fbpx
وطنية

بنكيران ينتظر رد القصر على هيكلة الحكومة

قال عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة المعين، إنه ما زال ينتظر الجواب بشأن النسخة الثانية لهيكلة الحكومة التي بعثها إلى الديوان الملكي.
وأوضح بنكيران، في تصريح خص به “الصباح”، أنه بعث نسخة الهيكلة الأربعاء الماضي، وبالتحديد على الساعة العاشرة صباحا، ومازال ينتظر الرد.

وبشأن الأخبار التي نشرت أمس (الجمعة) في بعض اليوميات، والتي أفادت أن الملك أعطى لبنكيران الضوء الأخضر من أجل تشكيل حكومته، قال رئيس الحكومة المعين، “لا أفهم من أين يأتون بهذه المعلومات، ولا أدري إن كانوا يكذبون، أم أنهم يتعمدون نشر مثل هذه الأمور، رغم عدم صحتها، فأنا مازالت أنتظر الضوء الأخضر من القصر الملكي، ولا يمكنني أن أتصل، على اعتبار أنه لم تمر سوى ثلاثة أيام على تسليم نسخة الهيكلة”.
وكان بنكيران أرسل النسخة الأولى الاثنين الماضي، وجاءه الرد في اليوم الموالي، “من أجل إدخال بعض التعديلات الطفيفة والشكلية”، على حد تعبير قياديين في “بي جي دي”. وعلمت “الصباح”، أن بنكيران ترأس مساء أول أمس (الخميس)، لقاء الأمانة العامة للحزب، الذي استغرق وقتا طويلا، وخصص لمناقشة مختلف المستجدات، بما فيها تلك المتعلقة بالهيكلة.
وكان إخوان بنكيران أمام خيارين، إما مباشرة توزيع الحقائب على الحلفاء، وإما انتظار جواب القصر، إلا أنه بعد نقاش عميق، أجمع أعضاء الأمانة العامة للعدالة والتنمية على “ضرورة الانتظار”، معتبرين أن “الدعم الملكي أساسي في عمل الحكومة، وأن الأخيرة لا يمكنها أن تشتغل إلا بتوافق تام مع الملك”. وعبر بنكيران عن انزعاجه الشديد من الأخبار التي تتسرب هنا وهناك، ما دفعه إلى حث أعضاء الأمانة العامة على عدم التمادي في “إعطاء تصريحات”، الشيء الذي التزم به أغلب الأعضاء، الذين رفضوا الإدلاء بأي تصريح عند الاتصال بهم، ما دفع بنكيران إلى القول ردا على “الصباح”، “إذا رفضوا الكلام، فأنا من سيتحدث معكم”. كما توقفت الأمانة العامة عند القطاعات التي لن يتنازل عنها الحزب، وفي المقابل، حددت القطاعات التي يمكن التفاوض بشأنها مع الحلفاء، إذ سبق لها، في اللقاء ما قبل الأخير، أن عرفت نقاشا حادا، خصوصا في ما يتعلق بالقطاعات الوزارية التي “لا يمكن التسامح فيها”، وهي العبارة التي أقلقت بعض الأعضاء الذين توجسوا من التوتر في المفاوضات الجارية لتشكيل الحكومة.
وفي هذا الصدد، طرح بعض المتدخلين إمكانية إقناع أحزاب ببعض القطاعات، أو حملها على غض الطرف عن حقائب ترغب في تحمل مسؤوليتها، ما دفع بنكيران إلى التأكيد بأن منهجية التفاوض مع الحلفاء لها أهمية بالغة، وأنه قبل كل شيء، لا بد من “تجميع الرغبات، والتعامل معها بحكمة عالية”. وبخصوص الأسماء التي ستقترحها الأحزاب المعنية بالحكومة، أوضح بنكيران بطريقة مباشرة، بأن لديه توجيهات صارمة بعدم التساهل مع من لديهم ملفات فساد أو متابعين في قضايا سوء التدبير.
وقال بنكيران إنه سيكون متشددا مع هذه الفئة، وسيقطع الطريق عليها للوصول إلى حكومته، وهو الموقف الذي زكاه جل أعضاء الأمانة العامة للعدالة والتنمية، الذين يؤمنون بأن نجاح تجربة الحزب الحالية تتمثل أولا في اختيار أناس نزهاء، غير متورطين في قضايا فساد أو رشوة أو سوء تسيير.
ويتوقع أن يعقد بنكيران، مباشرة بعد حصوله على تأشيرة هيكلة الحكومة الجديدة من القصر، آخر اجتماع مع الأمناء العامين للأحزاب الثلاثة، في أفق الحسم في منهجية التفاوض بشأن الحقائب الوزارية التي ستؤول إلى كل حزب على حدة.

نادية البوكيلي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى