fbpx
خاص

احتجاجات يومية بدواوير أزيلال

تحركها مطالب اجتماعية واقتصادية

ذكرت مصادر إعلامية من إقليم أزيلال أن الكثير من جماعات ودواري المنطقة تعيش على إيقاع احتجاجات ومسيرات يومية، مؤكدة أن هذه الأشكال النضالية تغذيها مطالب ذات طابع اجتماعي واقتصادي محض.
واستشهدت على ذلك باحتجاجات سكان دواوير آيت أعتاب، على “أوضاع الفقر والتهميش” التي يعاني جراءها سكان هذه الجماعة، التي يُطلق عليها جماعة الألف دوار بالنظر إلى عدد الدواوير الواقعة في نفوذها الترابي.
وأضافت المصادر ذاتها، في حديث هاتفي مع “الصباح”، أن في مقدمة مطالب هؤلاء السكان “طلب شق مسالك طرقية لفك العزلة عنهم، والربط بشبكتي الماء الصالح للشرب والكهرباء، وتوفير مرافق صحية وفي مقدمتها دور الولادة” بسبب معاناة نسوة المنطقة اللائي يضطررن إلى قطع مسافات طويلة على متن الدواب للوصول إلى أقرب مستشفى، وهو ما ينجم عنه في كثير من الأحيان حالات وفيات للحوامل أو لأجنتهن.
وأكدت مصادر متطابقة من إقليم أزيلال “فصول المعاناة والإقصاء الذي تعيشه قرى الإقليم”، وقالت إن ذلك نادرا ما يدفع المسؤولين بالإقليم “سواء المنتخبين أو ممثلي السلطات المحلية إلى اتخاذ إجراءات فعالة وناجعة لإخراج المنطقة من عزلتهم ورفع التهميش عنها”، وأشارت المصادر نفسها إلى أن المسؤولين بالمنطقة “غالبا ما يلجؤون إلى حلول مؤقتة وترقيعية لذر الرماد في العيون وإسكات المحتجين”، مبرزة أن “هذه الإجراءات الترقيعية يزول أثرها بسرعة وهو ما يعيد الأمور إلى سابق عهدها”، مؤكدة أن هذا الواقع يجعل المنطقة تعيش غليانا اجتماعيا متواصلا.
وجدير بالذكر أن سكان دواوير جماعة آيت أعتاب، والمقدر عددهم بأزيد من 20 ألف نسمة، احتجوا في مسيرات سابقة من أجل الحصول على الحطب، بسبب معاناتهم مع البرد، خاصة في فصل الشتاء، كما أنهم يرون أن ثروات منطقتهم الغابوية تتعرض “للاستنزاف والنهب”.
وقالت مصادر “الصباح” إن المنطقة، وخصوصا شبابها، يعانون خصاصا في المؤسسات الثقافية والاجتماعية والرياضية التي بإمكانها احتضان مواهبهم وتوفير فضاءات ملاءمة لهم لصقل مهاراتهم وتفجير طاقاتهم، وأضافت أن هذا الوضع إضطر الكثير منهم إلى الهجرة، بشكل سري في الغالب، إلى بلدان أوربا، أو إلى مناطق ما يعرف لدى سكان هذه المناطق ب”المغرب النافع”.

محمد أرحمني

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى