fbpx
الأولى

اختطاف طالب وتعذيبه

اختطفه 25 شخصا من مكان اغتيال بوملي بوجدة

أمر الوكيل العام باستئنافية وجدة بالتحقيق في ظروف اختطاف واحتجاز وتعذيب طالب في السنة الثانية بسلك الماستر تخصص علم الاجتماع بكلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز بفاس، باستعمال عصي كهربائية وأسلحة بيضاء من قبل 25 شخصا من بينهم طلبة من فصيل طلابي أمازيغي.
واستمع نائب الوكيل العام في محضر قانوني إلى الضحية العشريني ابن منطقة زايو، الذي توجه بعد علاجه بالمستشفى الجامعي الفارابي بوجدة، إلى مقر ولاية الأمن التي أرشدته لتقديم شكاية لدى وكيل الملك بابتدائية وجدة الذي أحاله بدوره على الوكيل العام للملك لأن ما تعرض له يكتسي صبغة جنائية.
لم يكن الطالب الذي لا تربطه أي علاقة تنظيمية بالفصائل الطلابية المعروفة، يعتقد أن رحلته إلى وجدة للبحث عن المراجع لإنجاز بحثه في تخصص “الهشاشة والسياسات الاجتماعية”، ستتحول إلى كابوس مزعج عاش فيه دون ذنب مرتكب، سبع ساعات في جحيم الضرب والرعب والترهيب في غابة مجاورة.
كان همه الحصول على كتب وجمع وثائق للإدلاء بها للفوز بمنحة رئاسة جامعة محمد بن عبد الله بفاس باعتباره من الطلبة المتفوقين، دون أن يتوقع ما تعرض له من قبل مختطفيه وبينهم طلبة من الحركة الثقافية الأمازيغية، تعرف على ثلاثة منهم أدلى بأسمائهم للنيابة العامة، بينهم ابن بلدته.
واختطف هذا الطالب من المكان نفسه الذي اغتيل فيه الطالب اليساري المعطي بوملي، قبل 26 سنة، بحي القدس، قبل اقتياده إلى غابة سيدي معافة المجاورة للمركب الجامعي لجامعة وجدة، حيث ذاق شتى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي، موازاة مع استنطاقه للحصول على معلومات حول نشاط الطلبة القاعديين.
واستعمل المعتدون عصيا كهربائية وسيوفا في رسم لوحات البؤس الفكري على مختلف أنحاء جسمه، قبل أن ينقلوه إلى مركب رياضي مجاور تزامنا مع إجراء تداريب، ويعيدوه إلى الغابة ويتركوه يواجه مصيره، بعدما خافوا من وفاته بين أيديهم لإصابته بنزيف.
من الثانية زوالا وإلى التاسعة والنصف ليلة الأحد 26 نونبر، وهو تحت “رحمتهم”، والنتيجة إصابة بالغة في قدمه وكدمات وجروح بكامل جسمه، توضحها صور وضعت على طاولة النيابة العامة، إضافة إلى رسائل على “فيسبوك” فيها تهديدات صريحة من قبل أحد مختطفيه ومحتجزيه والمعتدين عليه.
وحكى الضحية، بمرارة، في لقائه بـ “الصباح”، بشاعة ما تعرض له، بعد عملية رصد وتعقب لم ينتبه إليها إلا بعدما تحول جسده إلى مفرغ لغضب لا يدري سببه، اللهم مما استشفه من أسئلتهم حول الطلبة القاعديين، بعد أيام قليلة من وقوع مناوشات بين بعضهم بكلية تازة وطلبة الحركة الثقافية الأمازيغية.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى