذر الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، من مغبة استخفاف الحكومة في التعاطي مع ملف سامير، الذي لا يعتبر ملفا اجتماعيا عاديا، بالنظر إلى أنه يتعلق بقطاع حيوي، يؤثر على باقي القطاعات، ويهدد باحتقان اجتماعي، لأن الأمر يتعلق بمصير آلاف الأسر من مستخدمي سامير وشركات المناولة المرتبطة بنشاط المصفاة.
وتطالب النقابات الحكومة بتحمل مسؤوليتها في الملف بالنظر لتداعياته الاقتصادية والاجتماعية والمالية، وعلاقته بتأمين الاحتياط الطاقي، عبر المساهمة في البحث عن مستثمرين لتمكين المصفاة من استئناف العمل، والحفاظ على آلاف مناصب الشغل، من خلال تقديم ضمانات، أو العودة إلى رأسمال الشركة إلى جانب القطاع الخاص، عبر تحويل الديون المستحقة لفائدة الجمارك إلى أسهم. وأوضح اليماني أن المغرب مهدد في ظل توقف المصفاة، التي كانت توفر حوالي 50 في المائة من الاحتياطي الوطني، بنفاد المخزون في بعض أنواع المحروقات، بسبب ضعف الطاقة الاستيعابية لشركات التخزين، أمام حجم الاستهلاك السنوي من المحروقات، والذي يبلغ حوالي 8 ملايين طن، أو ما يعادل 9 ملايير لتر من المشتقات البترولية، يسيطر فيها الغازوال على حصة الأسد بنسبة تفوق 70%.
واستغرب المسؤول النقابي كيف أن أسعار المحروقات، بعد قرار التحرير، ظلت في ارتفاع مستمر، رغم انخفاض سعر البرميل في الأسواق الدولية، مؤكدا أن مقارنة بين الثمن المحتسب على قاعدة تركيبة الأثمان المعتمدة حتى نهاية 2015 والأثمان المطبقة بعد التحرير، تبين بالواضح أن ثمن لتر من المحروقات منفوخ فيه بأكثر من درهم واحد.
برحو بوزياني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى