fbpx
حوادث

ثلاثون سنة لقاتل بائع متجول

التقرير الطبي أكد أن الوفاة ناجمة عن نزيف داخلي حاد في القلب

أدانت غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمكناس، الاثنين الماضي، المتهم (س.إ) بثلاثين سنة سجنا نافذا، بعد مؤاخذته من أجل القتل العمد دون سبق الإصرار، وبأدائه لفائدة كل واحد من المطالبين بالحق المدني، في شخص والدي الضحية، تعويضا قدره 90 ألف درهم.
وتفجرت القضية، استنادا إلى مصادر”الصباح”، عندما أشعرت المصالح الأمنية بمكناس بضرورة الانتقال إلى حي النجارين بالمدينة العتيقة لوجود شخص ملقى على الأرض، وهو يحمل جروحا بالغة. ويتعلق الأمر بالضحية(ب.ه)، الذي نقل في حالة غيبوبة إلى المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس، قبل أن يلفظ آخر أنفاسه هناك متأثرا بجروحه، استنادا إلى تقرير التشريح الطبي الذي خضعت له جثته، والذي أكد أن الوفاة كانت نتيجة نزيف داخلي حاد، نجم عن طعنة في عضلة القلب.
وقادت التحريات والأبحاث التي باشرتها عناصر الضابطة القضائية إلى إيقاف المتهم وبحوزته سكين من الحجم الكبير مخضبة بالدماء. وعند الاستماع إليه تمهيديا في محضر قانوني، صرح الجاني أنه يعرف الهالك منذ أزيد من ثلاث سنوات بما أنه كان يعرض الأقمشة للبيع على مقربة من مقر سكناه، موضحا أنه كان يعرضه للإهانة وينعته بأوصاف مشينة، مضيفا أن سبق لهما أن تبادلا الضرب والجرح وقدما إلى العدالة. وتابع أن الهالك كان يستفزه ويحتقره ما أجج في نفسه الرغبة في الانتقام منه، مفيدا أنه مساء يوم الحادث خرج من منزل والديه ووجد الضحية رفقة مجموعة من الأشخاص فعاود سبه وشتمه، ما جعلهما يدخلان في شجار، ودون شعور منه بسبب حالة التخدير التي كان عليها ساعتها استل سكينا ووجه بواسطتها عدة طعنات للضحية إلى أن خارت قواه وسقط أرضا مضرجا في دمائه، قبل أن يلوذ بالفرار. وهي التصريحات عينها التي أدلى بها أثناء التحقيق معه ابتدائيا وتفصيليا، نافيا أن تكون له نية إزهاق روح الضحية.
واسترسالا في البحث استمعت الضابطة القضائية إلى والد الضحية(ن.ه)، الذي أفاد أن شقيق الجاني(ع.إ) سبق له أن عرض ابنه الفقيد للضرب والجرح بواسطة السلاح الأبيض، ما جعله يتقدم بشكاية في الموضوع، مضيفا أنه منذ ذلك الحين وابنه الضحية يتلقى تهديدات بالقتل من طرف الظنين.
ومن جهته، صرح الشاهد(ع.ف)، بعد أدائه اليمين القانونية، أنه مساء يوم الواقعة وبينما كان متوجها إلى منزله بحي النجارين أثار انتباهه حشد من الناس متحلقين حول الضحية، قبل أن تحضر سيارة الإسعاف وتنقله إلى المركز الاستشفائي الإقليمي محمد الخامس بمكناس، وهو في وضع صحي حرج جدا. وخلال عرض القضية على أنظار المحكمة، أحضر المتهم في حالة اعتقال ودفع بعوزه، ما جعل المحكمة تنتدب له دفاعا في إطار المساعدة القضائية. وعن المنسوب إليه جدد اعترافه بضرب الضحية، مبرزا أنه حاول الاعتداء عليه بواسطة سكين فنزعها منه وطعنه بواسطتها عدة طعنات لم يتذكر عددها، دون أن تكون لديه نية تصفيته جسديا.
خليل المنوني (مكناس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى