fbpx
وطنية

ترضيات بنكيران تفجر معركة سياسية في البرلمان

اتهام الأغلبية بالمناورة حول النظام الداخلي للمجلس لإرضاء حزب في التحالف الحكومي بدون فريق نيابي

بدأت التوافقات داخل مجلس النواب من أجل تعديل القانون الداخلي للمجلس لفتح الباب أمام حزب التقدم والاشتراكية لتشكيل فريق نيابي، بعدما فشل في الوصول إلى العتبة الموجبة لتكوين فريق برلماني داخل الغرفة الأولى، إذ اكتفى بـ18 نائبا برلمانيا، في حين أن القانون الداخلي للغرفة ينص على أنه “لا يمكن أن يقل عدد كل فريق عن عشرين عضوا”، على أنه لا يحق لنائب أن يكون عضوا في أكثر من فريق نيابي.
واستبقت الأغلبية عقد الجلسة الخاصة بإعلان الفرق النيابية، بالتحضير لتعديلات تهم القانون الداخلي للمجلس، حتى يتسنى للحزب الذي لم يتعد عتبة مجموعة نيابية تشكيل فريق نيابي خلال الولاية التشريعية المقبلة.
بالمقابل، قالت مصادر برلمانية إن هذه الترتيبات تهم الأغلبية وحدها، لأنها تختص من الناحية القانونية بصلاحية تعديل القانون الداخلي لمجلس النواب، مشيرة إلى أنه، باستبعاد الحسابات السياسية ومنطق الترضيات التي يسم هذه القضية الخاصة بتقليص عدد النواب لتشكيل الفرق النيابية، من 20 نائبا برلمانيا إلى 18 نائبا فقط، فإنه طبقا لمقتضيات المادة 177، من النظام الداخلي “للنواب حق اقتراح تعديل النظام الداخلي لمجلس النواب، تودع مقترحات تعديل النظام الداخلي بمكتب المجلس، وتحال على لجنة النظام الداخلي، وتدرس ويصوت عليها، وفق المسطرة التشريعية المنصوص عليها في هذا النظام الداخلي”.
وكشفت المصادر نفسها، أن رئاسة المجلس قد تضطر إلى تأجيل البت في قضية التعديلات، إلى حين انتخاب أجهزة مجلس النواب، حينها، تقول المصادر نفسها، يمكن للمجلس أن يحدث لجنة تسمى لجنة النظام الداخلي يعهد إليها بالنظر في مقترحات التعديلات المتعلقة بالنظام الداخلي للمجلس، إذ يفترض أن تضم هذه اللجنة في عضويتها رئيس المجلس، كريم غلاب، وأعضاء المكتب ورؤساء اللجان الدائمة ورؤساء الفرق النيابية، الحالية على أن “تباشر اللجنة أعمالها وفق الضوابط المقررة لأعمال اللجان في هذا النظام”، مشيرة إلى أن تشكيل هذه اللجنة في حد ذاته، يفترض أن تنعقد دورة البرلمان لـ”يبلغ كل فريق إلى رئيس المجلس، في بداية الدورة الأولى من كل سنة تشريعية، قائمة تتضمن أسماء أعضائه ممهورة بتوقيعاتهم واسم الرئيس الناطق باسمه، والتسمية التي اختارها  لنفسه”، إذ ترسل هذه القوائم بأسماء أعضاء الفرق إلى رئيس المجلس يومين، في أقصى تقدير، قبل افتتاح الجلسة المخصصة للإعلان عن الفرق.
ولم يفلح أحد عشر حزبا ممن نجحوا في الحصول على تمثيلية داخل مجلس النواب، خلال الولاية التشريعية الجديدة، في الوصول إلى تشكيــل فريق نيابي، بينهــم حزب التقدم والاشتــراكية، الذي يوجد ضمن التحالف الأغلبي لحكــومة عبــد الإله بنكيران، إذ اكتفى بـ18 نائبا، بالمقابل حققت سبعة أحزاب عتبة النواب الموجبة لتشكيل فريق نيابي داخل المجلس، يتقدمها حزب العدالة والتنمية بـ107 نواب، في حين تمثل خمسة أحزاب داخل الغرفة الأولى ببرلماني وحيد لكل منها.

إحسان الحافظي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى