fbpx
وطنية

المغرب يندد بقرار البرلمان الأوربي

الناصري: القرار يتسم بـالحيف والغياب التام للإنصاف الناتج عن رؤية أحادية

استنكر المغرب بقوة قرار البرلماني الأوربي المتحيز لأعداء الوحدة الترابية، في الوقت الذي عبرت قيادات الأحزاب السياسية عن إدانتها له، وأعلنت أنها ستنخرط بقوة في المسيرة الشعبية التي ستعرفها مدينة الدار البيضاء الأحد المقبل.

في غضون ذلك، واصلت صحيفة “إلموندو” حملتها التضليلية ضد المغرب،إذ  أشار الموقع الإلكتروني للجريدة المقربة من الأوساط اليمينية المتحاملة ضد المغرب، في عددها ليوم أمس (الجمعة)، أن ممثلي منظمات إنسانية كانوا يدقون أبواب مواطنين بالعيون، بحثا عمن أسماهم الموقع المختفين والضحايا من المعتقلين والجرحى الذين “تعرضوا للتعذيب”حسب زعمه، وادعى الموقع وجود ما لا يقل عن 50  من المختفين.   
وانتقدت الحكومة القرار الذي صادق عليه البرلمان الأوربي أول أمس (الخميس) بشأن أحداث العيون، الذي دافع عن إجراء تحقيق مستقل تقوم به الأمم المتحدة، ضاربا عرض الحائط الرواية المغربية للأحداث.
ووصف خالد الناصري، وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، القرار بـأنه يتسم بـ “الحيف والغياب التام للإنصاف الناتج عن رؤية أحادية وعمياء لحيثيات هذه القضية.” وأضاف الناصري، في ندوة صحافية عقدها بعد انعقاد مجلس الحكومة، أن هذا القرار الذي اتخذ بشكل “متسرع وعبثي”، لن يتيح تعزيز الاستقرار والأمن بالمنطقة المتوسطية، كما لن يمكن من تهييء الأرضية المواتية لإيجاد حل مناسب للنزاع المفتعل حول الصحراء المغربية”، موضحا أنه كان يتعين على المؤسسة التشريعية الأوربية، قبل اتخاذها لهذا القرار، استحضار القواسم المشتركة الكثيرة التي تجمعها مع المملكة.
واستنكر الناصري، تحرك اللوبي المعادي لسيادة المغرب ووحدته الترابية، سيما الحزب الشعبي الإسباني، الذي تمكن من خلال “التضليل وتزييف الحقائق في جعل البرلمان الأوربي ينساق بشكل أعمى وراء مؤامرة تهدف إلى تركيع المغرب، عبر تشويه صورته والمساس بمصداقيته”.
وتساءل الناصري حول الكيفية التي استطاع بها هذا الحزب المعروف بعدائه للمغرب وحنينه إلى الماضي الاستعماري، استدراج ممثلي الشعوب الأوربية إلى هذا المنزلق الخطير، الذي لا يخدم العلاقة الوثيقة  القائمة بين المغرب والاتحاد الأوربي، من خلال مجموعة من اتفاقيات الشراكة والتعاون، وفي طليعتها الوضع المتقدم الذي يخوله للمملكة.
في السياق ذاته، ندد زعماء الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان،   قرار البرلمان الأوربي، الذي لا يأخذ بعين الاعتبار معطيات المنظمات الدولية بخصوص أحداث العيون، مؤكدين أنه غير ملزم للمغرب. وشجبوا مواقف الحزب الشعبي المعادية للمغرب، والتي كان لها تأثير على صدور قرار البرلمان الأوربي.    
وقال عبد الإله بنكيران، إن العالم “أصبح يسير بـ”المقلوب”، إذ في الوقت الذي أثبت المغرب للمنتظم الدولي أن تفكيك مخيم “كديم إزيك” تم بطريقة سلمية، وأن أفراد القوات العمومية تعرضوا لعملية تقتيل وذبح بشعة من طرف الميليشيات الموالية لبوليساريو والجزائر، جاء قرار البرلمان الأوربي ليضرب ذلك عرض الحائط. وتساءل بنكيران، في تصريح ل”الصباح” كيف كان البرلمان الأوربي سيتصرف لو استعملت قوات الأمن فعلا، السلاح. وأكد أن الحزب الشعبي الإسباني وظف المجموعات اليسارية في البرلمان الأوربي للدفع نحو استصدار قرار يعتبر مجحفا للمغرب.
واعتبر بنكيران أن الحزب الشعبي الإسباني لعب دور المحرك والمحرض لاستصدار القرار، مشيرا إلى أن هذا الحزب المعادي للمغرب، يتحرك من أجل “إفساد العلاقات بين المغرب وإسبانيا لأهداف انتخابية على حساب المغرب ووحدته الترابية”. وكان الوزير الأول، الأمين العام لحزب الاستقلال، أكد، في تصريح للصحافة عقب اجتماع عقده أمناء ورؤساء وقادة الأحزاب الممثلة في البرلمان، أن قرار البرلمان الأوربي “لا يلزمنا”، وأنه جاء بتأثير كبير من الحزب الشعبي الإسباني واليمين الأوربي. وأشار إلى أن القرار، رغم أنه يتضمن فقرات فيها حياد، إلا أنه يحتوي على أخرى “تمس بالسيادة المغربية وبالمعطيات الموضوعية التي قدمها المغرب بشأن أحداث العيون”.  
وجدد أمناء ورؤساء وقادة الأحزاب المغربية الممثلة في البرلمان تنديدهم بالنشاط المحموم للحزب الشعبي الإسباني وتحركاته العدائية للتسريع بصدور قرار البرلمان الأوربي ضد المغرب.

جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق