fbpx
حوادث

السجن لـ 13 دركيا مرتشيا

القائد الجهوي بكلميم ومساعده ورئيس سرية طانطان من بين المدانين

أسدلت غرفة جرائم الأموال الاستئنافية باستئنافية البيضاء، أخيرا، الستار على ملف قضية ما يعرف بـ “13 دركيا” يتابعون بتهمة الارتشاء والمساهمة في التهريب والإخلال بالضوابط المهنية، بعدما قضت بتأييد الأحكام الابتدائية المتمثلة في 26 سنة سجنا نافذا.
وقضت هيأة الحكم بمحكمة الاستئناف بالبيضاء، بإدانة الكولونيل (ع. ع)، القائد الجهوي للدرك بكلميم، بأربع سنوات حبسا نافذا، رفقة مساعده (ح. ع)، مع أداء كل واحد منهما 40 ألف درهم، أما رئيس كوكبة الدراجين (هـ. و)، ورئيس سرية طانطان (ح. غ)، فقضت في حقهما بثلاث سنوات حبسا نافذا لكل واحد منهما مع أداء كل واحد 30 ألف درهم غرامة.
وفي ما يتعلق بباقي المتهمين، قضت هيأة المحكمة بسنتين حبسا نافذا في حق رقيبين (م. م) و(ح. ف)، مع أدائهما غرامة قدرها 20 ألف درهم، وبسنة ونصف حبسا في حق كل من (م.ب) و(م. ح) و(ح. ن) وأدائهم غرامة قيمتها 15 ألف درهم، وفي حق كل من (ب. ز) و(م. ب) و(ح. و) و(هـ. و) بسنة حبسا نافذا وأدائهم 10 آلاف درهم غرامة.
وشهدت محاكمة الدركيين، خلال مرحلتيها الابتدائية والاستئنافية، تطورات مثيرة من بينها تأكيد دفاع المتهم (ح.ع) مساعد الكولونيل استغرابه من أن مركز الدرك الملكي الذي يسيره القائد الجهوي للدرك الملكي بكلميم وجدت به مبالغ مالية كبيرة من بينها 40 مليونا، متسائلا “هل هذا مركز إداري أم شركة مالية؟”.
وأضاف الدفاع أن القائد الجهوي للدرك الملكي لا يمكنه نكران تلك الحوالات والمبالغ المالية التي كان يستفيد منها، مضيفا أن الكولونيل على علم بكل صغيرة وكبيرة تقع في دائرة نفوذه الترابي، متسائلا “هل يمكن أن يخرج الدركي (ح.ع) إلى مراكش وأكادير دون علم رئيسه المباشر؟ أبدا لا يمكن حدوث ذلك، فالرئيس على دراية بكل تحركات الموظفين التابعين له، وهذا ما يبين أن جميع تحركات موكلي كانت تتم بمباركة من رئيسه القائد الجهوي للدرك الملكي بكلميم”.
وكشف المحامي أن المتهم (ح.ع) قال الحقيقة بسذاجة، وهو ما يكشف أن هناك وقائع مجهولة ظلت مخفية في المنطقة، إضافة إلى تلك الحوالات التي كان يستفيد منها القائد الجهوي للدرك الملكي بكلميم.
وأضاف دفاع (ح.ع) أن 40 مليونا التي تم إخراجها من مركز الدرك الملكي، تبين حجم الفوضى التي كان يقوم بها الكولونيل، لأن ذلك يخالف قانون المهنة الذي يمنع الدركيين من تحوز مبلغ معين فما بالك بالملايين.
وشدد المحامي على أن (ح.ع) كان مجرد عبد مأمور ينفذ تعليمات رئيسه الكولونيل، إذ عندما يأمره بسياقة السيارة وإرسال الحوالات فإنه يطبق أوامره دون مناقشة.
وشدد الدفاع على أن اعترافات الدركي (ح.ع) كشفت ملفات أخرى، عندما أقر أنه كان يسلم تلك الحوالات لرئيسه الكولونيل، وهي الواقعة التي أكدها الدركي (ح.غ) الذي أوضح أن الحوالات كان يسلمها لـ (ح .ع) ليسلمها بدوره لرئيسه القائد الجهوي للدرك الملكي بكلميم.
وتساءل الدفاع عن مصلحة أصحاب الرشوة وكذا رؤساء السريات حتى يمنحوا (ح.ع) الحوالات المالية، مضيفا “لماذ كان (ح.ع) يتوصل بحوالات شهرية من قبل رؤساء السريات التابعة لدائرة نفوذ القائد الجهوي للدرك الملكي رغم أنه لا يملك سلطة القرار في المنطقة؟ الجواب واضح لأنه كان يسلم تلك الحوالات لرئيسه الكولونيل، فموكلي كان مجرد وسيط فقط”.
محمد بها

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى