fbpx
وطنية

الداخلية تطلق مشاورات لتغيير نمط الاقتراع

إجماع حزبي على مراجعة نمط التصويت وثلاثة مقترحات على الطاولة

علمت “الصباح” من مصادر مطلعة، أن جلسات الحوار بين وزارة الداخلية والأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان، حول مراجعة نمط الاقتراع وإدخال اقتراحات خاصة بمدونة الانتخابات، ستنطلق بحضور مندوبين عن الهيآت السياسية وممثلين عن الوزارة الوصية عن قطاع الانتخابات. وأضافت المصادر نفسها، أن هذه الاتصالات تندرج ضمن مبادرة رامية إلى توسيع دائرة الاستشارة حول الإصلاحات المقترحة لقوانين الانتخابات في أفق الاستحقاقات المقبلة، مشيرة إلى أن بعض الأحزاب تقترح أن تتقدم بتعديلات مشتركة حول نمط الاقتراع، كما هو الشأن بالنسبة إلى أحزاب الاتحاد والاستقلال والتقدم والاشتراكية، بينما تشتغل ثلاث هيآت أخرى، ويتعلق الأمر بـ”البام” والاتحاد الدستوري والأحرار، ضمن لجنة مشتركة على إعداد مقترحاتها.  
وأضافت المصادر نفسها، أن هناك شبه إجماع حول ضرورة مراجعة نمط الاقتراع، في أفق انتخابات 2012، بينما تختلف الهيآت السياسية حول طبيعة النمط المقترح، والذي سيعرض خلال اجتماعاتها مع وزارة الداخلية، بالنظر إلى أنه، تقول المصادر ذاتها، هناك من يقترح العودة إلى النظام الأحادي الإسمي الذي كان معمولا به قبل تعديل نمط الاقتراع، بينما يتقرح طرف ثان توسيع نمط اللائحة ليصبح وطنيا إذ يجري التنافس بين الأحزاب السياسية بتقديم لائحة وطنية وحيدة على امتداد التراب الوطني، وهو الإجراء الذي من شأنه حسب المدافعين عنه، أن يحد من ظاهرة استعمال المال في شراء أصوات الناخبين وإفساد العملية الانتخابية، بينما يراهن طرف ثالث على إدخال بعض التعديلات على نمط الاقتراع الحالي بتحويل تنافس اللوائح إلى دورتين.
وستبدأ اللقاءات التشاورية بين الهيآت السياسية والداخلية حول النظام الانتخابي، حسب المصادر ذاتها، بطلب مقترحات الهيآت السياسية، في مرحلة أولى، ويتم خلال المرحلة الثانية تنظيم اجتماعات لعرض ملخص عام للمقترحات التي تقدمت بها جميع الأحزاب السياسية، مع استعراض المحاور الأساسية للأرضية التي ستعتمد لصياغة مشاريع التعديلات الممكن إدخالها على القانون المتعلق بمدونة الانتخابات وقانون الأحزاب، بالإضافة إلى اقتراحات تهم الجدولة الزمنية للاستحقاقات الانتخابية، والإجراءات التي اقترحتها الأحزاب السياسية لضبط الهيأة الناخبة وتنقيحها في أفق ضمان مطابقة اللوائح الانتخابية لواقع الهيأة الناخبة، وتفعيل مذكرة تعزيز رقابة القضاء. وتطالب الهيآت السياسية، بعد تجربة نظام الاقتراع باللائحة، بمراجعة نمط الاقتراع والعودة إلى النظام الأحادي الاسمي، إضافة إلى تحديد سقف زمني كاف بالنسبة إلى الأحزاب، يسمح لها بالتحضير لتغطية الدوائر الانتخابية بعيدا عن ضغط الوقت، كما حدث في الانتخابات الجماعية الأخيرة، إذ عاشت الهيآت السياسية أكثر من ستة أشهر متتالية على إيقاع انتخابي سريع. بالمقابل، قد تطول التعديلات التي تراها وزارة الداخلية ضرورية، مراجعة التقطيع الانتخابي الخاص بالدوائر التشريعية، وذلك بالنظر إلى التعديلات الترابية التي باشرتها الوزارة بإضافة 14 إدارة ترابية جديدة، وتقسيمها أخرى باشرتها قبل شهر تقريبا تهم بعض الجماعات الحضرية الجديدة.
إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق