fbpx
وطنية

البام يدعو إلى معارضة تتجاوز الأفق البرلماني

بيد الله يوصي مناضلي الحزب برص الصفوف وتفادي الصراعات المذهبية وعدم السقوط في فخ المتربصين

أوصى البيان الختامي لدورة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة المنعقدة، أول أمس )السبت( بالرباط، بتشكيل لجنة تحضيرية للمؤتمر الوطني الثاني للحزب المقرر عقده يوم 16 فبراير 2012، تضم أعضاء من المكتب الوطني والمجلس الوطني ومناضلي الحزب في الجهات، فضلا عن برلمانيين، ومن المقرر أن يتراوح عدد أعضائها ما بين 50 و60 عضوا، حسب الأمين العام محمد الشيح بيد الله.
كما دعا البيان الختامي للحزب إلى ممارسة بمعارضة تتجاوز أفق المعارضة البرلمانية، وتكون قوية ومنسجمة، مع التأكيد على موقع الحزب ضمن الصف الحداثي الديمقراطي.
واعتبر البيان أن محطة المؤتمر الوطني المقبل ستكون مفصلية لولادة جديدة لحزب الأصالة والمعاصرة مع اعتماد قراءة نقدية للتجربة السياسية للحزب بهدف لعب دور متميز في الساحة السياسية.
وهنأ المجلس الوطني مؤسس الحزب فؤاد عالي الهمة على منصبه الجديد، مستشارا للملك محمد السادس، وتمنى له التوفيق والنجاح في مهمته.
من جهة أخرى، شدد البيان الختامي للمجلس الوطني على ما اعتبره الرتبة المشرفة للحزب التي بوأته إياها الانتخابات التشريعية الأخيرة، والتي أخرست، حسب ما جاء في البيان ذاته، أصوات الاستئصاليين.
من جهته، دعا الأمين العام محمد الشيخ بيد الله، في كلمة الختامية، مناضلي حزبه، إلى رص الصفوف في المرحلة السياسية الحالية التي تجتازها البلاد، وبناء جسر الثقة المتبادلة وضخ دماء جديدة للحزب بعد المؤتمر المقبل، ووضع آليات لتدبير التناقضات الداخلية مراعاة لاختلافات مرجعيات ومسارات الوافدين على الحزب.
كما دعا بيد الله مناضلي حزبه إلى صهر الخلافات الناشئة عن التصور المذهبي الذي يجب أن يستند إليه الحزب، بالاتفاق على القواسم المشتركة بين مختلف الاتجاهات، والتحلي بالصبر والتدرج في بناء حزب قوي مستقبلا، مشيرا في السياق ذاته إلى أن الحزب لا يملك إمكانيات سياسية ومادية كافية في الوقت الحالي، داعيا الجميع إلى التحلي بروح المسؤولية حتى لا يكون الحزب لقمة سائغة لمن يريدون القضاء عليه أو تذويبه سياسيا، والذين وصفهم بأنصار الفكر الشمولي.
وبعث الأمين العام رسائل مشفرة إلى تيار اليساريين داخل الحزب، بتأكيده  على أنه لا يرغب في أن يتحول الحزب إلى مجرد ناد للمثقفين، بل ينبغي النزول إلى الميدان والسير وفق الإمكانيات المتاحة في الوقت الحالي في ظل المنعطف الكبير التي تشهده البلاد.
من جهة أخرى، ميز الأمين العام في مداخلته بين نوعين من المعارضة التي سيقوم بها الحزب، الأولى إستراتيجية، مواطنة وجادة ومسؤولة، والأخرى تكتيكية عبر عنها بمقولة «لكل مقام مقال».
وكانت طبيعة المعارضة وتركيبة اللجنة التحضرية للمؤتمر من النقاط الخلافية التي عكستها تدخلات بعض أعضاء المجلس الوطني، إذ دعا بعضها إلى القيام بمعارضة قوية ضد خصوم الحزب، معتبرا فوز العدالة والتنمية خطرا يهدد أنصار الفكر الحداثي الديمقراطي، وهو ما لا ينسجم تماما مع توجه آخر يدعو إلى القيام بمعارضة مسؤولة تهم البرامج أساسا.
من جانب آخر، دعا بيد الله مناضلي حزبه إلى تفادي الدخول في متاهات المتربصين بالحزب، والسقوط في فخ تبادل السب والشتم، مؤكدا أن المهم أن عدو الحزب في 20 فبراير تمت معرفته.
من جهة أخرى، وجه الشيخ بيد الله رسائل قوية إل حزب العدالة والتنمية، بقوله «سنرى متى ستستمر سكرة النجاح في الانتخابات الأخيرة، وما إذا كانوا سيلتزمون برفع الحد الأدنى للأجور إلى 3000 درهم، وتحقيق نسبة نمو ب7 في المائة، رغم أننا نتمنى لهم النجاح في مهمتهم».

رشيد باحة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى