fbpx
ملف عـــــــدالة

محققون مزيفون يبدعون أساليب النصب

أوهموا بائعا بقدرتهم على إيقافه وألحوا عليه بدفع مبلغ مالي للتغاضي عنه

ملفات انتحال صفة الغير تؤرق الكثيرين في مختلف الدول، خاصة الدول التي تعاني من بعض ضبابية العلاقات الاجتماعية، وتؤدي إلى تداعيات خطيرة في المجتمع يكون ضحاياها أبرياء يتعرضون للسلب والنهب والإختطاف أحيانا. ومن أخطر وأشهر الصفات التي يتم انتحالها صفة رجل الأمن.
ويحبل أرشيف المصالح الأمنية بالعديد من القصص حول انتحال صفة رجال أمن، بل وجد من المتهمين من وزعوا الأدوار فيما بينهم من الإيقاع بضحاياهم في الفخ.
ومن أشهر القصص ما حدث في البيضاء، خاصة في المدينة القديمة، إذ تمكنت المصالح الأمنية من إلقاء القبض على اثنين من أفراد عصابة إجرامية، انتحلوا صفة عناصر دورية للشرطة القضائية للنصب وابتزاز الضحايا.
وحسب أحد الضحايا، يمتهن بيع المتلاشيات، فإن أفراد العصابة الأصليين (أربعة)، استعانوا بصاحب سيارة أجرة صغيرة من أجل تسلم المبلغ المالي المتفق عليه، واستعانوا
بسيارة نوع «فولزفاكن»، وانتحلوا صفة عناصر للشرطة القضائية، عندما توجهوا إلى المحل لبيع المتلاشيات، ودخلوه وكأنهم يبحثون عن مجرم، قبل أن يسألهم صاحب المحل عن سبب الزيارة وإن كانت هناك شكاية ضده، ليواجهوه بأن المعلومات المتوفرة لديهم، تشير إلى أنه يقتني المسروقات، وبأن مجموعة من السلع الموجودة في محله متحصلة من السرقة، ومن ضمنها النحاس.
وانتحل أحد المتهمين صفة رئيس الفرقة، موهما صاحب المحل بأن بيع النحاس من الجرائم الخطيرة، إذ أن اللصوص الذين يسرقونه يكبدون الشركات خسارات كبيرة. وانتهت زيارة رجال الأمن المزيفين بمنح مهلة للتاجر، بعد أن أخذوه في جولة بسيارتهم، مطالبينه بمبلغ 30 ألف درهم لتفادي المتابعة القضائية، سيما ما ينجم عنها من تعويضات لفائدة الشركات المتضررة، والتي وضعت شكايتها لدى المصلحة.
وحسب جريدة الاتحاد الاشتراكي التي أوردت الخبر، فإن التاجر لم يعارض أفراد الشرطة المزيفين، بل مد لهم مبلغا ماليا (1000 درهم)، مطالبا بمهلة لجمع المبلغ الباقي، سيما أنه لا يتوفر عليه، ما دفع بأفراد العصابة إلى الاستجابة إلى طلبه وضربوا معه موعدا في عصر اليوم نفسه ، ليكون المبلغ جاهزا حتى يطوى الملف.
وبعد ذلك، أخبر أحد أصدقاء التاجر المصالح الأمنية لدائرة السور الجديد بالمدينة القديمة، بمضمون الزيارة سالفة الذكر، شارحا لهم الطريقة التي تمت بها عملية النصب، ليخبر بأنه كان ضحية نصب وابتزاز، لتتدخل عناصر أمنية على الخط بنصب كمين لإيقاف أفراد العصابة.
وفي الموعد المحدد لتسلم المبلغ الباقي، لم يحضر أفراد العصابة، بل حضر صاحب سيارة أجرة صغيرة إلى شارع الزيراوي، وأخبر التاجر بأنه مبعوث من قبل عناصر الشرطة وفق ما سبق الاتفاق عليه، عندها استدرجه التاجر، ليتم إيقافه من قبل أفراد الشرطة الذين كانوا هناك.
وأثناء عملية التحقيق، أفاد الضحية، بأن صاحب الطاكسي الصغير، صرح بأنه مبعوث من أشخاص لا يعرفهم، وأنه يتوفر فقط على الرقم الهاتفي لأحدهم، فطلب منه الاتصال به وإيهامه بأنه حصل على المبلغ وتحديد مكان لتسليمه إياه، وهو ما مكن عناصر الأمن بالسور الجديد من إيقاف أحد أفراد العصابة.

خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى