الأولى

باي باي بنكيران

العثماني لإخوانه: دفعتموني لرئاسة الحكومة ثم طعنتموني في الظهر

تعرض عبد الإله بنكيران، أمين عام العدالة والتنمية، لهزيمة نكراء، جراء تصويت برلمان العدالة والتنمية، برفض التمديد له لولاية ثالثة، بـ 126 صوتا، مقابل 101، وذلك صباح أمس (الأحد) في اجتماع للمجلس الوطني في دورته الاستثنائية. وبرفض التعديل يكون برلمان الحزب وضع حدا لقيادة بنكيران للحزب، ويرتقب أن يختار المؤتمرون سعد الدين العثماني أمينا عاما في المؤتمر الثامن المقبل في 9 و10 دجنبر.
وشهد اجتماع المجلس الوطني للعدالة والتنمية، في دورته الاستثنائية، في جلسة مغلقة، تلاسنا وحدة في النقاش، طيلة 14 ساعة أول أمس (السبت) وصباح أمس (الأحد) بسلا، حول تقييم تداعيات تعديل المادة 16 للسماح لولاية ثالثة لبنكيران، وتعديل المادة 37 لطرد الوزراء من الأمانة العامة، ما كان ينذر بحدوث انشقاق حزبي.
وحسب مصادر “الصباح”، لم يتغير موقف المصطفى الرميد، القيادي في الحزب، الذي أكد أن التمديد لولاية ثالثة لبنكيران، يعني ولادة حزب جديد أو على الأقل نسخة جديدة للحزب. ورد بنكيران بطريقته أنه سمع برأي الرميد، ولا يمكن أن يوافقه، معتبرا تصريحه بولادة جديدة للحزب، بأنه أمر مبالغ فيه.
وساند لحسن الداودي، موقف الرميد الذي اعتبر أنه ضد الولاية الثالثة ولا يستسيغ التهجم على الوزراء، ووصفهم بالخونة، داعيا إلى محاكمة من يوزع التهم على الوزراء. لكن بنكيران رد عليه أنه تستحيل محاكمة نوايا المناضلين والذين عبروا عن رأيهم صراحة، مضيفا أن الحزب ليس لديه الوقت لإنشاء لجان للمحاكمة، وإلا دخل في نفق مسدود.
وتصدى عزيز رباح، للولاية الثالثة لبنكيران، مؤكدا أنه حينما كان وزيرا في حكومته، دافع عن مواقفها بشدة، وحينما جددت فيه الثقة مع حكومة العثماني، فإنه لم يخذله، مقرا بوجود اختلافات بين القيادة في شأن تعديل المادتين 16 و37.
ولم يخرج عن تيار الوزراء، سوى مصطفى الخلفي، إذ اعتبر أنه مع ولاية ثالثة لبنكيران، لكن على أساس إبرام تعاقد مكتوب معه كي يدعم حكومة العثماني، وهو موقف وسط لنيل رضى الطرفين بنكيران والعثماني.
وحسب المصادر نفسها، حدث تحالف بالصدفة بين تيار المستوزرين، وقادة حركة التوحيد والإصلاح، إذ أن محمد الحمداوي، الرئيس السابق للجناح الدعوي للحزب اعتبر التمديد لبنكيران هو بمثابة ” تقديس” للأشخاص، مضيفا أنه ضد أن يسير الحزب” برأسين” تفاديا لهزات عنيفة.
وجاءت المفاجأة من سليمان العمراني، نائب بنكيران، الذي غير موقفه وعبر عن رفضه تعديل المادة 16 لأن ذلك يمس بالديمقراطية الداخلية للحزب، شأنه في ذلك شأن عبد الصمد الإدريسي، مسؤول جمعية محامي الحزب، الذي تخلى عن موقفه الداعم لبنكيران، إذ عارض بشدة تعديل المادتين، تفاديا لشق الحزب، معتبرا التمديد لبنكيران انقلابا سياسيا، فيما عبر عبد الحق العربي، المدير العام للعدالة والتنمية، رفقة عبد العالي حامي الدين، وآمنة ماء العينين، وآخرين عن دعمهم لولاية ثالثة لبنكيران.
لكن بنكيران الذي أقر بوجود محنة، وبخ الوزراء لأنه بفضله تغير الحزب باعتباره دينامو انتخابيا وسياسيا ولديه تواصل مع الشعب قائلا “المخير فينا لم يكن يمتلك شيئا، وكنا نركب جميعا في سيارات صغيرة، لكن ترقع وضع الإخوة، ونسوا التاريخ”، لكنه استدرك أن قادة الحزب قدموا مع ذلك خدمات للبلاد.
ورد العثماني مشتكيا، قائلا “شعرت بأن الحزب غدر بي ودفعني إلى تحمل المسؤولية، ثم تخلى عني ولم يدعمني”، وأضاف بنبرة حزينة “لماذا وافقتم على تعييني رئيسا للحكومة، عوض رفض ذلك؟ كان عليكم أن تدعموني، وألا ترفعوا أيديكم من المعركة، بدل أن تضربوني في ظهري”، مشيرا إلى أنه يجد العذر لصديقه بنكيران المنحى من رئاسة الحكومة، ولكنه لا يعذر الحزب الذي لم يسانده في معاركه.
أحمد الأرقام

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق