fbpx
خاص

السعيدي: بنسليمان فشل رياضيا

< ما هي قراءتك لنهاية عهد الجنرال حسني بنسليمان؟
< بنسليمان رجل نكن له احتراما كبيرا، لما قدمه للوطن، لأنه رجل دولة بامتياز دخل التاريخ، لكن رحيله تأخر في المجال الرياضي كثيرا. تقمص أدوارا عديدة في الرياضة أبرزها مندوب المندوبية السامية للرياضة والتربية المدنية في 1965، كانت تحل مكان وزارة الرياضة والشباب. ولكي يستمر رجل دولة نصف قرن في ما بعد داخل المنظومة الرياضية، هو هدر للزمان الرياضي، كان بالإمكان الاستفادة منه للإقلاع الرياضي. الأدوار الكثيرة التي تقمصها بنسليمان جعلت الاحترافية تغيب عن الرياضة، التي مازالت اليوم في أيادي رجال الدولة وليس في أيادي الدولة باعتبارها مؤسسات. في وضعية بنسليمان لا يجب الخلط بين رجل دولة نحترمه وقدم الكثير، وبين المسير الرياضي، لأن هناك اختلافا كبيرا.

< هل انعكس هذا الاختلاف على الممارسة الرياضية في السنوات السابقة ؟
< أعتقد أن الرسالة الملكية التي صدرت في 2008، كانت واضحة، وتبرز معايير المسير الرياضي، وبالتالي كان يجب أن يحدث التغيير في سنوات ماضية، من أجل تغيير العقليات والممارسة الرياضية عامة، ولم لا إحداث ثورة رياضية بامتياز، بحكم تطورها مع مرور السنين. الطريقة التي عمل بها الجنرال كانت قديمة وكان لا بد من التغيير.

< هل سيغير رحيل بنسليمان شيئا في الرياضة؟
< لا، لن يتغير شيء لأنه للأسف العقلية القديمة مازالت تسيطر على الرياضة، وتتكرس بشكل كبير. دواليب الجامعات بصفة عامة “ممخزنة”، لأن المنظومة لم تتخلص من عقليات تسير الرياضة، المعروفة بالريع والتخلف على جميع المستويات بمفهوم تنظيم الرياضة. رحيل بنسليمان لا يعني تحرر الحركة الرياضية من العقليات القديمة، ونحتاج وقتا أطول لكي تضع الدولة رؤية حقيقية للرياضة الوطنية، على غرار القطاعات الأخرى التي تنعم بذلك. في الرياضة، هناك اختيارات إستراتيجية لرجال الدولة وليس للدولة.
* محلل وباحث في الرياضة
أجرى الحوار: العقيد درغام

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى