fbpx
وطنية

الداخلية تطارد امتيازات “خدام الدولة”

إجراءات لفسخ عقود كراء فيلات وشقق وعمارات وسيارات بالبيضاء

رمى محمد نجيب عمور، رئيس عمالة البيضاء، كرة الفيلات والشقق والعمارات التي يستفيد منها عدد من أطر وزارة الداخلية ورجال سلطة وموظفون على سبيل الكراء، في ملعب عبد الكبير زهود، والي جهة البيضاء-سطات، الذي يضع اللمسات الأخيرة على فسخ العقود ومراجعة معايير الإستفادة ولوائح المستحقين و”التدقيق” في السومات الكرائية وهويات أصحاب الأملاك.
وقالت مصادر مقربة لـ”الصباح” إن رئيس المجلس، الذي توصل بملاحظات من وزير الداخلية والمفتشتتين العامتين للإدارة الترابية والمالية، راسل والي الجهة في موضوع فسخ جميع العقود المبرمة مع الأطر والموظفين، بعد أن تبين أن عددا كبيرا من الأكرية تتخللها تجاوزات وأساليب اغتناء غير مشروع وتحايل على القوانين والسومات الكرائية وتدليس في لوائح المستفيدين.
وأكدت المصادر أن لجان التفتيش التابعة لوزارتي الداخلية والمالية التي باشرت مهام التدقيق في العمليات المالية والمحاسباتية منذ أبريل الماضي، صاغت تقريرا أوليا توصلت به الولاية ومجلس العمالة بداية أكتوبر وتضمن عددا من الملاحظات، التي وصفتها المصادر نفسها بالقاسية، نظرا إلى خطورة الوقائع المضمنة بها.
وحسب المصادر نفسها، فإن المسؤولين الحاليين تبرؤوا من ملف الأكرية الذي وصف بالأسود، شأنه شأن ملف التصرف في سيارات الدولة الذي وردت في شأنه ملاحظات من لجان التفتيش، وكيف حول البعض حظيرة السيارات والمحروقات إلى ملك خاص به يوزعه على المقربين والأصدقاء والموالين، وبعض هؤلاء يستفيدون أصلا من التعويضات الخاصة بالتنقل الذي يحرمهم، نظريا وقانونيا، من الاستفادة من سيارات الخدمة ومحروقاتها.
وكشفت التحقيقات، في موضوع الأكرية، عن الميزانية السنوية الضخمة التي تصرفها الدولة لتمكين أطر وموظفين من سكن ثان (بعضهم يملك منازل وشققا وفيلات بالبيضاء). وأكدت المصادر نفسها أن الكلفة الإجمالية السنوية تصل إلى 916 مليون سنتيم (9155.701.44 درهما بالضبط)، دون الحديث عن المصاريف الأخرى المتعلقة بخدمة السيارات والمحروقات والتعويضات الموازية، إذ يتجاوز المبلغ مليارين.
ولاحظت لجان التفتيش التفاوت الكبير في السومات الكرائية، إذ يصل كراء فيلات مثلا إلى 40 ألف درهم شهريا، وهو مبلغ يفوق الأجر الشهري للمستفيدين منها، ما يطرح عددا من الأسئلة والإستفهامات، كما توجد شقق في أحياء راقية مازالت تقطنها أطر استفادت من التقاعد، أو رحلت إلى مهام ووظائف أخرى، وورغم ذلك مازالت العمالة تؤدي مقابل سكنها في البيضاء، كما أن هناك شققا في أحياء أخرى لا تتجاوز سومتها 3500 درهم للشهر يستفيد منها بعض القياد والباشوات والخلفان لتصل إلى ما بين 13 ألف درهم و18 ألفا بالنسبة إلى رؤساء المصالح.
وأوضحت المصادر نفسها أن والي الجهة، بتنسيق مع مصالحه الإدارية، ينكب حاليا على حصر هذه السكنيات وأسماء وصفات المستفيدين منها، والظروف التي استفادوا فيها، وطبيعة هذه الأملاك، بعد أن راجت أخبار أن بعض الموظفين يكرون شققهم ومنازلهم وفيلاتهم لأنفسهم، أو يكترون مساكن في ملكية زوجاتهم وأقاربهم.
يوسف الساكت

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق