fbpx
خاص

الأوسكار…الجنس مقابل الشهرة

مشاهير يبوحون بالمسكوت عنه ويتسببون في زلزال بإمبراطورية السينما العالمية “هوليود”

تتوالى الفضائح الجنسية في إمبراطورية الإنتاج السينمائي في العالم “هوليود” وأصبح الكل ينتظر اسم المنتج أو الممثل الذي سيعلن عن اسمه ضمن لائحة الشخصيات المتهمة بالتحرش الجنسي أو التي تتصيد الباحثات عن الشهرة لمساومتها بالجنس. وتمكنت يوميتا “نيويورك تايمز” و” ونيو يوركر”، من الولوج إلى العالم السري لمدينة الأفلام “هوليود”، لتفجرا فضيحة مدوية بطلها المنتج النافذ “هارفي واينستن”، الذي يمارس التحرش الجنسي مع كل من يقترب منه من الفتيات من مساعداته والممثلات اللائي يشاركن في الأفلام التي ينتجها، بل حتى الصحافيات لم يسلمن من تحرشاته الجنسية. واضطر “هارفي واينستن” للاعتذار بعد أن توالت الاتهامات التي تدينه، لكن ذلك لم يشفع له عند زوجته عارضة الأزياء البريطانية التي قررت الانفصال عنه، حسب ما أوردته أخيرا الجريدة البريطانية ” تلغراف”. وما تزال ارتدادات الزلزال الذي ضرب إمبراطورية السينما العالمية متواصلة، إذ شجع سقوط “واينستن” العديد من الممثلات على البوح بمعاناتهن مع التحرش الجنسي، لتنكشف أسماء أخرى مشهورة، لتتحول هوليود إلى ماخور للجنس.

“هارفي واينستن” …الوحش والجميلات
لم تكن واحدة من سيدات هوليود تتجرأ على اتهام أكثر المنتجين السينمائيين نفوذا في هوليود “هارفي واينستن” بالتحرش الجنسي قبل أن تفجر “نيويورك تايمز” قضية التحرش الجنسي لـ “واينستن” للعلن. وانهالت الاتهامات لتصل اللائحة إلى 30 ممثلة من ضمنهن أسماء بارزات، مثل النجمتين” إنجيلا جولي” و”غوينيث بالترو”، اللتين كشفتا عن تعرضهما للتحرش الجنسي من قبل المنتج السينمائي. وأكدت “جولي” أن “واينستين” تقرب منها في أحد الفنادق، خلال 1990، بشكل غير طبيعي فصدته، في حين قالت “بالترو” إن المنتج دعاها إلى غرفته في الفندق خلال تصوير فيلم “إيما” الذي شاركت فيه، وكان عمرها حينها لا يتجاوز 22 سنة، فعانقها وطلب منها أن يذهبا إلى غرفة لكي تدلك جسده، وأشارت إلى أنها كانت صغيرة ومرتعبة، خاصة أنه تم التعاقد معها للمشاركة في الفيلم. واتهمت الممثلة “روز ما كاغاون” “واينستن” بالتحرش بها ومطالبته لها بتدليكها أو النظر إليه وهو يستحم عاريا، وذلك قبل 20 سنة خلت، وذلك خلال تصوير فيلم “Scream” في 1997، لكن الضحية تمكنت من الحصول على تسوية مقابل 100 ألف دولار. وذكرت الممثلة والمخرجة “آسيا أرجينتو” أن المنتج المتحرش حاول تقبيلها رغما عنها، خلال 1997، لكنها التزمت الصمت خوفا من أن يدمر حياتها. ولم تسلم الممثلة “ميرا سورفينو” من مغامراته الجنسية ، إذ عرض عليها تدليك جسدها أثناء مشاركتها في مهرجان تورنتو للأفلام، خلال 1995. وعرض على “جيسيكا بارث” أن تدلك جسده العاري على السرير، خلال حفل “غولدن غلوبز”. كما دعا الممثلة الفرنسية “إيما دي كونز” إلى فندق كان ينزل فيه بباريس مدعيا أن له سيناريو لفيلم مهم وطلب منها أن تتبعه إلى غرفته، وتبين لها أن الأمر مجرد خدعة للإيقاع بها فخرجت سريعا. وطلب، أيضا، من مواطنتها الممثلة “جوديث غودريش”، خلال 1996، أن تدلك جسده وحاول الاقتراب منها ونزع سترتها، قبل أن تخرج مصدومة من الفندق. وتضم اللائحة العديد من الممثلات الأخريات، مثل “كارا ديليفين”، و “ليا سيدو”، و”لورين أوكونور”، ورومولا غاراي، و”لورين سيفان”، و”لورا مادن”….واللائحة طويلة.
مشاهير في قفص الاتهام
شجعت فضيحة “هارفي واينستن” في تشجيع عدد من ضحايا التحرش الجنسي في عوالم السينما على الإفصاح عن معاناتهم مع التحرش الجنسي. وهكذا اتهمت الممثلة الأمريكية، إضافة إلى المنتج “هارفي واينستن”، الممثل الشهير “ستيفان سيغال” بالتحرش بها. وأكدت، خلال برنامج إذاعي، أن مديرة تجارب الأداء أرسلتها، عندما كان عمرها لا يتجاوز 23 سنة، إلى شقة “سيغال” في الساعة العاشرة ليلا لقراءة مشهد على أن تلتقيا الاثنتان عند البطل الشهير في أفلام الحركة، لكنها فوجئت بوجودها لوحدها مع “سيغال” في الغرفة. وأكدت أنه حاول إخافتها بإشهار مسدسه، لكنها تمكنت من الإفلات منه، متهمة إياه بإقحام العلاقات الجنسية في العمل.
من جهته اتهم الممثل “أنتوني راب” النجم العالمي “كيفين سبيسي” بالتحرش به عندما كان عمره لا يتجاوز 14 سنة، وصرح “راب” أن النجم دعاه إلى حفل استضافه “سبيسي” فعمد إلى التحرش به بعد مغادرة الضيوف، قبل أن يدفعه ويغادر المكان. واضطر “سبيسي” إلى الاعتذار لزميله “راب”، مضيفا أن قصة “راب” شجعته على الحديث عن أشياء سرية في حياته، مؤكدا أنه تبادل مشاعر الحب والرومانسية مع رجال خلال حياته، وأنه اختار العيش في مجتمع المثليين. واضطرت شركة إنتاج إيقاف تصوير الموسم السادس للسلسلة التلفزيونية “House Of Cards”، التي يلعب فيها النجم “سبيسي” البطولة.
واتهمت خمس ممثلات الممثل الفكاهي والسيناريست والمنتج الأمريكي المكسيكي “لويس سي كي” (Louis C.K) بالتحرش بهن، إذ يتهمنه بممارسة العادة السرية أمامهن، كما طلب من بعضهن القيام بممارسة العادة السرية كاشفا لهن عضوه التناسلي. واضطر إلى الاعتراف بأخطائه وطلب الاعتذار من المتحرش بهن. لكن ذلك لم يشفع له، إذ قررت شركة توزيع فيلمه الأخير “I love you,Daddy” عدم توزيعه، وبذلك لن يعرض الفيلم في الولايات المتحدة الأمريكية وفي فرنسا كما كان مبرمجا سابقا، قبل انكشاف أمره.
“ماثيو فينر”، الممثل الشهير في سلسلة “رجال مجانين” أو “ماد مين”، اتهم هو الآخر بالتحرش الجنسي من قبل إحدى كاتبات السيناريو في السلسلة ذاتها، يتعلق الأمر بــ”كاترين غوردون”. وداخل ردهات الأستوديو الذي تعذر عليه فهم أصل المشكل، أساء المنتج “بريت راتنر”، صاحب شركة “رات باك”، الشريك الرئيسي لاستوديوهات “الإخوان وارنر” الشهيرة، معاملات عدد كبير من النساء الشهيرات، مثل الممثلة الشهيرة “أوليفيا مون” و “إلين بايج”.
وطفت إلى السطح، بعد الاتهامات بالتحرش الأخيرة التي هزت عالم السينما، فضائح وقعت منذ أزيد من عشرين سنة وهمت عددا من مشاهير السينما، مثل المخرج الأمريكي الشهير “وودي آلن”، الذي أكدت “ديلان فارو” الابنة المتبناة للمخرج، على الموقع الإلكتروني لجريدة “نيويورك تايمز” اعتداءه عليها جنسيا عندما كانت طفلة. وتزامنت إعادة إحياء الاتهام مجددا مع حفل توزيع الأوسكار، وذلك بعد ترشيح “وودي آلن” لجائزة أفضل سيناريو عن فيلمه “بلو جاسمين”. وذكرت “ديلان فارو” أنه أمسكها عندما كانت في السابعة من عمرها واقتادها إلى حجرة صغيرة في الطابق الثاني من المنزل الذي كان يسكن فيه وأمرها بالاستلقاء على بطنها واللعب بقطار أخيها واعتدى عليها جنسيا، مضيفة أنه كان يتكلم إليها، خلال فعلته، ويهمس في أذنها أنها فتاة صغيرة ولطيفة وعليها أن تحتفظ بالسر، واعدا إياها بالسفر إلى باريس وأنها ستكون نجمة سينمائية شهيرة. وأوضحت أن سكوتها على هذه الحادثة لسنوات مرده القبول الذي كان يحظى به “آلن” لفترة طويلة. وأكدت “ديلان” أنها فاتحت والدتها في الموضوع الممثلة “ميا فارو”، التي كانت مرتبطة بالمخرج الشهير، وتقدمت “فارو” باتهام المخرج بممارسة الجنس على ابنتها الطفلة كما اتهمته بإقامة علاقة مع ابنة لها بالتبني “سون-يس برفين”، التي كان عمرها آنذاك 20 سنة. واتهمت “ديلان” هوليود بغض النظر عن الاتهامات الموجهة للمخرج “وودي آلن”، مشيرة إلى أنه لم يدن في أي جريمة وكان يفلت دائما، ما تسبب لها في أزمة نفسية. ورشح آخر أفلام المخرج ” بلو جازمن” في ثلاث فئات من جوائز الأوسكار في 16 يناير، وفاز الشهر الماضي بجائزة “غولدن غلوب” من مجمل أعماله.
فضائح الجوائز
أصدرت أكاديمية فنون وعلوم الصورة المتحركة بلاغا تؤكد فيه طرد “هارفي واينستن” من عضوية الأكاديمية على خلفية تورطه في العديد من الفضائح الجنسية المتعلقة بتحرشه بعدد من الممثلات والعاملات في مجال السينما. وعقد أعضاء الأكاديمية، التي تضم في صفوفها 54 عضوا من الشخصيات البارزة في هوليود، مثل “ستيفن سبيلبيرغ”، و”توم هانكس” و”كاثلين كينيدي”، اجتماعا طارئا، بعد انتشار الاتهامات ضد “هارفي واينستين”، لتجريده من عضوية الأكاديمية مدى الحياة على خلفية الفضائح الجنسية المتورط فيها. وأوضح بيان الأكاديمية أن الأعضاء صوتوا دون تردد على طرد “وينستن” من الأكاديمية، مضيفا أن القرار يأتي لطرد شخص لا يستحق احترام زبنائه، كما يمثل رسالة قوية أن عصر التجاهل المتعمد والتواطؤ مع التحرش الجنسي قد ولى. واعتبر البيان القضية مقلقة للغاية ولا مكان للمتورطين فيها في صفوف الأكاديمية، مشيرا إلى أن الأكاديمية تعمل على وضع معايير أخلاقية يتعين على جميع الأعضاء أن يجسدوها. وكان “وينستن” عضوا في الأكاديمية المانحة لجوائز الأوسكار منذ أزيد من 20 سنة. وتمكنت الشركتان اللتان أسسهما “ميراماكس” و”ذو واينشطاين” من الحصول على أكثر من 300 ترشيح لجائزة الأوسكار، إضافة إلى الفوز بجائزة أحسن فيلم خمس مرات، ما بين 1997 و 2012. ويصل عدد الأفلام التي أنتجها “هارفي وينستين” وحصلت على جوائز الأوسكار في مختلف الفئات، 81 فيلما.
لكن ذلك لم يمنع نجوم هوليود من ترك فضائح التحرش الجنسي جانبا، ليحتفلوا بأعمال الممثل “دونالد سانذرلاد” وأربعة مخرجين حصلوا على جوائز الأوسكار الشرفية التي تمنح فيها تماثيل الأوسكار احتفاء بمجمل أعمال الفنان. ويتوقع المتابعون وخبراء السينما أن تطغى الأفلام النسائية على جوائز الأوسكار للسنة المقبلة، إذ هناك العديد من الأفلام المرشحة للأوسكار من إخراج نساء، مثل فيلم معركة الأجناس ” battle of the sexes ” امن إخراج المخرجة الأمريكية “فاليري فارس” والمخرج “جوناثان” ومن بطولة “إيما ستون”،و” ستيف كارل” و”إليزابيث شو”، ويحكي الفيلم القصة الحقيقية لمباراة التنس التى أقيمت خلال 1973 بين المصنفة العالمية رقم واحد “بيلى جان كينغ”والبطل السابق” بوبى ريجز”. ومن المتوقع أن ترشح “إيما ستون” لجائزة الأوسكار باعتبارها أفضل ممثلة.
وينتظر أن يرشح فيلم “مودباوند” ” mudbound” من إخراج دى ريس ومن بطولة “كارى موليغان”، و”جاريت هدلوند”، لجوائز الأوسكار ويدور حول رجلين يعودان من الحرب العالمية الثانية للعمل فى مزرعة في منطقة “ميسيسيبي” الريفية ،حيث يكافحان من أجل التعامل مع العنصرية والتكيف مع الحياة بعد الحرب. وينتظر أن تسيطر العديد من الأفلام الأخرى التي تلعب فيها ممثلات دور البطولة جوائز أفضل ممثل.
عبد الواحد كنفاوي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى