fbpx
وطنية

شد الحبل حول معاش البرلمانيين

فريق العدالة والتنمية يفشل جهود التوافق ويقدم مقترح قانون لتصفية النظام

أصر فريق العدالة والتنمية على «تسييس» ملف معاشات البرلمانيين، وجعله نقطة للمزايدة داخل اللجنة التي كانت منكبة على مناقشة مشروع لإصلاح النظام، وإنقاذ الصندوق المكلف بتدبير المعاشات، من الأزمة التي جعلته، منذ أكتوبر الماضي، عاجزا عن صرف المستحقات لفائدة المستفيدين.
ووجد حبيب المالكي، رئيس مجلس النواب، نفسه أمام الباب المسدود، بعد أشهر من العمل داخل اللجنة التي تشكلت من مسؤولي الفرق البرلمانية، أمام رفض نواب «بيجيدي» للمقترحات التي قدمها من أجل التوافق حول خطة لإنقاذ معاشات النواب.
وكشفت مصادر»الصباح» أن جميع الفرق، باستثناء العدالة والتنمية، عبرت عن إرادتها للمساهمة في إيجاد مخرج للأزمة، خاصة أن الأمر يتعلق بوضعيات اجتماعية تهم جميع الفرق بدون استثناء، ما يستوجب البحث عن إصلاح، يضمن التوازن المالي.
وكشفت مصادر «الصباح» أن المجلس قدم اقترحات، من قبيل رفع السن الذي يخول الاستفادة من المعاش إلى 63 سنة، ورفع المساهمة الشهرية للبرلمانيين التي تبلغ 2900 درهم، والمبلغ ذاته تساهم به الدولة في الصندوق، كما حملت المقترحات تقليص حجم الاستفادة السنوية من ألف درهم إلى 700 درهم فقط.
ورغم الجهود التي بذلها رئيس المجلس من أجل التوصل إلى حل بشأن ضمان التمويل الكافي للصندوق، إلا أن نواب العدالة والتنمية، عادوا إلى إشهار الموقف السابق، والرافض لأي اقتراح يهدف إلى الإصلاح، ضدا حتى على الموقف الذي سبق أن أعلنه رئيس الحكومة، والذي أكد أنه مع أي حل توافقي تصادق عليه مكونات المجلس.
ووصفت مصادر «الصباح « موقف العدالة والتنمية بـ»الانقلاب» المفاجئ، الذي يستهدف المزايدة السياسية، علما أن الحزب كان يحضر جلسات اللجنة التي شكلها رئيس المجلس لدراسة القضية، والتوصل إلى مقترح توافقي قبل عرضه على مكتب المجلس وطرحه للمصادقة. وأشهر برلماني العدالة والتنمية داخل اللجنة «فيتو» ضد المقترحات التي حظيت بموافقة أغلب المكونات، ليعيد مقترح التصفية إلى الواجهة، والمزايدة بالملف، للتغطية على قضايا أكثر أهمية تواجهها الحكومة.
وأعلن الصندوق المكلف بتدبير المعاشات التوقف عن الصرف، ابتداء من 1 أكتوبر الماضي، بسبب العجز في رصيد حسابه، والذي لم يتجاوز بتاريخ 15 شتنبر الماضي 297.238،31 درهما، ما جعل العديد من البرلمانيين السابقين يعيشون ظروفا صعبة، وأصبحوا يترددون على المجلس، من اجل وضع حل لمعاشاتهم، خاصة أنهم كانوا يؤدون واجباتهم الشهرية للصندوق.
وفوجئ المجلس بإحالة فريق العدالة والتنمية أول أمس (الأربعاء) على مكتب مجلس النواب، مقترح قانون لتحديد شروط وكيفيات تصفية نظام معاشات البرلمانيين، في صراع مع الزمن من أجل إيقاف المحاولات التي تحاول التوصل إلى اتفاق للإصلاح، والرهان على الأغلبية العددية من أجل فرض قانون لتصفية النظام.
وأكد فريق العدالة والتنمية، بعد اجتماع طارئ لمكتبه، الثلاثاء الماضي، أن الإحالة جاءت بعد استنفاد إمكانية التوافق على حل يضمن معالجة حقيقية للنظام، ليعود إلى
إعلان موقفه السابق القاضي بتصفية نظام المعاشات، والذي عبر عنه في رسالة رسمية إلى رئيس مجلس النواب بتاريخ 6 أكتوبر الماضي. وبعودة ملف المعاشات إلى نقطة الصفر، يجد حبيب المالكي، نفسه في مواجهة فريق رئيس الحكومة، الذي اختار منهجية أخرى خارج التوافق، في موضوع لا يتطلب التوظيف السياسوي، لأنه يهم تسوية اجتماعية لحالات برلمانيين سابقين، ساهموا خلال مدة انتدابهم باشتراكات في صندوق الخاص.
برحو بوزياني

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى