حوادث

اعتقال مستخدم بوكالة تحويل أموال

باع معطيات الزبناء لشبكات الابتزاز الجنسي وكويتي من بين الضحايا

تمكنت الفرقة الولائية لمكافحة الجرائم المعلوماتية بولاية أمن البيضاء، أخيرا، من الإطاحة بموظف يعمل بوكالة تحويل الأموال بالمضيق، يتاجر بالمعطيات الشخصية للزبناء بإعادة بيعها لفائدة شبكات الابتزاز الجنسي.
وحسب مصادر “الصباح”، جاء إيقاف الموظف بعد شكاية تقدم بها رجل أعمال كويتي إلى مصالح الأمن بالبيضاء يفيد فيها تعرضه للابتزاز الجنسي، متهما فتاة بابتزازه إلى أن استخلصت منه مبلغ 30 ألف درهم.
وأضافت المصادر ذاتها، أن التنسيق مع وكالة تحويل الأموال كشف فعلا أن المشتبه فيها هي فعلا فتاة وليس منتحل صفتها كما يعرف في حالات الابتزاز الجنسي، إلا أن البحث المعمق وكاميرات المراقبة كشفت أن المتهم الحقيقي لم يكن سوى موظف الوكالة الذي استغل المعطيات الشخصية للزبونة وباعها مقابل عمولات محددة.
وتعود تفاصيل الواقعة، حينما تقدم كويتي إلى مصالح أمن البيضاء، بشكاية يفيد فيها تعرضه للابتزاز الجنسي، متهما فتاة بالتورط في القضية، مشيرا إلى أنها استخلصت منه عدة مبالغ مالية وصلت قيمتها الإجمالية إلى 30 ألف درهم.
في البداية تعجبت الشرطة من أن يكون المتورط فتاة لأن المعروف عن شبكات الابتزاز الجنسي انتحالها صفة امرأة في الإيقاع بالضحايا، وهو ما جعلها تقرر التنسيق مع وكالة تحويل الأموال بالبيضاء.
وبعد البحث والتنسيق مع وكالة تحويل الأموال تبث فعلا أن المشتبه فيها فتاة تقطن بالبيضاء، ليتم الانتقال إلى مسكنها وإيقافها.
وخلال مباشرة التحقيق مع الفتاة، كشفت للشرطة أنها تبلغ من العمر 17 سنة وأنها قامت بإنشاء بطاقة التعريف الوطنية حديثا لاستعمالها في امتحانات نيل شهادة الباكلوريا، نافية معرفتها برجل الأعمال الكويتي، ومؤكدة عدم وجود أي علاقة تربطها معه.
وفي ما يتعلق بالحوالات المالية التي توصلت بها، كشفت خلال استنطاقها أنها كانت في عطلة بالمضيق بفارق ثلاثة أيام عن استخلاص تلك الحوالات المالية موضوع البحث، موضحة أنها قبل مغادرة المدينة والعودة إلى عائلتها انتقلت إلى وكالة تحويل الأموال بالمضيق لتسلم مبلغ مالي أرسله لها والدها.
وتحت إشراف النيابة العامة انتقلت الفرقة الولائية لمكافحة الجرائم المعلوماتية بولاية أمن البيضاء إلى المضيق، وبعد الاطلاع على تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بوكالة تحويل الأموال موضوع البحث، تبين فعلا أن الفتاة المشتبه فيها استخلصت الحوالة المالية من والدها بالتاريخ الذي كشفته أثناء التحقيق معها، في حين أن توقيت الحوالات الأخرى التي أرسلها الكويتي باسم الفتاة البيضاوية لم يظهر أي شخص أمام شباك استخلاص الأموال.
وبعد بحث معمق تبين أن موظف الوكالة هو من كان يقوم بعملية استخلاص الأموال التي يبعثها الضحايا إلى شبكة الابتزاز الجنسي بأسماء أشخاص حقيقيين لا صلة لهم بالشبكة لا من قريب أو بعيد، إذ كان الموظف يتواصل مع عدة أفراد ويرسل لهم هوية الزبناء.
وخلال إيقافه، أنكر الموظف في البداية التهم المنسوبة إليه، قبل أن يعترف أنه يقوم ببيع المعطيات الشخصية الخاصة بزبناء الوكالة، لفائدة أشخاص ينتمون إلى شبكة الابتزاز الجنسي بوادي زم، لاستخدامها في عملية تهديد وابتزاز ضحاياهم أثناء الاتفاق على كيفية استخلاص الأموال، مشيرا إلى أنه يبيع هوية الزبناء مقابل الحصول على عمولات نظير كل عملية.
وبعدما فكت الفرقة الولائية لمكافحة الجرائم المعلوماتية، اللغز المحير، نقلت الموظف المتهم من المضيق، إلى ولاية أمن البيضاء، وبعد انتهاء البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة، أحيل المتهم في حالة اعتقال على المحكمة الابتدائية الزجرية عين السبع، بينما تم تحرير مذكرة بحث في حق شركائه.
محمد بها

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق