fbpx
حوادث

“إكراميات الجزولي” أمام استئنافية مراكش

مثول ولد العروسية على كرسي بعد أن تعذر عليه الوقوف

أجلت غرفة الجنايات الاستئنافية لدى استئنافية مراكش، صباح الخميس الماضي النظر في قضية ما يعرف بـ “الإكراميات” التي يتابع فيها عمدة مراكش السابق عمر الجزولي ونائبه الأول عبد الله رفوش وزين الدين الزرهوني موظف عمومي مكلف القسم الاقتصادي ثم مدير ديوان العمدة العربي بلقزيز، إلى غاية 1 فبراير المقبل من أجل المرافعة.
ويتابع عمدة مراكش السابق ومن معه أمام غرفة الجنايات الاستئنافية، من قبل قاضي التحقيق المكلف بجرائم الأموال بجنايات تتعلق بتبديد أموال عمومية والتزوير في محررات رسمية وكذا الحصول على فائدة من مؤسسة يتولون تسييرها. وسبق للمحكمة أن أدانت عمر الجزولي وزين الدين الزرهوني بسنة موقوفة التنفيذ وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم لكل منهما، فيما أسقطت الدعوى في حق المتهمين الآخرين، بسبب تورطهم في تسديد فواتير بفنادق فاخرة لفائدة أشخاص تبين ألا علاقة تربطهم بالمجلس الجماعي لمراكش، منهم مفتشون بوزارة الداخلية و صحافيون و موظفون وبعض الأجانب.
ومثل المتهمون الأربعة، صباح الخميس الماضي، أمام غرفة الجنايات الاستئنافية، فيما تقدم المتهم الثالث عبد الله رفوش النائب الأول للعمدة المكلف بقسم التعمير وهو جالس على كرسي، حيث لم يقو على الوقوف أمام هيأة المحكمة، وبدا التعب واضحا عليه.
وواجهت هيأة المحكمة المتهم الأول عمر الجزولي بسلسلة من الوقائع، منها أن مفتشا بوزارة الداخلية يدعى « م.ك » استفاد من عطلة رفقة عائلته وأصدقائه بفندق فاخر على حساب المجلس الجماعي، فيما كان العمدة السابق يحاول جاهدا أن يبرر علاقة العمل التي تربط المستفيد من الإقامة بالمجلس. أما المتهم الثاني زين الدين الزرهوني فاكتفى بالقول إن العمدة كان يتصل به ويطلب منه أن يسدد فواتير أشخاص مقيمين بفنادق، دون أن يكلف نفسه معرفة من يكونون ولا أية علاقة تربطهم بالمجلس.
وبدوره قال عمر الجزولي غاضبا في تعقيبه على المتهم الثاني إن هذا الأخير موظف جماعي ومكلف بالقسم الإقتصادي وكيف به لا يعرف الوثائق التي يوقع عليها.
وعن مفتش وزارة الداخلية المذكور الذي كان رفقة عائلته وثلة من أصدقائه بأحد الفنادق الفاخرة، قال الجزولي إنه أخبر بأن هناك وفدا من وزارة الداخلية سيزور مراكش، وأنه لم يتأكد ما إذا كان مكونا من عائلة المفتش و أصدقائه، إذ كان يظن أن الأمر يتعلق بوفد من الموظفين بالوزارة.
وظل عمر الجزولي و زين الدين الزرهوني يحاولان في كل مرة تبرير تسديد العديد من فواتير إقامات لمسؤولين بوزارة الداخلية وصحافيـين من القناة الثانية و بعض المنابر الإعلامية في الصحافة المكتوبة، بالإضافة لإحدى الموظفات بالمجلس الجماعي التي ذهبت في عطلة لمدينة فاس رفقة عائلتها لتجد الفاتورة مسددة من المجلس الجماعي، وقد تفاجأت بذلك بحسب تصريحاتها أمام قاضي التحقيق. ووجهت هيأة المحكمة كذلك سؤالا عن أشخاص ينتمون لشبيبة حزب الاتحاد الدستوري و الذين استفادوا بدورهم من إقامات بمدن عديدة، وهو ما برره العمدة السابق بأن المجلس الجماعي يدعم بعض الأنشطة الإجتماعية لأبناء الموظفين الجماعيين الذين يستفيدون من مثل تلك الخدمات، وعندما سأله القاضي عن المصادفة الغريبة التي جعلت من أبناء الموظفين كلهم ينتمون لشبيبة الإتحاد الدستوري ظل العمدة صامتا.
رجاء خيرات (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى