الأولى

“الجماعة” ترفض ضبط الإحسان

العدل والإحسان أدخلته في عداد “الذين يمنعون الماعون ولا يحضون على طعام المسكين”

لم تتأخر العدل والإحسان في الهجوم على الإجراءات المتخذة في أفق ضبط عمليات توزيع المساعدات حماية لأرواح المواطنين إثر فاجعة الصويرة، معتبرة أن ذلك يدخل في تعداد “من يمنعون الماعون ولا يحضون على طعام المسكين”.
واعتبر محمد حمداوي، عضو مجلس إرشاد العدل والإحسان، في كلمة نشرت على الموقع الرسمي لـ “الجماعة” أن الماعون هي الحاجة البسيطة التي قد يحتاجها الإنسان ولا يجدها في حينها إما لعجزه المؤقت أو الكلي عن تحصيلها، وأن “المترفين يستحوذون بشكل شبه كلي على ثروات البلد ويحرمون أبناء الشعب من حقوقهم”.
وذهب حمداوي في رفضه الإعلان عن تأطير حازم لعمليات الإحسان العمومي وتوزيع المساعدات على السكان المعوزين حد القول بأن في ذلك حرمانا للشعب من حقه، وأن الفتات الذي يمنح ويقررون شكل توزيعه لا يصل للفقراء والمحتاجين، متسائلا “أين هي المبادرة الوطنية للتنمية البشرية ، وأين الصناديق الاجتماعية ؟ وأين البرامج الاستعجالية ؟”.
وتهدد الإجراءات المنتظرة بتجريد الجماعة من سلاح القفة في تجنيد الأتباع، لذلك كانت أول الرافضين للقرارات المتخدة إثر فاجعة التدافع التي وقعت الأحد الماضي، خلال عملية توزيع مساعدات غذائية بجماعة سيدي بولعلام بإقليم الصويرة، من خلال إصدار الأمر بإجراء تحقيق من قبل النيابة العامة المختصة وكذا من قبل المفتشية العامة للإدارة الترابية، بهدف اتخاذ الإجراءات القانونية الضرورية قصد التأطير الحازم لعمليات الإحسان العمومي وتوزيع المساعدات على السكان المعوزين.
واختارت العدل والإحسان لغة التصعيد رغم أن البلاغ الصادر في الموضوع يعتبر أن ثقافة التكافل ظلت دائما راسخة في التقاليد المغربية، كما كانت حاضرة بقوة في المجتمع المغربي، سواء على مستوى الدولة أو المنظمات غير الحكومية، أو الأشخاص، مبرزا أن الحملات الطبية وتوزيع المساعدات والمبادرات التكافلية والتضامنية تعد مكونا أصيلا ضمن هذه الثقافة، كما أن دينامية النسيج الجمعوي ومبادراته المعترف بها والفعالة، تشكل مبعث فخر ومحط تقدير بالنسبة إلى البلاد.
غير أن هذه المبادرات المحمودة في حد ذاتها، يشير البلاغ، لا ينبغي القيام بها دون تأطير متين يضمن أمن وسلامة المستفيدين والمحسنين على حد سواء، مضيفا انه لهذا السبب، فإن الإطار القانوني التنظيمي الذي أمر به الملك يبقى ضروريا  من أجل حماية التقليد العريق للتضامن والتكافل وضمان الأمن. وقبيل رد الجماعة حذرت الداخلية من مغبة تشويه الوقائع، في هذه الظروف المأساوية، والمزايدة من خلال التذرع بحاجيات الأشخاص المعوزين أو تضخيمها بشكل مفرط.
ياسين قُطيب

اظهر المزيد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق