fbpx
وطنية

البراءة والحبس للمتابعين في اختلاسات الجديدة

إدانة الرئيس السابق للمجلس البلدي و 6 متابعين وتبرئة 16 معتقلا من بينهم أصحاب المقاهي

أسدلت محكمة الاستئناف بالجديدة، في وقت متأخر من يوم الجمعة الماضي، الستار على قضيتي عمالة وبلدية الجديدة اللتين شغلتا الرأي العام بإقليم الجديدة لمدة تزيد عن 9 أشهر، وكان يتابع فيهما 22 شخصا يمثلون منتخبين جماعيين ومستثمرين وموظفين ومهندسين ومقاولا، بتهم ثقيلة تتعلق باختلاس أموال عمومية وتبديد وإقصاء منافسين وتزوير وثائق إدارية ونزع أوراق محفوظة بإدارة عمومية وخيانة الأمانة واستغلال النفوذ ومنح أملاك جماعية للغير دون إذن القانون، والإعفاء من الضرائب والواجبات المفروضة على استغلال أملاك الجماعة.
ووسط تعزيزات أمنية غير مسبوقة وحشد كبير من عائلات وأقارب المتابعين، دارت أطوار الجلسة الأخيرة من مسلسل قضية البلدية الذي فاقت جلساته العشرة، وفي حدود الساعة العاشرة صباحا كانت الهيأة اختلت للمداولة التي استغرقت أزيد من عشر ساعات مرت عسيرة وطويلة على المعتقلين وذويهم.
وفي حدود العاشرة ليلا حبس المعنيون أنفاسهم للاستماع إلى منطوق الحكم، الذي أدان عبداللطيف التومي الرئيس السابق لبلدية الجديدة بتهمة إقصاء منافسين من مناقصة ونزع أوراق محفوظة بإدارة عمومية، وحكم عليه بسنة حبسا نافذا وأخرى حبسا موقوف التنفيذ، فيما برئ من تهمة اختلاس أموال عمومية، بينما توبع امحمد كرينر بتهمة خيانة الأمانة، وحكم عليه ب3 أشهر حبسا نافذا، فيما حكم على يوسف بايزيد ب6 أشهر حبسا نافذا من أجل التزوير في وثائق إدارية.
مقابل ذلك، كان نصيب باقي المتهمين الآخرين من مستثمرين وأرباب المقاهي الشاطئية وموظفين جماعيين البراءة، وهو الحكم نفسه الذي متع به الباشا المصطفى البقالي.
وفي قضية العمالة أو ما أصبح يعرف بقضية الأنابيب البرتقالية، تمت تبرئة ساحة محمد فارس المهندس رئيس قسم التعمير بالعمالة، فيما أدانت المحكمة كلا من المقاول المحفوظ أوعال وحكمت عليه بسنتين حبسا نافذا وعلى المقاول الصنهاجي بسنة حبسا نافذا، والرئيس السابق لقسم الميزانية بالعمالة بسنة ونصف سنة حبسا نافذا، كما قضت المحكمة بإرجاع مبلغ 359 مليون سنتيم إلى عمالة الجديدة.
ولدى نطق رئيس الهيأة القاضي المخاطري بالأحكام ساد التهليل والتكبير بمختلف أرجاء المحكمة، وكبّر هشام المهاجري منظم المعرض السنوي لما سمع براءته، بينما انخرط محمد فارس في نوبة من البكاء، في حين سمع المقاول أوعال المحفوظ يردد “حسبي الله ونعم الوكيل”.
يذكر أن عائلات وأقارب وأصدقاء المفرج عنهم، انتقلوا مباشرة إلى سجن سيدي موسى للاحتفال، حيث وجدت الشرطة صعوبة في تنظيم حركة المرور نحو السجن، وبعد أن توصلت إدارة الأخير بقرارات الإفراج في حدود الساعة 12 ليلا من يوم الجمعة ذاته. وكان عبدالله التومي الرئيس السابق للبلدية، أول من غادر السجن سيدي موسى من معتقلي الجماعة، بينما كان محمد فارس أول من غادره من معتقلي العمالة.
يشار إلى أن جميع المفرج عنهم بدوا في صحة جيدة، باستثناء محمد أبو السراير، الذي بدأ يتماثل للشفاء من عملية جراحية كان أجراها أخيرا.

عبدالله غيتومي (الجديدة)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى