اذاعة وتلفزيون

ما يمكنش نعول على الفن

فيصل قال إنه رفض غناء الكوتشي مع الدوزي في كوك استوديو واقترح خولة

قال الفنان فيصل الفقير، الذي اشتهر بأداء أغنية «مول الكوتشي»، التي قدمها خلال فترة الثمانينات، إن المجال الفني لا يمكن أن يضمن العيش الكريم للفنان، ما دفعه إلى البحث عن مورد رزق يستطيع من خلاله تلبية حاجياته وحاجيات أسرته. عن هذا الموضوع ومحاور أخرى يتحدث ل»الصباح» في الحوار التالي:

> ما تقييمك لتجربتك في برنامج «كوك استوديو»؟

> أعتبر مشاركتي في برنامج «كوك استوديو» تجربة جديدة وفريدة من نوعها، كما أنها المرة الأولى التي أخوض فيها هذا النوع من التجارب، التي أديت فيها موالا مرتجلا ولم يكن من توقيع الموزع الموسيقي، إذ فتح المجال أمامي وأمام كثير من الفنانين المشاركين ليظهر كل منا عن قدراته في مجال الغناء. ومن الأمور الإيجابية في «كوك استوديو» أن كل الأعمال قدمت بتقنية عالية الجودة، لكن في المقابل، من بين الأمور التي لاحظتها، أنه لم يكن تكافؤ على مستوى اختيار الأغاني، إذ غابت الجهة الشرقية وألوان مثل «الركادة» وفنون تنتمي إلى مناطق أخرى مثل زاكورة، عن البرنامج، بينما كان الاهتمام بألوان أخرى مثل الأغنية الشعبية والفن الحساني والأغنية الجبلية. وعموما كانت تجربة جيدة بالنسبة إلي وكانت وراء تمكن أولادي من حفظ أغنية «مول الكوتشي»، التي أديتها في الثمانينات وكان طابعها الكلاسيكي في الأداء لا يشجعهم على حفظها، بينما توزيعها العصري جعل الجمهور يقبل عليها أكثر في الوقت الراهن.

> من الذي اقترح غناءك «مول الكوتشي» مع الفنانة خولة مجاهد؟

> حين اتصل بي طاقم البرنامج، اقترح علي أداء أغنية «مول الكوتشي» مع الفنان عبد الحفيظ الدوزي، لكنني رفضت، واقترحت التعاون مع خولة مجاهد، التي اشتهرت بأداء اللون الغربي، وكان تكهني صائبا بشأن منحها نفسا فنيا جديدا للعمل الذي مرت سنوات على إطلاقه.

من جهة أخرى، فخولة مجاهد لم يسبق أن تعرفت عليها من قبل ولكنني أعرفها من خلال والدها صديقي سعيد مجاهد، عازف الكمان، الذي اشتغلت معه في كثير من المناسبات.

> هل أديت «مول الكوتشي» بطريقتها الأصلية أم شعرت بتغير بعد توزيعها الموسيقي الجديد؟

> أديت «مول الكوتشي» بالطريقة نفسها مع تغيير بسيط في ترتيب الكلمات، إذ من قبل كنت أسرد عدة أبيات دفعة واحدة، بينما في الشكل الحالي أديت وخولة بيتين في كل مرة تتخللهما الموسيقي لنواصل الغناء بعدها.

> تعتبر «مول الكوتشي» من الأعمال التي مازالت راسخة في ذاكرة الجمهور، فما السبب في رأيك؟

> فشل الأعمال في الوقت الراهن هو بسبب السرعة في إنجازها، شأنها في ذلك شأن الأطباق المحضرة بسرعة خلافا ل»الطواجن»، التي تتطلب أن «تتشحر» حتى تعطي مزيدا من النكهة والمذاق. و»مول الكوتشي» لو أديتها في الوقت الراهن أنا متأكد أنني كنت سأتربع على قمة الأغنية المغربية، وكنت سأستفيد من مواقع التواصل الاجتماعي في ذلك، علما أنها كانت من الأغاني التي غزت كل مناطق المغرب في الثمانينات.

> ما سر غيابك عن الساحة الفنية؟

> غيابي عن الساحة الفنية اعتبره الجمهور بمثابة اعتزال بما أنني لم أكن أشارك في إحياء أي حفلات أو مهرجانات. والواقع أنني لم أغب، وإنما اخترت مجالا آخر لأظل مرتبطا بالغناء بشكل يومي في الملهى الليلي الذي أملكه بطنجة.

> لماذا اخترت العمل بعيدا عن الأضواء؟

> في ظل الموجات الغنائية الجديدة، كنت في كل مرة أحاول فيها العودة إلى الأضواء، أفكر في الحلة الفنية التي لن تسيء إلى مساري باعتباري من الجيل القديم، فيكون عدم اقتناعي بأعمال معينة وراء الابتعاد عن الساحة الفنية.

> كيف كنت تتعامل مع الانتقادات الموجهة لك لاشتغالك في ملهى ليلي؟

> إن الفنان إذا اعتمد على العمل في المهرجانات أو المشاركة في سهرات تلفزيونية فلن يكون ما يتقاضاه من أجر عنها كافيا ليضمن له العيش الكريم، ولو اكتفيت بذلك فأكيد كنت لن أتمكن من اقتناء حتى شقة صغيرة….»ما يمكنش نعول على الفن». ولهذا فإنني لا أجد عيبا في عملي في ملهى ليلي، فمن خلاله أستطيع ضمان متطلبات أسرتي. ولو اقتصر تواصلي فيه يوميا مع فئة معينة من الجمهور.

> هل من المتوقع أن تستغل ظهورك بعد غياب لسنوات في الساحة الفنية لتقديم أعمال جديدة؟

> اقترح علي الفنان أحمد شوقي الذي غنيت معه في «كوك استوديو» أغنية «أنا مليت»، مشروعي «دويتو»، لكنني مازلت أفكر في الأمر، كما أرغب أن تكون عودتي إلى الساحة الفنية من خلال عمل فردي لا أريده أن يخرج عن إطار الأغنية الشعبية بتوزيع موسيقي جديد.

> ما هي الأسماء التي تستمع إليها من الفنانين الشباب؟

> أعشق كثيرا الاستماع إلى سعد لمجرد وأسماء لمنور ورضوان الأسمر الذين أتابع كل جديد فني لهم، بينما هناك أسماء كثيرة لا أستمع إليها ولا يعنيني جديدها.

أجرت الحوار: أمينة كندي

في سطور

> من مواليد الخميسات  في 1958

> يتحدر من دكالة

> من أشهر أغانيه «مول الكوتشي» و»أنا مليت»

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق