fbpx
وطنية

بوليساريو يتوسل دعم إقليم الباسك

بعد فشل الانفصاليين في كسب عطف وتأييد حكومة مدريد، على خلفية الأحداث الدامية التي عرفتها العيون، توجه أمس (الأربعاء) وفد عن جبهة بوليساريو إلى إقليم الباسك، للبحث عن الدعم لدى حكومته، التي يتزعمها باتشي لوبيز، المنتمي إلى الحزب الاشتراكي.
وتتقدم وفد بوليساريو المدعوة فاطمة محمد سالم، التي أجرت “مباحثات” مع المستشارة المكلفة بالتشغيل والشؤون الاجتماعية بحكومة إقليم الباسك، ومع مسؤولين عن حقوق الإنسان والتعاون في الحكومة ذاتها. وكان وفد الجبهة الانفصالية يراهن على موقف أكثر صرامة من طرف حكومة إقليم الباسك اتجاه المغرب، إلا أنه أصيب بخيبة أمل، إذ رغم أن  حكومة إقليم الباسك عبرت عن موقفها “الثابت والنشيط للتعاون مع الشعب الصحراوي”، إلا أنها أكدت ضرورة فتح تحقيق مستقل للكشف عن حقيقة ما وقع في العيون، بحسب الناطق الرسمي باسم الحكومة، وهو الموقف نفسه الذي عبرت عنه الحكومة المركزية.  
ويأتي لقاء وفد بوليساريو بمسؤولين في حكومة إقليم الباسك، بعد الصفعة التي تلقاها أعداء الوحدة الترابية، إثر تأكيد خوسي لويس رودريغيث ثاباتيرو، رئيس الحكومة الإسبانية، أنه سيكون من الصعب تقبل الحقيقة التي بدأت تظهر جليا بخصوص الأحداث الأخيرة بالعيون من قبل الموالين لبوليساريو في إسبانيا.
وحسب ما نقلته وكالة الأنباء “أوربا برس” الإسبانية، استنادا إلى أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب العمالي الاشتراكي الإسباني التي عقدت اجتماعا الاثنين الماضي بمدريد، فإن رئيس الحكومة الإسبانية طلب من اللجنة التنفيذية إطلاع أعضاء الحزب والمجتمع الإسباني على المعطيات المتعلقة بتفكيك مخيم كديم إيزيك، مقرا بأنه “قد يكون من الصعب على مجموعة كانت قريبة تقليديا من جبهة بوليساريو تقبل هذه المعطيات”.
ونقلت المصادر ذاتها عن ثاباتيرو قوله إن الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني لا يمكنه أن يمتنع عن نشر هذه المعطيات رغم أنها يمكن أن تكون “مؤلمة وصعبة التقبل” من قبل مجموعة كانت دوما تؤيد بوليساريو.
وحسب أعضاء اللجنة التنفيذية للحزب العمالي الاشتراكي الإسباني فإن “النزاع حول الصحراء أثار الكثير من النقاش داخل القيادة الاشتراكية” التي عبرت عن انشغالها للهياج التي خلقته هذه القضية في إسبانيا.
وأشارت المصادر إلى أن ثاباتيرو أعرب عن ارتياحه للموقف “المتعقل” الذي اتخذته الحكومة والحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، مضيفا أن الموقف الإسباني يتماشى مع المواقف التي اتخذتها بلدان أخرى.
وفي ندوة صحافية عقب اجتماع اللجنة التنفيذية للحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، أكد الأمين المكلف بالتنظيم بالحزب مارثيلينو إيغليسياس أن حزبه كان “محقا عندما غلب الحذر على الاندفاع”، خصوصا أن المعلومات التي أضحت مؤكدة تفند جميع ادعاءات   بوليساريو.
في السياق نفسه، أكدت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون، أول أمس ( الثلاثاء)، أن المغرب لا يطلب من شركائه أن يعاملوه بمحاباة، بل يطالب بموقف متبصر وموضوعي وواقعي، بعيدا عن كل توظيف أو إسقاط أو تسرع.
وأوضحت الوزارة، في بلاغ لها، أنه  أمام أحداث العيون، التي يعرف الجميع، اليوم، مصدرها، وتحقق من عملية توظيفها وحدد المحركين الحقيقيين لها، ولكن عرف، أيضا ضحاياها الرئيسيين، والذين كانوا في صفوف قوات الأمن، فإن المغرب لا يطلب من شركائه أن يعاملوه بمحاباة، بل يطالب، على العكس من ذلك، بموقف متبصر وموضوعي وواقعي، بعيدا عن كل مناورة أو إسقاط أو تسرع.
وأضاف البلاغ “هنا يكمن أساس ومعنى الشراكة المغربية الأوروبية، إنها مبنية على تثمين الفرص في مجال التعاون القطاعي، وعلى المسؤولية المشتركة لمواجهة التحديات، خصوصا الأمنية المتعددة التي يواجهها المغرب وأوروبا”.
جمال بورفيسي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق