fbpx
وطنية

المغرب ضمن مشروع “إيركوب” لمكافحة تهريب المخدرات

المشروع جاء بعد تنامي نشاط تهريب الكوكايين من أمريكا اللاتينية إلى أوربا عبر شمال إفريقيا

عملت «الصباح» أن المغرب من المقرر أن ينضم إلى مشروع “إيركوب” الذي أطلقه مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة لمواجهة ظاهرة تهريب المخدرات التي عرفت تطورا في وسائل عملها خلال السنوات الماضية عبر استعمال طائرات خفيفة في نقل المخدرات القادمة من أمريكا اللاتينية إلى أوربا. ويضم مشروع “إيركوب” الجديد، إلى جانب المغرب، دول البرازيل والرأس الأخضر وكوت ديفوار وغانا ومالي ونيجيريا والسنغال والطوغو  وغينيا كوناكري، ويروم خلق نوع من التواصل وتبادل المعطيات الدقيقة والناجعة والسريعة.
ورصد المكتب لتمويل المشروع مبلغ 3.2 مليون دولار تمول من طرف الاتحاد الأوربي وكندا عبر خلق قوة مشتركة تتكون من ضباط ينتمون إلى جميع المصالح المسؤولة عن مكافحة المخدرات والتهريب يعملون بجميع المطارات الدولية التي سيتم تحديدها، وأوضح المكتب أن هذه المجموعات لن تكون مكلفة بإجراء التحقيقات والتحريات، لكنها ستكلف بالمساعدة في رفع حجم المخدرات المحجوزة وتحسين جودة عمل فرق المراقبة، وستكون هذه الفرق مزودة بأحدث وسائل الاتصال مع إمكانية ولوج قواعد المعطيات الخاصة بالشرطة الدولية الأنتربول واستعمال نظام اتصالات آمن يدار من قبل المنظمة العالمية للجمارك، والسماح الفوري لها بتبادل المعلومات بين مختلف المطارات العالمية المشاركة في العملية.
وسيمتد المشروع على حوالي 36 شهرا، وسيتم تنسيقه من طرف المكتب الجهوي لمكتب مكافحة المخدرات والجريمة التابع إلى غرب إفريقيا. وأشار المصدر ذاته إلى أن تجمع جميع الوكالات المسؤولة عن مكافحة الاتجار بالأشخاص و الجريمة المنظمة على الصعيد الوطني ضمن وحدة تعمل مع نظيراتها الإقليمية والدولية يمكنه أن يسهم أيضا، بالإضافة إلى مكافحة تهريب المخدرات، في مكافحة النقل غير القانوني للأشخاص والبضائع والإرهاب.
واعتبر المصدر ذاته أن هذا المشروع نتاج عمل الخطة الإقليمية للمكتب للحد من تفاقم مشكلة الاتجار غير المشروع بالمخدرات والجريمة المنظمة وتعاطي المخدرات في غرب إفريقيا، وسيتطور المشروع قريبا ليشمل بلدانا أخرى في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي.
وبدأ مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة التنسيق مع الهيأة الدولية للجمارك والشرطة الدولية الأنتربول العمل لتنفيذ مشروع يهدف  تحسين التعاون وتبادل المعلومات بين دول غرب إفريقيا والبرازيل لمكافحة عمليات تهريب الكوكايين إلى أوربا عبر دول شمال إفريقيا.
وحسب تقديرات مكتب الأمم المتحدة لمكافحة المخدرات والجريمة فإن مجموع كميات الكوكايين التي تنقل إلى إفريقيا الغربية يتراوح بين 30 و 100 طن السنة الماضية. كما أن عملية المصادرة ومكافحة التهريب خلال السنتين الماضيتين كانت مهمة، إذ وصلت إلى 2.2 طن صودرت أخيرا بغامبيا، وحذر المكتب من استفحال ظاهرة تهريب الكوكايين إلى دول غرب إفريقيا والمغرب عبر الجو أو البحر من أمريكيا اللاتينية ليتم توجيهها إلى أوربا. وتعتبر القارة الإفريقية من أهم المعابر الجديدة التي يلجأ إليها المهربون، خاصة دول شمال وغرب إفريقيا باعتبارهما محطة إيقاف لاستكمال مسيرة الكوكايين المهرب إلى أوربا.

إسماعيل روحي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق