fbpx
ملف عـــــــدالة

زوجة إطار أمني تنصب باسم العمل الخيري

ليس المواطنون العاديون وحدهم من تورطوا في جرائم النصب وانتحال صفة، ولم يعد انتحال أسماء شخصيات وازنة حكرا على مهمشين أو عاطلين أو غيرهم، وإنما أقارب مسؤولين أمنيين تورطوا أيضا، إذ من بين الملفات التي أحيلت على النيابة العامة في الآونة الأخيرة، ملف نصب واحتيال بمدينة سلا بطلته زوجة مسؤول أمني كبير يتقلد منصبا مهما في إحدى المدن المغربية. زوجة ذلك الإطار المحترم، رفقة آخرين، كانت توهم الضحايا، بعد انتقائهم بدقة متناهية، بسعيها إلى العمل الخيري وإقراضهم مبالغ مالية محددة على أن يقوموا بإرجاعها بالتقسيط «دون أية فوائد»، قبل أن يكتشف العديد من الضحايا أنهم أكملوا المبلغ الذي اقترضوه، في الوقت الذي يستمر فيه المحتالون في مطالبتهم بالاقتطاعات الشهرية، الأمر الذي تسبب في إفلاس وخراب العشرات من الأسر. وكانت تستغل في ذلك صفة زوجها، الذي ربما لم يكن يعلم بأفعال زوجته.
الأبحاث كشفت أن المتهمة تحمل سابقة قضائية حديثة العهد من أجل التهمة نفسها، وأخلي سبيلها من طرف القضاء قبل أسابيع بعد ثلاثة أشهر واثنين وعشرين يوما من الاعتقال، إذ حكم عليها بما قضت، لكن الظنينة لم تتورع عن استئناف نشاطها. وكيل الملك بابتدائية سلا، من جهته، قرر تحريك المتابعة القضائية بمجرد توصله بأول شكاية، وأمر الشرطة القضائية باعتقال الظنينة ومن معها.
وذكرت سيدة عجوز للمحققين أنها اقترضت من أفراد الشبكة مبلغا ماليا كبيرا لشراء شقة، واتفقت مع المتهمة على تسديد 3500 درهم شهريا، لكن مرت فترة طويلة دون أن تنتهي من إكمال المبلغ المالي، واضطرها ذلك إلى تحرير عقد تعترف فيه بالدين، ثم وجدت نفسها مجبرة بعد ذلك على تحويل ملكية شقتها إلى اسم النصابة، بعد تراكم الأموال، وهو الأمر نفسه الذي وقع مع عشرات من الضحايا.

محمد البودالي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى