fbpx
مجتمع

البيضاء تنقلب على ترسيم عمال النظافة

شركة “البيضاء للخدمات” تعوض المحضر الموقع مع “سيطا بلانكا” بعقود مؤقتة وتناور في إرجاع 17مطرودا

عاد التوتر الاجتماعي، من جديد، إلى قطاع النظافة بالمنطقتين 1 و3 بالبيضاء، مهددا بإغراق شوارع وأزقة عمالات مقاطعات بن امسيك ومولاي رشيد وسيدي عثمان ومقاطعات آنفا والمعاريف وسيدي بليوط وعمالة مقاطعات الفداء مرس السلطان، في جبال من النفايات والأزبال المنزلية.
ودعا العمال الملحقون بشركة البيضاء للخدمات، المكلفة بتدبير المرحلة الانتقالية، إلى عدد من الوقفات الاحتجاجية وإضرابات واعتصامات بمقرات العمل، آخرها الإضراب الذي دعت إليه الكونفدرالية الديمقراطية للشغل يومي الخميس والجمعة الماضيين، قبل تدخل ولاية جهة البيضاء-سطات التي دعت إلى حوار ثلاثي، غدا (الثلاثاء)، لإيجاد حلول للملفات العالقة.
وعبر محمد المرس، الكاتب العام للنقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض (ك.د.ش)، عن استيائه من أسلوب التماطل و”الانقلاب” على التزامات صريحة موثقة بمحاضر رسمية بين المكتب النقابي لشركة “سيطا بلانكا” سابقا، وبين إدارة هذه الأخيرة قبل فسخ العقد معها من قبل الجماعة الحضرية وتعويضها بشركة “البيضاء للخدمات” التي تعاقدت بدورها مع شركتين للنظافة (فرنسية ومغربية) لتدبير مرحلة انتقالية في ستة أشهر.
وقال المرس، في تصريح لـ”الصباح”، إن شركة التنمية المحلية، المكلفة بتدبير القطاع في فترة انتقالية، التزمت باحتضان جميع العمال، سواء المرسمون أو الملحقون أو العرضيون، الذين كانوا يشتغلون مع “سيطا بلانكا”، والاحتفاظ بجميع حقوقهم ومكتسباتهم، في الأقدمية والأجور والتعويضات والمنح، مع تنفيذ مضامين الاتفاقيات والمحاضر الموقعة مع الشركة السابقة، وإرجاع المطرودين.
وأكد الكاتب العام أن العمال فوجئوا بالسلوك الجديد لشركة “البيضاء للخدمات”، عبر مسلسل من التضييق ومحاولة التنصل من الالتزامات السابقة، بموازاة اللجوء إلى وقف أجور ورواتب عدد من العمال العرضيين، ما أجج غضب المكتب النقابي الذي دعا إلى عقد عدد من الاجتماعات لدراسة المشاكل وإيجاد صيغ للنضال ووسائل للضغط على الشركة.
وقال المرس إن الشركة الجديدة لم تكتف بوقف الأجور، بل بدأت تخطط للتراجع عن مضمون المحضر الرسمي الموقع مع “سيطا بلانكا” الذي نص على ترسيم العمال العرضيين على دفعتين وتمكينهم من جميع الحقوق المخولة لهم.
وأكد الكاتب العام، في التصريح نفسه، أن شركة البيضاء للخدمات أعدت عقودا جديدة تجهز على الأقدمية وطلبت من العمال التوقيع عليها، “ما اعتبرناه تجاوزا للخطوط الحمراء وتهديدا للسلم الاجتماعي بالقطاع ولعبا بالنار لن نقبل به”، موضحا أن هذا المخطط يرغب في إعادة الحوار القطاعي إلى نقطة الصفر، ويضرب عرض الحائط اتفاقا صريحا شهدت عليه السلطات الــــــــوصية.
بالموازاة، مازالت الشركة الجديدة المكلفة بالقطاع تناور في ملف إرجاع 17 عاملا سبق لـ”سيطا بلانكا” أن طردتهم بشكل غير قانوني قبل 9 أشهر، حين طالبوا بتسوية مالية في منحة العيد رفضتها الشركة.
وقال المرس إن جميع المحاضر وتقارير اللجان المركزية والإقليمية لفك النزاعات الاجتماعية وتقرير المندوب الجهوي، نفذت تبريرات “شركة سيطا” التي ادعت أن العمال المطرودين شنوا هجوما عنيفا على مقرها الاجتماعي وهددوا المدير، “وهي كلها ادعاءات لا أساس لها من الصحة، علما أنه من بين المطرودين 9 مناديب للعمال سرحوا من العمل، دون احترام المسطرة القانونية وجواز ذلك برخصة من المندوب الجهوي للشغل”.
وقال المرس إن المسؤولين الجدد اقتنعوا أول الأمر بدفوعات النقابة بإرجاع 17 مطرودا، قبل أن يتنصلوا من ذلك، ما اضطر العمال إلى الدعوة إلى إضراب ليومين، تدخلت إثره الولاية التي طلبت عقد اجتماع للتفاوض وإيجاد حلول الملفات العالقة، وضمنها أيضا الكف عن الاقتطاعات غير المبررة، وتعميم الاستفادة من منحة الدخول المدرسي والعطل السنوية.
يوسف الساكت

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى