وطنية

العثماني يخترق البام

الاستقلال ينسف ملتمس المساءلة وغيابات بالجملة من الأصالة والمعارضة عن جلسة التصويت

كشفت مصادر برلمانية أن سعد الدين العثماني، رئيس الحكومة، نجح في اختراق الأصالة والمعاصرة، إذ تمكن من نسف ملتمس المساءلة الذي تقدم به رفاق إلياس العماري، أمين عام «البام»، وذلك بدعم من الاستقلال. وسجلت المصادر أن الأصالة والمعاصرة فشل في جمع المعارضة حول مبادرته، بل لم يتمكن من ضمان حضور فريقه البرلماني بكامل أعضائه إلى جلسة التصويت اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين ، إذ تأكد امتناع ثلاثة وتغيب ثلاثة آخرين لوجودهم في السعودية من أجل أداء العمرة.

وينتظر أن يقع حكيم بنشماش رئيس مجلس المستشارين في حرج كبير بعد زوال يومه الاثنين، إذ ينتظر أن تنسحب أحزاب الأغلبية بالإضافة إلى حزب الاستقلال من التصويت على الملتمس الذي تقدم به حزبه، بذريعة أن الجلسة تأتي في إطار المسار القانوني والمسطري العادي لملتمسات مساءلة الحكومة التي أقرها الفصل 106 من الدستور، والتي تعتبر اختصاصا حصريا لرئيس المجلس وفق المادة 114 من النظام الداخلي للمجلس، إذ يحال ملتمس المساءلة للتصويت في جلسة عامة بعد انقضاء المهلة القانونية المحددة في 3 أيام من تاريخ إيداع الملتمس لدى الرئاسة في جلسة عمومية، ولتزامن انقضاء المهلة مع يومي السبت والأحد قرر مكتب الغرفة الثانية عقد جلسة التصويت اليوم الاثنين على الساعة الثانية . وفشل «البام» في توفير الشروط المنصوص عليها في الفصل 106 من الدستور، الذي  ينص على أنه «لمجلس المستشارين أن يسائل الحكومة بواسطة ملتمس يوقعه على الأقل خُمس أعضائه»، شريطة أن «يقع التصويت عليه، بعد مضي ثلاثة أيام كاملة على إيداعه، بالأغلبية المطلقة لأعضاء هذا المجلس»، على أن «يبعث رئيس مجلس المستشارين،على الفور، بنص ملتمس المساءلة إلى رئيس الحكومة، ولهذا الأخير أجل ستة أيام ليعرض أمام هذا المجلس جواب الحكومة، يتلوه نقاش لا يعقبه تصويت».

وتنص المادة 232 من النظام الداخلي لمجلس المستشارين على أنه «لا تصح الموافقة على ملتمس المساءلة إلا بعد تصويت الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس وبعد مضي ثلاثة أيام كاملة على إيداعه، فيما تمنح المادة 234 رئيس الحكومة مهلة ستة أيام لتقديم جواب الحكومة أمام المجلس، على أن تنظم مناقشة باقتراح من مكتب المجلس وندوة الرؤساء.»
من جهتها اتهمت الأغلبية بنشماش بـ «خرق الدستور والنظام الداخلي لمجلس المستشارين»، مؤكدة «أن الفصل 106 من الدستور، وكذا النظام الداخلي لمجلس المستشارين لا ينصان على قراءة ملتمس المساءلة أمام المستشارين»، وأن «مكتب المجلس لم يتخذ أي قرار بشأنه».

واعتبرت أحزاب الأغلبية أن الجلسة مخصصة بالأسبقية للأسئلة الشفوية الأسبوعية، «ولا يجب أن يتم تقديم أي شيء عنها كيفما كان الأمر»، مبدية استغرابها الشديد «من ترؤس بنشماش لجلسة الأسئلة الشفوية عوض خليفته الأول الاستقلالي عبد الصمد قيوح.

ولم يجد بنشماش للرد على اتهامات الأغلبية غير القول بأنه  أراد من خلال ترؤسه للجلسة «تنوير المجلس بهذا الملتمس، وأن يطلب من رئيس فريق حزبه أن يسلمه رسميا إليه في جلسة عامة أمام عموم المستشارين بالمجلس».

وحمل الملتمس الحكومة «مسؤولية الفاجعة التي عرفتها جماعة سيدي بولعلام بالصويرة، والتي أدت إلى مصرع 15 إمرأة»، وذلك بذريعة «ثبوت مسؤوليتها السياسية في ما حصل»، وكذا «تقصيرها في اتخاذ الإجراءات والتدابير اللازمة من أجل حسن تنظيم وتأطير العمليات المتعلقة بتوزيع المساعدات الخيرية.»

ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق