fbpx
وطنية

نار الخضر والفواكه تحرق جيوب المواطنين

لم يتوقف منحنى الزيادات المتوحشة في أسعار الخضر والفواكه بمحلات البيع بالتقسيط، حيث يواجه المواطنون جشعا غير مسبوق من باعة وتجار يعرضون بضائعهم بأثمان شبه «خيالية»، مستغلين غياب لجان المراقبة والمصالح الاقتصادية بالولايات والعمالات والأقاليم وممثلي جمعيات حماية المستهلك.

ولا تخطئ العين بأسواق البيضاء وأحيائها الشعبية حالة التذمر والامتعاض المرسومة على وجوه الزبناء الذين يسلمون رقابهم إلى تجار وباعة يحددون، كل صباح، ما شاؤوا من أثمنة وأسعار حسب مزاجهم، متعللين تارة بارتفاع خدمات السماسرة والوسطاء ومصاريف النقل والتخزين، وتارة بالتغيرات المناخية وتأخر الأمطار وغلاء «السلعة» من المصدر.

ووصف عبد الرزاق الشابي، الكاتب العام لجمعية سوق الجملة للخضر والفواكه بالبيضاء، هذه التبريرات بالحق الذي يراد به باطل، مؤكدا أن تأخر الأمطار قد يؤثر، نسبيا، على عرض بعض الخضر غير الأساسية، مثل «المقدونس» و»القزبر»، أو ما يسمى بـ»الربيع»، أو يؤثر مثلا على «المكور»، أو «الفجل»، أو «الخص»، عكس الخضر والفواكه الأخرى التي تخضع إلى نظام دوري للتخزين والبيع.

ويشرح الشابي، في تصريح لـ»الصباح»، أن خضرا مثل الطماطم والبطاطس والجزر وأغلب أنواع الفواكه الأساسية، أو ما يسمى «سلوع الشجر» في مقابل «سلوع الأرض»، هي منتجات الموسم الفلاحي الماضي الذي تميز بتساقطات مطرية مهمة، مؤكدا أن ذلك يكفي أن يكون مبررا لتوازن الأسعار بين الجملة والتقسيط، وليس التلاعب فيها.  ويحدد سعر الجزر في سوق الجملة بالبيضاء (الجزر من النوع الرفيع) بـ4 دراهم للكيلوغرام، بينما يعاد بيعه إلى الزبناء بين 8 دراهم و9، حسب حدة المنافسة واختلاف الأحياء بين الشعبية والراقية.

ولم يتجاوز ثمن البادنجال في الجملة 4 دراهم أيضا، بينما يباع بـ8 دراهم و10 في الأسواق، والأمر نفسه بالنسبة إلى البصل الذي يباع ما بين 2.5 درهم و3.5 بثمن الجملة، ويصل إلى الزبون بـ 7 دراهم. وقال عبد الرزاق الشابي إن غلاء الخضر في أسواق التقسيط، لا يؤثر فحسب على القدرة الشرائية للمواطنين، بل أيضا على كساد أنواع أخرى من البضائع، مثل الفواكه، موضحا ذلك بأن المواطن يكتفي، في مثل هذه الأوقات، بالمرور أمام محلات، أو عربات الموز والتفاح والإجاص والبرتقال والنظر إليها بحسرة، بعد أن استنزف مصروفه اليومي في شراء كيلوغرامات من الطماطم والبطاطس والجزر و»قبطة ديال الربيع».

ي. س

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق