fbpx
حوادث

مغربي يطالب إسبانيا بمليارين

صرحت أعلى سلطة قضائية بإسبانيا، الجمعة الماضي، ببراءة المغربي فريد هلالي، بعد قصة مثيرة انتهت بقضائه أربع سنوات ونصف سنة بالسجون للاشتباه في علاقته بالأحداث الإرهابية لقطارات مدريد و11 شتنبر الأمريكية.
وحكمت هيأة المحكمة العليا على الحكومة الإسبانية بتعويض فريد هلالي، الملقب ب”شاكور” ماليا، بعد سجنه للاشتباه في أنه أحد مدبري اعتداء 11 شتنبر الإرهابية بأمريكا وأحداث قطارات مدريد، ما دفع المتهم إلى مطالبة وزارة العدل بتعويض مالي وصل إلى مليار و800 مليون سنتيم.
وقالت جريدة “الباييس” الإسبانية إن إطلاق سراح هلالي ضربة قوية للمحققين، إذ ظل مكتب الاستخبارات الإسبانية ومكتب التحقيقات الفدرالي الأمريكي يعتقدان أنه من المسؤولين عن عدة أحداث إرهابية، بناء على مكالمة هاتفية، إذ اتصل، أسابيع قبل 11 شتنبر 2001، بإرهابي سوري يلقب بعماد الدين بركات، ويكنى ب”أبي دحداح”، وأعلمه بقبوله في مدرسة لتعلم الطيران وختم اتصاله الهاتفي ب”أنه ورفقاءه قطعوا رأس الطائر”، مما جعل الاستخبارات الإسبانية والأمريكية اللتين كانتا تتنصتان على المكالمات الهاتفية لأبي دحداح تشتبهان في أنه من مدبري التفجيرات.
ولم يهتد أفراد الاستخبارات الأمريكية والإسبانية، حسب الجريدة نفسها، إلى الهوية الحقيقية لهلالي، إلا بعد مرور عدة سنوات، إذ اكتشفوا أنه معتقل بالسجون البريطانية في 2003 لأنه ولج بريطانيا بطريقة غير قانونية، فلجأت إسبانيا إلى إصدار مذكرة بحث دولية لإيقافه وترحيله في 2014، إلا أنه قضى في سجون بريطانيا حوالي ثلاث سنوات، ثم رحل إلى إسبانيا التي حاكمته بتهمة التورط في تفجير قطارات مدريد، واقتصر دليل قاضي التحقيق الإسباني على المكالمة الهاتفية.
وخاض هلالي ببريطانيا حربا قضائية وصلت تداعياتها إلى البرلمان، إذ اتهم مسؤولين بريطانيين ينتمون إلى إدارة مكافحة الإرهاب بالتورط في تعذيبه، وحظي بدعم اللجنة المكلفة بالشؤون الخارجية بالبرلمان البريطاني، التي أبدى أعضاؤها استعدادهم للاستماع إلى شهادته بخصوص استنطاقه وتعذيبه، عندما زاره عميل استخبارات بريطاني، كما حصل على دعم عدد من الجمعيات المناهضة للتعذيب التي نشرت تقريرا كشف تورط بريطانيا في عمليات التعذيب، ومنها قضية فريد هلالي.
ووضع القضاء الإسباني، الجمعة الماضي، نهاية لقضية هلالي المثيرة مع استخبارات عالمية، بإعلان براءته من التهم الموجهة إليه، في انتظار أن يفتح المتهم مواجهات لاقضائية جديدة مع حكومات بريطانيا وأمريكا.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى