fbpx
ملف الصباح

الفردوس الضريبي: الأجراء والموظفون… “الحيط القصير”

يساهمون بـ 75 % من موارد الضريبة على الدخل وثلث العائدات الجبائية على الشركات مصدرها 35 مقاولة

من يتحمل العبء الضريبي الأكبر في المغرب؟، سؤال تصعب الإجابة عنه في ظل غموض معايير الإعفاءات الجبائية واختلالات نظام التوزيع الضريبي، الذي يدفع فاتورته الموظفـــون والأجراء وأصحاب المهن الحرة، انطلاقا من عائدات الضريبة على الدخل (IR)، التي تراهن عليها الدولـة موردا رئيسيا للخزينة، باعتبار اعتماد تحصيلها على مبدأ الاقتطاع من المورد، إذ بلغت قيمة المداخيل عـن هذه الضريبة المحصلة حتى متم أكتوبر الماضي ما مجموعه 32.7 مليار درهم.
ويتركز الضغط الضريبي في هذا الشأن، على أجراء القطاع الخاص، الذين يساهمون بنسبة مهمة في هذا النوع من المداخيل الجبائية، الذي يستحوذ على حصة مهمة من عائدات الضرائب المباشرة، ذلك أن عملية حسابية بسيطة، تظهر حجم الثقل الجبائي الذي تتحمله الفئة المذكورة من الملزمين، ذلك أنه إذا كانت حصة مساهمات الموظفين في هذه الضريبة لا تتجاوز 6.7 ملايير درهم، فإن مساهمات أصحاب المهن الحرة لا تتعدى في هذا الشأن، سقف 3.6 ملايير درهم، وذلك بضرب إجمالي مداخيل الضريبة على الدخل (32.7 مليار درهم) في نسبة 11 %، وإخضاع الحاصل للقسمة على 100.
ومن خلال ما سبق توضيحه، فإن حصة مساهمات أجراء القطاع الخاص في إجمالي عائدات الضريبة على الدخل، يمكن تحديد قيمتها بجمع مساهمات الموظفين وأصحاب المهن الحرة، التي يصل مجموعها إلى 10.3 ملايير درهم، قبل أن يتم طرح هذا المبلغ من مجموع قيمة مداخيل الضريبة على الدخل (32.7 مليار درهم)، لتستقر حصة الأجراء عند 22.4 مليار درهم، الأمر الذي يكشف عن تحمل هذه الفئة من الملزمين للجانب الأكبر من العبء الجبائي في هذا الشأن.
ويطبق معدل الضريبة على الدخل بشكل تصاعدي حسب سبعة أشطر من الدخول، إذ تستفيد الدخول السنوية التي لا تتجاوز 30 ألف درهم سنويا من إعفاء من الضريبة على الدخل، ويطبق معدل 10 % على الدخول التي تتراوح بين 30001 و50 ألف درهم، مع الحق في خصم مبلغ جزافي بقيمة 3 آلاف درهم، ويرتفع معدل التضريب إلى 20 % بالنسبة إلى المداخيل التي تتراوح بين 50001 و60 ألف درهم، ليتم بعد ذلك خصم مبلغ جزافي بقيمة 8 آلاف درهم، وتخضع المداخيل المتراوحة بين 60001 و80 ألف درهم لمعدل 30 % مع الحق في خصم 14 ألف درهم، ويصل معدل الضريبة بالنسبة إلى فئات المداخيل التي تتراوح بين 80001 درهم و180 ألفا إلى 34 % مع الحق في خصم 17 ألفا و200 درهم، ويطبق معدل 38 % على المداخيل التي تتجاوز 180 ألف درهم مع خصم مبلغ 24 ألفا و400 درهم.
وتمتد قائمة الملزمين تحت ضغط ضريبي عال إلى الشركات، ذلك أن الضريبة على الشركات (IS)، التي استقرت عائداتها عند 39.5 مليار درهم، وهكذا نجد أن مقاولات محظوظة تستفيد من إعفاءات أوتخفيضات، في حين أن أخرى تتحمل القسط الأكبر من الضغط الجبائي، إذ تشير إحصائيات مديرية الضرائب إلى أن ثلث موارد الضريبة على الشركات يتم تحصيلها من 35 مقاولة.
في السياق ذاته، فإن الأجراء والموظفين يساهمون بحوالي 75 % من الموارد الإجمالية للضريبة على الدخل، في حين أن الفئات الأخرى من الدخول، التي يصل عددها إلى حوالي ثماني فئات، تساهم بالنسبة المتبقية. ومن بين الانتقادات التي توجه إلى المنظومة الجبائية كثرة الضرائب غير المباشرة، إذ أن المستهلك يخضع لمجموعة من الاقتطاعات الضريبية وهو يستهلك المنتوجات والخدمات.
بدر الدين عتيقي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق