fbpx
حوادث

الحبس لبنكي اختلس 550 درهما

أدين من أجل خيانة الأمانة والتزوير في محرر تجاري في ملف يروج منذ أكتوبر 2014

بعد سلسلة من الجلسات الماراثونية، انطلقت منذ تاريخ 28 أكتوبر 2014، ووصل مجموعها إلى 36 جلسة، أصدرت الغرفة الجنحية التلبسية بالمحكمة الابتدائية بمكناس، أخيرا، حكمها في الملف رقم 14/2552، إذ أدانت مستخدما في بنك بمكناس، بثمانية أشهر حبسا نافذا، مع تغريمه مبلغ 500 درهم، وبأدائه للمطالبة بالحق المدني تعويضا قدره 5000 درهم، بعد مؤاخذته من أجل خيانة الأمانة والتزوير في محرر تجاري واستعماله.
وتفجرت القضية، استنادا إلى مصادر”الصباح”، عندما تقدمت مؤسسة التجاري وفا بنك، في شخص ممثلها القانوني(ع.ي)، بواسطة دفاعها، بشكاية مباشرة إلى وكيل الملك لدى ابتدائية مكناس في مواجهة المستخدم (م.ب)، تعرض فيها أنه كان مكلفا بخلية الزبناء بوكالة البساتين، وفي فاتح نونبر 2013 تقدمت عنده الزبونة (ك.ب)، التي تعمل بالديار البريطانية، بطلب يرمي إلى إغلاق الحساب البنكي المفتوح باسمها. وبناء على طلبها تبين أنها مدينة بمبلغ 578.58 درهما بتاريخ 31 أكتوبر 2013 وعليها تسديده للوكالة قبل إغلاق الحساب. ونظرا لأن الزبونة تتوفر أيضا على منتوج توفير يحتوي على رصيد 1148.18 درهم، فقد تم بعملية حسابية ضخه في دائنية حسابها، لتصبح بذلك دائنة بمبلغ 577.60 درهما كفائض ينبغي إرجاعه لها بعد خصم مبلغ دائنيتها سالف الذكر. إلا أنه عوض ذلك قام المستخدم المذكور بعملية سحب نقدي لمبلغ 550 درهما من الحساب البنكي المفتوح باسم الزبونة عن طريق التزوير واحتفظ به لنفسه، وقد اتضح ذلك من خلال عملية تفتيش باشرتها لجنة مختصة في 29 يناير من السنة ذاتها.
وبعد قيامه بعملية السحب عمد المشتكى به إلى إخراج وثيقة من الحاسوب ضمنها كل المعطيات المتعلقة بالمبلغ المسحوب، ليقوم بعد ذلك بتزوير توقيع الزبونة، التي غادرت التراب الوطني بتاريخ 17 نونبر 2013، وذلك عن طريق تقليد إمضائها الذي تتوفر الوكالة البنكية على نموذج منه.
ومن جهته، نفى المتهم(31 عاما)، عند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، قيامه بعملية الاختلاس أو التزوير في محرر تجاري، مصرحا أنه لم يلتحق للعمل بوكالة البساتين إلا في 24 نونبر 2013، أي بعد مرور 23 يوما على تاريخ حضور الزبونة إلى الوكالة وتقديمها لطلب إغلاق حسابها، مؤكدا أنه تولى فقط المرحلة الثانية من العملية المنجزة في 29 يناير 2014، حينما استقبل الزبونة التي حضرت بنفسها إلى الوكالة وقامت بسحب مبلغ 550 درهما وتم إغلاق حسابها ووضعت توقيعها على الوثيقة الخاصة بعملية السحب، قبل أن يوقع والمستخدم(س.ر) على الوثيقة ذاتها، بما أن العملية تستوجب توقيع مستخدمين اثنين.
وفي إطار استكمال البحث استمع المحققون إلى المسماة(ح.ح)، التي أفادت أن المتهم عمل تحت إمرتها عندما كانت مديرة لوكالة التجاري وفا بنك بالبساتين، مؤكدة أنه شرع في مزاولة مهامه بالوكالة المذكورة في 29 أكتوبر 2013 وليس 24 نونبر 2013، كما هو مدون بسجل تفويت المهام الموقع من طرفه. وأضافت أن المعني بالأمر هو من تولى القيام بجميع الإجراءات المتعلقة بالزبونة(ك.ب) بصفته مسؤولا عن مصلحة الزبناء.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى