fbpx
ملف الصباح

مغربيات يعرضن أجسادهن لزبناء “show” في نواد ليلية بأوربا

يعتبرن أنفسهن بعيدات عن مسلك الدعارة وأنهن يزاولن فنا غير معترف به في بلدهن

باريس، ولدن، ومدريد، وغيرها من العواصم الأوربية، تعج بالنوادي الليلية المتخصصة في عرض أنوثة أجساد شابات ومراهقات من أصول أوربية وآسيوية وافريقية ومغاربية، والغلبة لمن تتقن فن ترويض الزبائن ودفعهم إلى اقتناء أكبر عدد ممكن من كؤوس الخمر. تلجأ مختلف هذه النوادي الليلية، يروي ل» الصباح» أحد المهاجرين المغاربة بفرنسا، والذي يعمل في ناد ليلي بشارع شان زي اليزي، إلى خدمات عارضات الأجساد، لتحقيق أرباح تعجز باقي النوادي الليلية عن حصدها، خاصة أن هناك عينات من الزبائن، لا يحلو لها السمر واحتساء الخمر إلا مع متعة مشاهدة عروض لفتيات في مقتبل العمر، وهن يداعبن عمودا منتصبا وسط صالة الرقص، تظهر فيها الحسناوات من مختلف الأشكال والألوان، وهن يتحركن على إيقاع موسيقى صاخبة، ويقمن بمختلف مظاهر الإثارة الجنسية.
تبدأ كل واحدة على حدة، سهرتها بلباس خفيف، قبل أن تهز القاعة بإبراز مفاتنها كاملة في نهاية وصلتها، أمام جمهور يتذوق نخب الخمور الممزوج بصور من الإثارة الجنسية، والتي تتفنن الفتيات، يؤكد المصدر ذاته، في تقديمها لهؤلاء. وبقدر ما يكون الإقبال كبيرا على مشاهدة قطائع الهوس الجنسي الممزوج بحركات رياضية و نظرات مشاكسة ومثيرة للغرائز لبطلات المنصة، بقدر ما يفقد الزبون السيطرة، ويفقد صلته بالزمن كما التحكم في محفظة نقوده.
المغربيات والجزائريات والتونسيات واللبنانيات، ينشطن في غالبية هذه النوادي الليلية لمدة ساعتين، تبدأ من منتصف الليل إلى حدود الثانية صباحا، وتجري عمليات الانتقاء من لدن مسيري النوادي الليلية المتخصصة، عن طريق معاينة طوابير الفتيات، وهن عاريات، ويكون لمعيار الجمال والرشاقة، وضبط إيقاعات المشي والرقص، وجرأة النظرة الموجهة للزبون، والقدرة على تحمل ساعات العرض، وغياب الارتباك في الحركة الممشوقة للعارضة، دور في ترجيح كفة هاته على تلك.
تنحدر معظم المغربيات العاملات في هذه النوادي الليلية  المتخصصة، من مدن الدار البيضاء والرباط،  ومدن شمال المغرب، خاصة في إسبانيا، التي تحتضن عاصمتها مدريد، شريحة مهمة من مغربيات متخصصات في عرض أجسادهن أمام الزبائن في عدد من النوادي الليلية.
أغلب هؤلاء الفتيات، اخترن المهنة تحت ضغط الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة في بلد المهجر، فأضحين متخصصات لحرفة مرفوضة في المغرب، إلا أنهن يعتبرن أنفسهن بعيدات عن مسلك الدعارة، ويزاولن فنا غير معترف به في بلدهن، بل يمنع عليهن الاتصال بالزبائن، كما يمنع على هؤلاء الاقتراب منهن وهن يؤدين عروضهن للزبائن، إلى درجة أن بعضهن ترى في كشف مفاتنها أمام الزبائن، نوعا من الجرأة الممزوجة بقوة الشخصية والافتنان بالجسد، واعترافا من قبل الآخر بأنوثتها وقدرتها على تحدي نظرة الرجل وكبح جماحه.
تتقاضى مختلف العارضات دخلا محترما، قد يتعدى 500 أورو، ويمكن للمبلغ أن يزيد أو ينقص حسب مؤهلات كل فتاة على حدة، ومن تخالف ضوابط الملهى، كأن تصاحب زبونا بعد نهاية عرضها، أو ترتبك في عروضها، تجد نفسها بعيدة عن معايير المهنة، فيكون مصيرها التسريح.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق