fbpx
وطنية

شكايات مواطنين وراء توقيف مسؤول بمصلحة الضرائب بالحسيمة

أفادت مصادر مطلعة أن الإدارة العامة لمديرية الضرائب أصدرت قرارا بتوقيف مدير مصلحة الضرائب بالمديرية الفرعية للضرائب بالحسيمة أول أمس (الثلاثاء) بناء على تقارير أنجزتها لجن تفتيش حلت أخيرا بالمدينة ووقفت على عدة “اختلالات”. وأوردت مصادر مطلعة أن لجنا أخرى حلت في اليوم نفسه لتنصيب مديرة جديدة تنتمي إلى المنطقة، مضيفة أن قرار التوقيف لم يكن “جديدا، بل سمعنا أنه صدر بالفعل، إلا أنه لم يطبق إلا أول أمس”. وذكرت المصادر ذاتها أن من الأسباب التي أدت إلى إصدار قرار مماثل في حق المسؤول، ما وقفت عليه اللجن التفتيشية من اختلالات أهمها التمييز بين المواطنين، وهو ما كانت نبهت إليه في السابق احتجاجات موظفين في المصلحة نفسها، وكذا شكايات مواطنين طالبوا بفتح تحقيق في ما أسموه “زيادات غير مبررة قانونيا”. كما وقفت اللجن على حقيقة طرد مستثمرين من المنطقة لم يلقوا المعاملة المناسبة في المصلحة، كما أن آخرين حذروهم من مغامرة استثمار أموالهم في منطقة يحكم مصلحة ضرائبها مسؤول يتعامل بمنطق “التمييز”.
وتوصلت اللجن أيضا بشكايات مواطنين، بل منهم من تحمل تعب التنقل إلى الرباط للمطالبة بحل مشاكله وفضح ما أسماه أحدهم في شكايته “الاختلالات الكبيرة”. كما استمعت اللجن إلى موظفين في ما يتعلق بما أسمته المصادر “فضيحة أخلاقية”، بعد أن راج في المصلحة أن المسؤول متورط في علاقة غير شرعية بخادمة، وأنه يستغل مقر العمل في ذلك، وهي الفضيحة التي انتهت بطي الملف، بعد عجز اللجنة عن التوصل بدليل ملموس يمكنها من خلاله اتخاذ الإجراءات المناسبة في حق المسؤول. وأوضحت المصادر ذاتها أن نقابيين تدخلوا بقوة لطي هذا الملف، قبل أن يفاجؤوا بقرار انتقامي من أحد زملائهم، بعد أن اتهمه المسؤول الموقوف بكشف أسرار المؤسسة، ومنها قضية الخادمة، لينقل تعسفيا إلى مدينة صفرو، قبل أن تفلح تدخلات نقابية أخرى في تحويل اتجاه نقله إلى طنجة، تخفيفا للضرر الذي لحقه جراء هذا القرار.
ولم تستبعد المصادر نفسها أن يكون لقرار إحداث مديرية للضرائب بمدينة الناظور علاقة بالتوترات التي كانت سائدة بمصلحة الضرائب بالحسيمة، إذ “كان هذا المدير محميا ومسنودا بمسؤولين آخرين في مديرية فاس التي كانت المصلحة تابعة لها، أما الآن وبعد أن أصبحت المصلحة تابعة إلى الناظور، فقد حل المشكل تدريجيا”.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن مصلحة الضرائب بالحسيمة كانت من بين المصالح التي طالبت جمعيات المجتمع المدني ومواطنين بفتح تحقيق نزيه فيها للوقوف على جملة من “الخروقات”.

ضحى زين الدين

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق