fbpx
خاص

مشاريع مغربية لمواجهة الاستيطان

سعت وكالة بيت مال القدس، وهي مؤسسة عربية إسلامية غير هادفة للربح، منذ تأسيسها في 1998 بمبادرة من الملك الراحل الحسن الثاني، رئيس لجنة القدس آنذاك، إلى الحفاظ على هوية القدس الشريف وطابعه الديني والثقافي والحضاري، من خلال تمويل المشاريع والبرامج التي تدعم وتعزز الوجود العربي والإسلامي فيها بالشراكة والتعاون مع المؤسسات والفعاليات العربية الإسلامية والدولية.
واهتمت وكالة بيت مال القدس بعدة قطاعات حساسة في المدينة، ووضعتها أحيانا في مواجهة المحتل الإسرائيلي، إذ اهتمت بالتعليم من خلال مشاريع هدفها تدارك النقص الحاصل في الحجرات المدرسية ومكافحة الهدر المدرسي، وذلك ببناء مدراس جديدة وتأهيل وترميم مدارس قائمة والعناية بالعنصر البشري، ومن أهمها برنامج “المدارس الجميلة” الذي سعى إلى تطوير البنى التحتية وترميم معظم المدارس التي تشرف عليها دائرة الأوقاف الإسلامية في القدس الشريف وإقامة المختبرات العلمية ومختبرات الحاسوب.
واهتمت الوكالة بالقطاع الصحي ، فسعت إلى الرفع من مستوى مستشفيات القدس الشريف من خلال تحسين بنياتها التحتية وتزويدها بأجهزة ومعدات طبية متطورة تشخص المرض وتوفر العناء على المرضى، ومنها ترميم مستشفى “مار يوسف”، ومشروع بناء وتجهيز وحدة جراحة أورام وأمراض الدماغ، و تجهيز مستشفى المقاصد بشراء أجهزة الأشعة وعيادات طب الأسنان في مستشفى جمعية المقاصد الخيرية الإسلامية.
وبخصوص قطاع الإسكان وترميم المآثر والبنايات التاريخية، فقد دعمت الوكالة ومولت برنامج الإقراض الفردي والجماعي لبناء وترميم البيوت والمساكن بتوفير قروض بدون فوائد لذوي الدخل المحدود والمتوسط من أهالي المدينة لبناء وحدات سكنية جديدة أو استكمال وحدات سكنية قائمة، إذ لا تزيد قيمة القرض عن 45.000 دولار للبناء الجديد. و ساهمت الوكالة في تحسين بيئة السكن الخاص بالمستفيدين وتخفيض نسبة الاكتظاظ داخل مساكن العائلات، وتحفيز استصدار رخص البناء من قبل المقدسيين والمساهمة في حماية عدد من الأراضي من المصادرة، وكذا تثبيت الهوية العربية والإسلامية داخل المدينة، والحيلولة دون انتقال هذه الأسر للعيش في مناطق خارج حدود البلدية.
و رممت الوكالة الزاوية المغربية، وهي آخر ما تبقى من حارة المغاربة حيث تعيش فيها 16 عائلة مقدسية من أصول مغاربية في ظروف سكنية غاية في الصعوبة.
خالد العطاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى