fbpx
حوادث

الحبس لمنعشة عقارية ببني ملال

متهمة بالتزوير في وثيقة رسمية واستعمالها

قضت محكمة الاستئناف ببني ملال، أخيرا، بإدانة منعشة عقارية بالسجن ثلاث سنوات، منها سنة موقوفة التنفيذ، مع إدانة 12 شاهدا بستة أشهر حبسا نافذا في الملف نفسه، علما أن المدة السجنية قضاها المدانون بالسجن المحلي ببني ملال في فترة التحقيق، لاتهامهم بالترامي على ملك الغير بدون سند قانوني والإدلاء بشهادات كاذبة، فضلا عن صدور حكم بالبراءة في حق مشتري العقار موضوع النزاع، وبطلان العقد، بعدما تبين للمحكمة عدم وجود أدلة تورطه في الملف المعروض عليها.
وأدانت محكمة الاستئناف، المنعشة العقارية نفسها التي كانت رهن الاعتقال بسنة نافذة وأخرى موقوفة التنفيذ، بعد اتهامها بتهمة التزوير في وثيقة رسمية واستعمالها، مع إدانة الشهود بثلاثة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، في حين برأت المتهم الذي وكلته المتهمة الرئيسية في الملف نفسه لينوب عنها في الإدارة ويتحدث باسمها في المحاكم مع قيامه بإجراءات تحفيظ الملك العقاري.
وسبق أن تقدم ورثة الأرض موضوع النزاع، بشكاية إلى الوكيل العام للملك بمحكمة الاستئناف ببني ملال للمطالبة بإنصافهم من “ظلم” المنعشة العقارية التي تم إيداعها السجن بعد اتهامها بالاستيلاء على عقار مساحته هكتار و800 متر يعود في الأصل لورثة (خ) القاطنين بحي آيت تسليت ببني ملال، وتحريرها وثيقة مزورة لاستمرار الملك، شهد على صحتها شهود زور، بعدها ادعت أنها تملك العقار الذي ورثته عن زوجها المتوفى ما جعل الأسرة المشتكية صاحبة العقار تعتصم بأرضها التي كانت تستغلها منذ 1965 ، وتشبث أفرادها بحقهم معلنين عن مواصلة احتجاجهم إلى حين نيل حقوقهم، سيما أنهم فوجئوا بظهور مالكة جديدة تدعي ملكيتها للعقار وأحقية التصرف فيه.
واتهم الورثة المتضررون المشتبه فيها بتحرير وثيقة يعتبرونها “مزورة لاستمرار الملك” وشهد على صحتها شهود أدلوا بما يفيد أحقيتها للعقار موضوع النزاع، مؤكدين زيف ادعاءات الموقوفة التي تتشبث بحيازتها للعقار، ما جعل الأسرة المشتكية ترفض ادعاءات المالكة الجديدة، قبل أن تقدم على توجيه شكاية إلى محكمة بني ملال، للنظر في ادعاءاتها التي اعتبرتها مجانبة للصواب.
ولم يفقد الورثة المحتجون أملهم في قضيتهم، بل واصلوا احتجاجاتهم لإسماع أصواتهم إلى كافة المسؤولين، والتنديد بالهجوم غير القانوني على من يعتبرونها ” مترامية على عقار ليس في ملكيتها” إلى أن استجابت المحكمة لطلبهم بعد اقتناعها بعدالة ملفهم الذي يتوفر على ثائق تثبت أحقية الورثة في عقارهم موضوع النزاع.
وأفادت مصادر مطلعة، أن إيقاف المنعشة العقارية وشهود الزور وإيداعهم السجن المحلي ببني ملال بعد محاكمة كشفت الحقيقة كاملة، أثارا تساؤلات المتتبعين الذين يطالبون بالتصفية السريعة للعديد من ملفات العقار التي أصبحت بين يدي القضاء الذي يواصل تحقيقاته مع مجموعة من رؤساء الوداديات ببني ملال بعد تفاقم مشاكل العقار بالمدينة، علما أن المحكمة مازالت تتوصل بالعديد من الشكايات من قبل المنخرطين الذين تحولوا إلى ضحايا الوداديات السكنية، بعد أن أشرفت مكاتبها على شراء عقارات للسكن، وتوصل رؤساؤها وأمناؤها بمبالغ مالية مهمة لإعطاء الانطلاقة للمشاريع المقترحة، لكن بعد مرور العشرات من السنين، تبين أن المشرفين لم ينجزوا الإقامات السكنية التي حلم بها المنخرطون لإيواء أسرهم، وتحولت أمانيهم إلى سراب، ما خلف لديهم مشاكل اجتماعية، انعكست سلبا على مستقبل أسرهم.
سعيد فالق
(بني ملال)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى