وطنية

هذه وصايا محامي المهجر

أسدل الستار، أول أمس (السبت)، على فعاليات الملتقى الثاني للمحامين المغاربة المقيمين بالخارج الذي نظمته الوزارة المنتدبة المكلفة بالمغاربة المقيمين بالخارج وشؤون الهجرة، بشراكة مع جمعية هيآت المحامين بالمغرب، بأكادير بالدعوة إلى دسترة مهنة المحاماة.
وألح المجتمعون على عقد شراكات مع مكاتب المحاماة الأجنبية ومأسسة التعاون مع شبكة المحامين المغاربة المقيمين بالخارج. وأوصى المنتدى المحامين المغاربة بالخارج إلى التكتل في إطار جمعيات مع تعزيز دورها لخدمة الفئات الهشة من مغاربة العالم. ودعا الحكومة المغربية إلى توسيع إبرام الاتفاقيات الثنائية بين المغرب وبلدان الاستقبال في مجال حماية حقوق ومصالح مغاربة العالم.
وكشف نقاش الجلسة الأولى حول حماية حقوق ومصالح الفئات الهشة من مغاربة العالم أبرز القضايا والإشكالات التي تعانيها هذه الفئات، أهمها عدم استفادة المسنين المغاربة المقيمين بفرنسا من التغطية الصحية في حال العودة الاختيارية للاستقرار بالمغرب.
وأبرزت مداخلات المحامين المغاربة المقيمين بالخراج، معاناة المغاربة بسبب إلزام مدونة الضمان الاجتماعي الفرنسية على المسنين المغاربة بعدم الإقامة خارج فرنسا أكثر من 181 يوما وإلا فقدوا بعض التعويضات التكميلية. ونبهوا إلى غياب الدعم القضائي أو ضعفه في كثير من الأحيان للفئات الاجتماعية الهشة ببلدان الاستقبال، مشيرين إلى الصعوبات التي تعترض مغاربة العالم المقيمين بفرنسا في المجال الجنائي، وعلى رأسها التمييز، إما على أساس الجنس أو السن أو البيانات الاسمية، والذي يعد جنحة يعاقب عليها قانون هذا البلد.
واقترح المنتدى توصيات تدعو الحكومة المغربية إلى مبادرة تعديل اتفاقية الضمان الاجتماعي المبرمة مع الحكومة الفرنسية، أو غيرها من دول الإقامة التي يعاني مغاربة العالم التمييز أسوة بما هو معمول به في إطار الاتفاقية التي تجمع بين بلجيكا والمغرب، وكذا دراسة إمكانية تمكين المسنين المغاربة من توطين عملية الأداء الضريبي.
وقدم الملتقى في هذا الشق من المحاور المناقشة، مقترحات، وأوصى بتفعيل شبكة المحامين المغاربة المقيمين بالخارج التي تضم أكثر من ثمانين محاميا مزاولين بأكثر من 20 بلد إقامة للدفاع عن الحقوق والمكاسب المشروعة لمغاربة العالم. ويسمح لأي محام من مغاربة العالم أن يترافع أمام القضاء المغربي للدفاع عن المغاربة المقيمين بالخارج دون إلزامه بالحصول على إذن بالترافع، أو أي شرط وفي غياب اتفاقية مبرمة في هذا الشأن. أما في غياب اتفاقيات ثنائية، فإنه أوصى بدراسة سبل تفادي تنازع القوانين خاصة في نظام الأسرة والأحوال الشخصية من خلال تعزيز آليات التعاون بين شبكة المحامين بالخارج ونظرائهم بالمغرب.
وأثيرت جملة من الصعوبات والإكراهات التي تعترض مهنة المحاماة بالمغرب، سيما في ما يخص ارتفاع تكلفة الانخراط في المهنة ومنع الإشهار وإحداث فروع للمكاتب وغياب آلية تؤطر تحديد الأتعاب وغياب مدونة للسلوك، وقدمت خلاصات الندوة أبرز المقترحات والتوصيات، تتمثل في تفكيك النظام القانوني وإصلاح المنظومتين التعليمية والقانونية، وفق مقاربة تشاركية تراعي الرسالة النبيلة للمهنة. ودعت التوصيات إلى الانخراط في ملاءمة توافقية تتجاوز الحواجز وتساير الانفتاح والثورة الرقمية والتلاقح في الوسط المهني القضائي بكل مكوناته، وتطوير الإطار القانوني من خلال توسيع مجال الاتفاقيات الثنائية قصد تجاوز شرط الجنسية أو نهج مبدأ المعاملة بالمثل.
وأوصى المنتدى بعقد شراكات مع مكاتب المحاماة الأجنبية ومأسسة التعاون مع شبكة المحامين المغاربة المقيمين بالخارج، مع تحديث وعصرنة مهنة المحاماة بالمغرب واستلهام التجارب الفضلى المعمول بها في بعض الدول الأنكلوسكسونية قصد مواكبة التحولات.
محمد إبراهمي (أكادير)

 

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق