fbpx
وطنية

هيومان رايتس تصدر تقريرها حول أحداث العيون

تناولت منظمة هيومان رايتس ووتش في تقريرها حول أحداث العيون، الصادر أول أمس (الجمعة)، ما دعته “انتهاكات حقوق الإنسان في أعقاب تفكيك مخيم كديم إزيك، دون  التركيز على طبيعة الاحتجاج في المخيم، وقرار تفكيكه، والطريقة التي تمت العملية.

وجاء تقرير المنظمة الأمريكية غير متوازن في بنائه، من ح يث الشهادات التي أفردت لها حيزا هاما، لصحراويين يدعون أنهم تعرضوا للتعذيب من طرف الشرطة، في الشارع، وما تدعوه أماكن الاحتجاز، مع عدم كشفها عن هويات بعض الشهادات بداعي تخوف أصحابها من مغبة تعرضهم للانتقام.  كما أن تأكيد المنظمة الأمريكية على عدم السماح لعائلات المعتقلين على خلفية هذه الأحداث بزيارتهم في السجن، غير مبني على أساس، إذ أكدت ل» الصباح» مصادر من عائلات المعتقلين، أنهم زاروا أقاربهم في السجن منذ بداية الأسبوع الماضي. كما شابت تقرير المنظمة أخطاء في عدد الذين لقوا حتفهم بسبب هذه الأحداث، وهم 11 فردا، 10 منهم ينتمون إلى سلك الأمن والدرك، وشخص واحد مدني، دهسته سيارة مجهولة، بينما أفادت هيومان رايتس ووتش، أن عدد القتلى بلغ تسعة أفراد فقط. وما يعزز هذا الطرح إقرار المنظمة الأمريكية في تقريرها، أنها لا تتوفر على أرقام حول»عدد المدنيين وأفراد قوات الأمن الذين قتلوا خلال هذه الأحداث».  وأشارت هيومن رايتس ووتش، في تقريرها إلى أنها راسلت وزارة الداخلية في موضوع «إصابة مدنيين في العيون برصاص قوات الأمن»، ونفت وزارة الداخلية، حسب التقرير، إدعاءات المنظمة الحقوقية الأمريكية، من خلال تأكيدها على أن العمليات التي قامت بها قوات الأمن من أجل تفكيك المخيم، وتلك المتعلقة بباقي مناطق العيون، «تمت وفقا الإجراءات القانونية المعمول بها، وفي احترام تام  لسيادة القانون، دون أن تطلق رصاصة واحدة».
وأوضح التقرير أن السلطات المغربية أبدت استعدادها لبدء التحقيقات القضائية اللازمة لتوضيح أساس هذه الادعاءات، كما فسحت المجال أمام الأشخاص الذين يزعمون أنهم تعرضوا للعنف من أجل التوجه إلى القضاء ورفع دعاوى قضائية من أجل  إثبات صحة ادعاءاتهم. كما أخبرت الحكومة المغربية، وفق ما جاء في التقرير، هيومان رايتس بأن الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف بالعيون، فتح تحقيقا في «مزاعم أشخاص يدعون بأنهم أصيبوا بأعيرة نارية» خلال الاضطرابات التي وقعت في المدينة.
في السياق ذاته، أشار تقرير هيومن رايتس، إلى أن الأخيرة التقت سبعة صحراويين اعتقلوا في أعقاب الأحداث العنيفة التي عرفتها العيون، وأفرج عنهم بعد ذلك، وزعم هؤلاء أنهم تعرضوا للتعذيب في مخافر الشرطة والدرك، مضيفة أنهم أخبروا قاضي التحقيق والوكيل العام للملك بأنهم تعرضوا للضرب وانتهاكات أخرى. وأفاد تقرير المنظمة الأمريكية أن أسر المعتقلين كشفوا لها بأن السلطات المغربية لم تحطهم علما باعتقال أبنائهم لعدة أيام، وأن دفاع المتهمين تمكنوا من زيارتهم.
وطالبت هيومن رايتس ووتش، في تقريرها، السلطات المغربية بإبلاغ أقارب المعتقلين، كما تقتضي بذلك المادة 67 من قانون المسطرة الجنائية المغربي.

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق