وطنية

أراضي «الكيش» تجعل الخلفي في حالة شرود

وضع مصطفى الخلفي، الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الذي كان يجيب عن إحاطة تقدم بها الفريق الاستقلالي بمجلس النواب الاثنين الماضي، حول التلاعبات التي تطول أراضي الكيش، نفسه في حالة شرود، وذلك من خلال قراءته لأجوبة كتبت له من قبل وزارة الداخلية لم تجب عن مضمون السؤال.
وقال الخلفي، جوابا عن سؤال تقدم به محمد الحافظ، عضو الفريق الاستقلالي، حول عملية تمليك أراضي “الكيش”، إنه تم الانتهاء من تجزئة 21 ألف هكتار لفائدة الجماعة السلالية أولاد دليم بسيدي قاسم، التي أسفرت عن إحداث 2503 قطع فلاحية، وتم نشر قرارات المنح الخاصة بها بالجريدة الرسمية، وتعمل حاليا المحافظة العقارية والرهون على استخراج الرسوم الفردية للقطع المحدثة. وكشف الخلفي أن تسريع وتيرة التصفية القانونية لهذه الأراضي، وتمليكها لفائدة ذوي الحقوق، تهدف إلى توفير مناخ ملائم لاستقرارهم وإدماجهم في مسلسل التنمية الاقتصادية والاجتماعية، عبر تثمين واستثمار أفضل لها، وتسهيل الولوج إلى موارد التمويل.
وقال الحافظ في معرض إحاطته، إن العديد من ذوي حقوق الجماعات السلالية يستغلون بعض القطع الأرضية من أراضي الجموع بعقود تسليم حق الملك والتصرف، تم إبرامها منذ مدة ليست بالقصيرة، وأن من بين المستفيدين من هذه العقود، يوجد بعض أفراد الجالية المغربية المقيمين بالخارج، إذ تم استثمار رؤوس أموال مهمة في مشاريع فلاحية، ساهمت في تنمية إقليم سيدي قاسم اقتصاديا، وإنعاش فرص الشغل.
وقال صاحب الإحاطة إنه لوحظ، أخيرا، أن بعض الذين أبرموا عقود التنازل، تراجعوا عن ذلك، ودقوا أبواب القضاء برفع دعاوى قضائية أمام المحاكم المختصة، وأن من بين الملفات المعروضة على القضاء ما صدر فيها حكم ضد مستغليها الحاليين، ما أثار هلعا في جميع المستفيدين من هذه الأراضي عن طريق العقود، الذين يفوق عددهم 4000 شخص على مستوى دائرة سيدي قاسم.
ويلاحظ على مستوى جماعة الثكنة بالإقليم نفسه، أن الذين أبرموا عقود التنازل عن أراضيهم يفوق 300 اسرة، ما ينذر بإثارة فوضى في صفوف الجماعة، علما أن الذين عملوا على تفويت أراضيهم لا يقطنون حاليا بتراب الجماعة.
ويأمل المتضررون من وزير الداخلية أن يتدخل في أقرب وقت من أجل معالجة الوضع، وحماية حقوق المستغلين لأراضي الجموع عن طريق عقود التنازل عن حق الملك والتصرف، دعما لجهود المستثمرين في القطاع الزراعي بالمنطقة، وحفاظا على أمن وسكينة أبناء الجماعة، درءا لكل ما من شأنه إثارة الفوضى والنزاعات.
عبد الله الكوزي

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق
assabah

مجانى
عرض