fbpx
حوادث

البراءة لحجيرة من تهمة تبديد أموال عامة

الحكم شمل كذلك كل المتابعين والمحكمة ناقشت ملفهم في أربع ساعات وقررت إعادة الكفالات إليهم

برأت غرفة الجنايات الابتدائية لقسم جرائم الأموال باستئنافية فاس، مساء الثلاثاء الماضي، 14 متهما في ملف اختلالات شابت مشاريع أطلقتها جماعة وجدة، بينهم البرلماني الاستقلالي عمر حجيرة رئيس الجماعة، وسلفه البرلماني السابق لخضر حدوش، والمقاول عبد النبي البعيوي رئيس الجهة الشرقية.
ولم تؤاخذ المتهمين بينهم سبعة مهندسين ومدير مختبر ومدير عام شركة وتقني ومقاولان وتاجر بلجيكي من أصل عراقي، توبعوا في حالة سراح، بتهم “تبديد أموال عامة والمشاركة في ذلك، وتلقي عن علم أوامر بتحصيل أموال تتجاوز المستحق والمشاركة في ذلك، وصنع شهادة تتضمن وقائع غير صحيحة”.
وقررت إرجاع مبالغ كفالات إليهم متراوحة بين 3 ملايين سنتيم لمقاول وجدي و40 ألف درهم لمدير عام شركة، و50 ألف درهم لمهندس دولة وتقني و70 ألف درهم لمدير مختبر ومهندسين، و100 ألف درهم لحجيرة ومهندس دولة و150 ألف درهم لمهندس دولة ابن أحفير و80 مليونا لرئيس الجهة.
وناقشت هيأة الحكم ملف المتهمين أكثر من أربع ساعات بعد تأجيل ذلك في عدة جلسات سابقة لأسباب مختلفة بينها تخلف بعض المتهمين أو دفاعهم. واستمعت إليهم وشهادة شاهد ومرافعات الدفاع والنيابة العامة، قبل حجز الملف للمداولة في آخر الجلسة والنطق بالحكم نحو السادسة مساء.
وتوبعوا بناء على قرار صادر عن الغرفة الجنحية بالمحكمة ذاتها ألغى قرار قاضي التحقيق المكلف بالجرائم المالية الذي قرر عدم متابعتهم، الذي استأنفه ممثل الحق العام، لعلة ثبوت التهم الموجهة إليهم استنادا إلى تقرير المجلس الجهوي للحسابات المعد في إطار مراقبة أشغال طرقات وإنارة عمومية.
ووقف مجلس الحسابات في تقريره الذي استند إليه في تحريك المتابعة، على عدة اختلالات همت تغييرات في الكميات المتوقعة المدرجة بجداول الأثمان وتلك المبينة على كشوفات الحسابات النهائية الخاصة ب27 صفقة لأشغال إنجاز عدة محاور طرقية بقيمة فاقت 240 مليون درهم.
وأنكر حجيرة وحدوش مسؤوليتهما المباشرة عن تلك الاختلالات، مؤكدين أن دورهما يقتصر على ما هو إداري، فيما يتكفل المهندسون والتقنيون بتتبع سير الأشغال ونهاية وتسليمها، مشيرين إلى أن المشاريع منجزة وفق المعايير المعمول بها في الصفقات العمومية ولم تشبها شائبة.
الإنكار ذاته واجها به اتهامهما باستفادة نائلي صفقات بعروض أعلى من منافسين آخرين، بفارق قارب 4.2 مليون درهم، نافيين أداء الجماعة مبالغ مهمة غير مبررة رغم عيوب شابت طرق وقفت عليها معاينات ميدانية لقضاة مجلس الحسابات، خاصة اقتلاع طبقة السير الأولى ووجود تحدبات وتشوهات.
تلك التشوهات بررها المتهمون، بعوامل طبيعية وبشرية، دون أن يستسيغوا تقرير مختبر علمي للدراسات والتجارب وقف على عدم احترام معايير الجودة في أوراش متعلقة بصفقات أبرمت بين 2006 و2010، وهمت شوارع محمد لخضر وإدريس الأكبر ومحور خاص بتجزئة بن كيران.
حميد الأبيض (فاس)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق