fbpx
اذاعة وتلفزيون

العسري يقدم “ضربة في الرأس”

ينزل إلى القاعات السينمائية الوطنية ابتداء من اليوم (الأربعاء) الشريط السينمائي “ضربة في الرأس” للمخرج هشام العسري.

الشريط الجديد الذي سبق له أن شارك في العديد من المهرجانات الوطنية والدولية، تم تقديمه مساء أول أمس (الاثنين)، ضمن عرض خاص للصحافة بسينما “الريف” بالبيضاء ومناقشة مضمونه بحضور نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب الاشتراكي الموحد، والزميل سليمان الريسوني الذي سير محاور النقاش فضلا عن مخرج العمل.

شريط العسري اختار فيه مخرجه مواصلة النبش السينمائي في الحقب المتوترة في تاريخ المغرب، بأسلوبه المميز الذي بدأت تتضح معالمه مع توالي أعماله الأخيرة، والقائم على المزج بين البعدين الواقعي والسوريالي، وهو ما جعل شريطه الجديد يندرج ضمن أفلام الكوميديا السياسية التي تكشف جانبا من علاقة السلطة بالمواطنين في عهد الملك الراحل الحسن الثاني ووزير داخليته القوي الراحل إدريس البصري.

وتشكل الطاقم الفني للعمل من مجموعة من الأسماء المعروفة منهم عزيز الحطاب وعادل أبا تراب ولطيفة أحرار وبنعيسى الجيراري وآخرون.

وتدور أحداث فيلم «ضربة في الرأس» في حقبة الثمانينات بكل أحداثها، سواء المليئة بالأحداث الحزينة، والتي وصمت في أذهان المغاربة الذين عايشوا تلك المرحلة، والمتمثلة في المظاهرات الشعبية التي عرفها المغرب، وتسمى مظاهرات «الكوميرا» عام 1981، أو أحداث أخرى أسعدت المغاربة أيضًا، سيما عندما فاز المنتخب المغربي على المنتخب البرتغالي في دورة «كأس العالم 1986» في المكسيك، وتأهله إلى الدور الثاني من المنافسات.

أما عن الشخصية الرئيسية التي اختارها هشام العسري في فيلم «ضربة في الرأس» فهي شخصية ضابط مشلول الوجه بعد أن أصيب في الرأس أثناء مظاهرات الخبز عام 1981، حين أرسل لتأمين جسر سيمرّ عليه موكب رسمي، وأثناء ذلك يلتقي بامرأة (جسدت دورها لطيفة أحرار) تعيش بالقرب من هذا الجسر.

ورغم حساسية موضوع الفيلم إلا أن العسري حرص على تجنب سرد الأحداث بشكل كلاسيكي، والاعتماد في المقابل على نوع من العبثية في توظيف المصادفة واللامعقول وبعض الرموز التي ظلت عالقة في مخيال المغاربة الذين عايشوا تلك المرحلة، منها أسماء لاعبي منتخب 86 والتلفزيون الذي كان يبدأ البث ابتداء من السادسة مساء، وبعض المرددات الطفولية الموظفة بشكل لا يخلو من دلالات وإيحاءات ساخرة. وكان العسري جريئا أيضا باستخدام تسجيل الملك المغربي الراحل الحسن الثاني وهو يشتم المتظاهرين ويهدد الأساتذة الذين يحرضون التلاميذ على الخروج في المظاهرات، رغم أن أسلوبه ذكر الكثيرين بأسلوب نبيل لحلو في سورياليته مع قياس الفارق بين التجربتين وسياق ظهورهما، وهو ما جعل سؤال لجوء العسري إلى التكثيف والعبث والغموض مطروحا، ما دامت أسباب لجوء مخرجي الأمس إليها قد ارتفعت إلى حد ما.

عزيز المجدوب

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى