fbpx
حوادث

عشرون سنة لعدلين متهمين بالتزوير

طليقة أحدهما فوجئت بوثيقة تفيد تنازلها عن حقوق ابنيها منه فلجأت إلى القضاء

آخذت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بمكناس، أخيرا، عدلين من أجل التزوير في محرر رسمي وإثبات وقائع غير صحيحة، والمشاركة في تزوير محرر رسمي واستعماله، كل حسب المنسوب إليه، وأدانت كل واحد منهما بعشر سنوات سجنا نافذا.
وفي التفاصيل، ذكرت مصادر”الصباح” أن القضية تفجرت عندما تقدمت امرأة بشكاية مباشرة إلى الوكيل العام للملك لدى استئنافية مكناس في مواجهة مطلقها مهنته عدل موثق، تعرض فيها أنها أقامت على الأخير دعوى نفقة على ابنيها منه، فقضت المحكمة بأدائه 1200 درهم شهريا، مضيفة أنه عند مواجهته لتنفيذ حكم النفقة، أدلى لمأمور التنفيذ بوثيقة عدلية تفيد أن طليقته تنازلت عن مستحقاتها ومستحقات ابنيها منه بوثيقة محررة من طرف العدلين المتهمين، مؤكدة أن ما جاء في الوثيقة المذكورة لا أساس له من الصحة، وأن ما دون بها يعد زورا وبهتانا وهضما لحقها وحق ابنيها. منه
وعند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، صرح المشتكى به أنه تم الطلاق بينه وبين المشتكية وتحملت فيه كل التبعات، إلا أنه فوجئ بمطالبته بتسديد ما بذمته من واجبات النفقة على ابنيه، مؤكدا أن الوثيقة المدلى بها صحيحة وغير مزورة.
ومن جانبه، صرح العدل الموثق الثاني أنه كان رفقة زميله بمكتبهما، فتقدم إليهما المتهم بمعية مطلقته التي صرحت بتنازلها عن نفقة ابنيها منه وواجب حضانتها، مؤكدا أن ذلك تم تدوينه بوثيقة رسمية أمضاها هو وزميله.
وخلال مراحل التحقيق، تشبث كل طرف بتصريحاته التمهيدية، في حين أكد عدل ثالث، أن التوقيع المدون بمذكرة الحفظ ليس له، مفيدا أنه لم يتلق أي إشهاد بخصوص واقعة الحال، وأضاف أن زميله سبق له أن أنجز مجموعة من العقود وضمنها توقيعه، ما جعله يرفع شكايات ضده من أجل ذلك، وقد تأكدت زوريتها بملفات أخرى عرضت على غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بمكناس.
يشار إلى أن قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بمكناس، كان أمر بإجراء خبرة خطية على توقيعي المشتكية والعدل، إلا أن ذلك تعذر على الخبير المنتدب، الذي خلص من خلال تقرير أنجزه في الموضوع إلى أنه لم يتمكن من العثور على مذكرة الحفظ رقم 6 الخاصة بالمتهم الأول، الذي صرح عند الاستماع إليه من جديد أن قاضي التوثيق بالمحكمة الابتدائية بمكناس احتجز منه المذكرة المذكورة، الشيء الذي نفاه المعني بالأمر. وكان قاضي التحقيق قرر بعد انتهاء البحث في النازلة، عدم متابعة العدل الثالث من أجل جناية التزوير في محرر رسمي، وحفظ الملف بهذا الشأن لدى كتابة الضبط باستئنافية مكناس إلى حين ظهور أدلة جديدة.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى