fbpx
الأولى

ناشطة إسبانية تحرس قوارب الموت

استقرت بطنجة منذ 15 سنة واستئنافية المدينة تحاكمها للاشتباه في علاقتها بمافيا “تجارة البشر”

واصلت محكمة الاستئناف بطنجة، أول أمس (الأربعاء)، الاستماع إلى إيلينا مالينو، الناشطة الإسبانية في مجال الهجرة والدفاع عن المهاجرين، بعد متابعتها، في حالة سراح، للاشتباه في علاقتها بمافيا التهجير السري.
وتواجه الناشطة الإسبانية تهما عديدة حول علاقاتها بشبكات الهجرة السرية، بعد تحريات أمنية في عاصمة البوغاز، وتقارير إسبانية عن علاقتها بمافيا دولية تنشط في مجال الهجرة السرية، خصوصا بعد ضبط زوارق مخصصة لنقل عشرات المهاجرين من جنوب الصحراء كانت على أهبة الانطلاق إلى الضفة الشمالية.
واضطرت هيأة المحكمة إلى تأجيل محاكمة الناشطة الإسبانية، بطلب من محاميها، إلى 27 دجنبر الجاري، وذلك بحضور ممثلين عن نقابة المحامين الإسبان، وممثل قنصل الجارة الشمالية بطنجة. وحسب الاتهامات الموجهة إلى الناشطة الإسبانية، فقد كانت على علاقة بمافيا التهجير السري، خصوصا أن المصالح الأمنية الإسبانية باشرت منذ 2012 البحث في تورطها في تهجير آلاف الأفارقة من جنوب الصحراء، وكانت ترافق العشرات منهم إلى شواطئ ترسو فيها قوارب الموت بطنجة، بناء على معلومات المصالح الأمنية الإسبانية.
وتلقى قضية الناشطة اهتماما كبيرا في إسبانيا لعلاقاتها الكثيرة، خاصة بجمعيات حقوق الإنسان، كما تحظى بتتبع أشهر وسائل الإعلام الإسبانية التي نقلت خبر متابعتها في المغرب، وظروف استقرارها فيه منذ حوالي 15 سنة، علما أن مقربين منها يؤكدون على “أنها لم تكن على علم بتحريات الشرطة الإسبانية، إلا حين الاستماع إليها في المغرب”.
ووجه بعض أنصارها اتهامات إلى الأمن الإسباني، معتبرين أن تحرياته سببها اشتغالها قيادية لمنظمة غير حكومية، وأن ما تقدمه من مساعدات للمهاجرين السريين يعود إلى وضعيتهم الصعبة، خاصة في تنقلهم عبر القوارب التي تعبر مياه البحر الأبيض المتوسط، إلا أن المصالح الأمنية في طنجة تؤكد أن أنشطتها تُشجع على الهجرة غير الشرعية، ولا تستبعد علاقتها بمافيا دولية. وأبدى المساندون للناشطة ارتياحهم لمحاكمتها في المغرب، وكشف بعضهم لوسائل الإعلام الإسبانية أن الدفاع سيطلع على الأدلة التي قدمتها الشرطة القضائية، خصوصا ما تعلق بمعرفتها بمكان رسو قوارب الموت، والمساعدات التي تقدمها للمهاجرين السريين، وفحوى بعض المكالمات الهاتفية التي أجرتها المتهمة مع مافيا التهجير.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى