fbpx
وطنية

الكريساج في مجلس النواب

بوطيب ينوب عن لفتيت في التقليل من تهويل ارتفاع معدلات الجريمة

هيمنت ظاهرة «الكريساج» على أسئلة النواب التي أمطروا بها وزارة الداخلية، مساء أول أمس (الاثنين)، خلال جلسة الأسئلة الشفوية، وتولى وزيرها المنتدب نور الدين بوطيب، الرد على كل الهجومات بطريقة هادئة، معززة بالأرقام.

وارتفعت أصوات مختلف الفرق النيابية، أغلبية ومعارضة، مطالبة وزارة الداخلية، باتخاذ إجراءات أمنية جديدة للحد من ظاهرة «الكريساج»، والاعتداءات المتكررة على المارة في عدد من الأحياء بالمدن.

وردا على التهويل الذي رافق أسئلة وتعقيبات الفرق النيابية، قال نور الدين بوطيب، إن الوضعية الأمنية بالمغرب جد مستقرة ومتحكم فيها مما يفند انطباع التهويل الذي يروج له البعض، مضيفا أن «التجربة المغربية استطاعت تحقيق نتائج أمنية إيجابية اعتمادا على منظومة وطنية متكاملة تنصهر خلالها مجهودات الفاعلين في الميدان، وهو ما جعل بلدنا مرجعا في الاستقرار والأمن وفي مواجهة التهديدات الإرهابية».

وزاد أن «أداء المصالح الأمنية في الميدان، لقي استحسانا لدى المواطنين، والأرقام المسجلة تدل على ذلك، إذ لا يتجاوز معدل الجريمة 21 قضية لكل 1000 مواطن في العام بالمقارنة مع باقي الدول، وهي أقل المعدلات في العالم».

وكشف الوزير المنتدب في الداخلية الذي نجح في معرض إجاباته على أسئلة النواب، أن معدل الجرائم التي تمس الإحساس بالأمن عرف انخفاضا خلال الأربع سنوات الأخيرة، مضيفا أن هناك نوعا من انعدام الإحساس بالأمن، لأنه يتم تضخيم الجريمة في وسائل التواصل الحديثة، ما يجعل المواطنين يحسون بنوع من الخوف في هذا الجانب، مضيفا أن الداخلية تحظى، كل عام، بعدد مهم من المناصب المالية تذهب تقريبا كلها إلى الأمن الوطني.

وكشف بوطيب معطيات في غاية الأهمية، تفيد أن مصالح الأمن الوطني قامت، خلال تسعة أشهر الأولى من العام الجاري، بحل الإشكالات المطروحة على مستوى 378.974 قضية، من بين 420.664 قضية مسجلة، أي بمعدل إنجاز بلغ 92,23 في المائة، وهو من أفضل المعدلات عالميا، إذ تم بموجبها تقديم 402.384 شخصا أمام العدالة.

واستعرض نور الدين بوطيب حصيلة الجهود المبذولة للحد من أنشطة شبكات الهجرة السرية، والاتجار في المخدرات، وكذلك الشبكات الإجرامية المنظمة العابرة للحدود، والتي يجد المغرب نفسه منخرطا في مواجهتها بحكم موقعه الجغرافي المتميز، كاشفا إحباط أزيد من 50.000 محاولة هجرة غير شرعية نحو أوربا، وتفكيك 73 شبكة إجرامية تنشط في ميدان الاتجار في البشر، فضلا عن تحقيق نتائج هامة في مجال محاربة المخدرات، إذ تم خلال هذه السنة حجز أكثر من 71 طنا من الشيرا، وأكثر من طنين ونصف من الكوكايين التي تحاول بعض العصابات تهريبها انطلاقا من سواحل أمريكا اللاتينية في اتجاه أوربا مرورا بالتراب الوطني.

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى