fbpx
وطنية

البرلمانيون يهجرون لجنة الداخلية

اعتقلوا وزيرين وولاة وعمالا ثماني ساعات دون مردود تشريعي

لم تعد اجتماعات لجنة الداخلية، سواء بمجلس النواب أو المستشارين، تحظى بالاهتمام والمتابعة، كما كان عليه الشأن في تجارب سابقة، عندما كان بعض موظفي البرلمان «يبيعون» الكراسي للبرلمانيين بـ 1000 درهم من أجل ضمان مقعد قرب وزير الداخلية. مناسبة هذا الحديث، هو الاجتماع الذي عقدته لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، أول أمس (الأربعاء)، لمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية المقبلة، وهو الاجتماع الذي لم يتعد عدد الحضور فيه من قبل «السادة» المستشارين سبعة وكان العدد ينخفض من حين لآخر إلى ستة، فيما فاق عدد الولاة والعمال وأطر الوزارة عدد المستشارين الذين كانت جل مداخلتهم «باردة» كبرودة طقس هذه الأيام، فكل واحد كان مسكونا بمشاكل ذات طابع شخصي، استغل حضور وزير الداخلية ومعه أطر وولاة وعمال الوزارة، ليستعرضها بنرجسية زائدة. 

وعكس مجلس النواب، فإن بعض أعضاء لجنة الداخلية بمجلس المستشارين، استغلوا الفرصة، ليطرحوا بعض المشاكل التي تعاني منها مقاولاتهم وشركاتهم، ومنهم من فضل الاستفراد بوزير الداخلية خارج قاعة الندوات، وتحديدا بالقرب من سيارته الشخصية، ليدخل معه في نقاش ثنائي، تماما كما حدث مع المستشار موكانيف الذي يستثمر في قطاع «البوطان».  وتحلق بعض رؤساء الجماعات، وهم بالمناسبة ليسوا أعضاء في لجنة الداخلية، بحمزة بلكبير، العامل في مديرية الجماعات المحلية من أجل طلب «يد المساعدة» لحل بعض المشاكل العالقة على مستوى التمويل.

ولم يقترب جل المستشارين من زينب العدوي، الوالي المفتش العام للوزارة التي رافقت الوزير لأول مرة إلى المؤسسة التشريعية، وهي التي تعهدت بعيدا عن ضجيج الإعلام بمواصلة الافتحاص والتفتيش في جميع الجماعات التي يسيرها مستشارون برلمانيون لم تعد تنفعهم «حصانة البرلمان» التي افتقدوها في العهد الجديد. وظل عبد الوافي لفتيت، ومعه الوزير المنتدب نور الدين بوطيب، والعديد من الولاة والعمال، «معتقلا» لمدة ثماني ساعات داخل لجنة الداخلية، دون مردود تشريعي. وكشف وزير الداخلية خلال مداخلته التي استغرقت ساعة من الزمن، عن الغلاف المالي الإجمالي المرصود للميزانية الفرعية للوزارة برسم السنة المالية المقبلة، المحدد في ما مجموعه 28.24 مليار درهم، بما في ذلك اعتمادات الالتزام.

ويتوزع على ميزانية التسيير بمبلغ 22.13 مليار درهم. ويشمل هذا الغلاف اعتمادات الموظفين بمبلغ 18.56 مليار درهم، واعتمادات المعدات والنفقات المختلفة بمبلغ 3.57 ملايير درهم. وحددت ميزانية الاستثمار في مبلغ 6.11 ملايير درهم، بما في ذلك اعتمادات الأداء 2.83 مليار درهم، واعتمادات الالتزام 3.28 ملايير درهم.  وبلغت الاعتمادات المرصودة للحسابات الخصوصية، ما مجموعه 38.22 مليار درهم، نظير صندوق الدعم المقدم لمصالح المنافسة ومراقبة الأسعار والمدخرات الاحتياطية (5 ملايين درهم)، وصندوق مواكبة إصلاحات النقل الحضري والرابط بين المدن (114 مليون درهم)، وحصة الجماعات المحلية من حصيلة الضريبة على القيمة المضافة (28.32 مليار درهم)، والصندوق الخاص لتنمية ودعم الوقاية المدنية (200 مليون درهم)، والصندوق الخاص لحصيلة حصص الضرائب المرصودة للجهات (6.97 مليار درهم)، وحساب تمويل نفقات التجهيز ومحاربة البطالة (1.20 مليار درهم)، وصندوق دعم الأمن الوطني (30 مليون درهم)، والصندوق الخاص بوضع وثائق الهوية الإلكترونية ووثائق السفر (463.92 مليون درهم)، وصندوق التطهير السائل وتصفية المياه المستعملة (714 مليون درهم)، وصندوق مكافحة آثار الكوارث الطبيعية (200 مليون درهم).

عبد الله الكوزي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق