مجتمع

6800 “براكة” بتمارة في أقل من سنة

حقوقيون فضحوا المستور والداخلية فتحت تحقيقا وزلزال يهدد مسؤولي المنطقة

فجر حقوقيون بعمالة الصخيرات تمارة فضيحة، تهدد مسؤوليها بزلزال جديد، بعد أن أكدوا في مراسلتهم لوزارة الداخلية تفريخ أزيد من 6800 “براكة” بالمنطقة في ستة أشهر، وهو ما يضرب جميع البرامج التي اعتمدتها الدولة لمحاربة هذه الظاهرة.
وأكدت مصادر “الصباح” أن وزارة الداخلية أرسلت لجنة خاصة، كلفت بإعداد تقارير حول ظروف تفريخ هذه “البراريك” في ظرف قياسي، بتنسيق مع مصالح الاستعلامات العامة، التي سبق أن أعدت تقارير حول هذا الموضوع قدمته للجهات للمختصة، مع تحديد المسؤولين المتورطين، سيما بعد أن أشار الحقوقيون إلى أن السلطة بالمنطقة، عينت أعوان سلطة جددا بعد تزايد عدد قاطني الأحياء الصفيحية، ما يعني أن بناء البراريك الجديدة تم بمباركة منها.
وكشف حقوقيون في مراسلتهم لوزارة الداخلية عن عدد من المناطق والدواوير التي شهدت بناء رقم قياسي في عدد “البراريك” في فترة وجيزة، محددين عددها وظروف نشأتها، وحتى المقابل المالي الذي يسلمه كل راغب في بناء “براكة” إلى مسؤول لغض الطرف، حدد بين أربعة ملايين وخمسة عن كل “براكة”.
وأكدت المراسلة أن منطقة الهرهورة، شهدت في أقل من ستة أشهر بناء أزيد من ألف “براكة” بالدواوير العشوائية الثلاثة وهي “دراعو” و”الركبيين” و”ميرمار”، مشددة على أن هذه المنطقة، رغم أهميتها السياحية، إلا أن مافيا العقار بتواطؤ مع بعض المسؤولين شوهت جمالية العمران بالسماح لهذه الدواوير بالظهور.
كما تحدث الحقوقيون عن بناء أزيد من 3800 “براكة” جديدة بباشوية تمارة، خصوصا بدواوير بلمكي وبناصر وأهل الحارت و”صهد” القريب من الغابة، وأولاد المطاح الغربية والجديد والساقية، مبرزين أن عددا من العقارات التي بنيت عليها هذه الدواوير في ملكية المنتسبين إلى “الكيش الأوداية”، الذين وجدوا أنفسهم يطرقون باب القضاء لسنوات لطرد المترامين على عقارهم الجماعي.
كما تحدثوا عن العديد من الخروقات تورط فيها أعوان سلطة بمباركة من مسؤوليهم، من قبيل إنجاز شهادات السكنى لـ”الوافدين الجدد” مقابل مبالغ مالية مهمة تتراوح بين سبعة آلاف درهم و 10 آلاف، الأمر الذي أثار غضب العديد من الأسر التي استفادت من عمليات الإحصاء في السابق، من أجل الاستفادة من مشاريع سكنية، إذ اعتبرت إنجاز هذه الوثائق الإدارية للغرباء، قد يتسبب في صعوبات تحقيقها على أرض الواقع، وينتهي بها إلى الباب المسدود، لدرجة أنهم طالبوا المسؤولين بإقصاء كل صاحب بطاقة وطنية لا تحمل رمز منطقة تمارة، من الاستفادة من أي مبادرة للإسكان مستقبلا.
وكشفت مصادر أن فاعلين حقوقيين عقدوا لقاء مع رئيس المجلس البلدي لتمارة، من أجل التدخل لوضع حد لتزايد بناء “البراريك” بالمنطقة، ما جعل المدينة تحتل الرتبة الأولى وطنيا في عدد الأحياء الصفيحية، فكان جوابه أن وزارة الداخلية، هي صاحبة الاختصاص.
مصطفى لطفي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق