الرياضة

هل يستثمر المحليون إنجاز الأسود؟

لاعبون يتربصون بالمونديال والجامعة تراهن على “الشان” لاختبار قدراتها في التنظيم
تسابق جامعة كرة القدم الزمن من أجل اتخاذ كافة التدابير التنظيمية واللوجستيكية، لتنظيم بطولة إفريقيا للمحليين في الفترة بين 13 يناير ورابع فبراير المقبلين.

استثمار المونديال

تراهن الجامعة على استثمار إنجاز التأهل إلى المونديال، عندما تنظم كأس أمم إفريقيا للمحليين، سواء بالبحث عن صحوة أخرى للكرة الوطنية، أو بتمكين اللاعبين المحليين من الاحتكاك واكتساب المزيد من التجربة على المستوى القاري.
والأكيد أن المشاركة في «الشان» لن تشكل بالنسبة إلى اللاعبين فرصة للفوز باللقب القاري للمرة الأولى في تاريخ الكرة الوطنية، بقدر ما يشكل الحدث فرصة سانحة لإقناع هيرفي رونار، الناخب الوطني، من أجل ضم أفضلهم إلى المنتخب الأول خلال مونديال روسيا 2018، كما أن هذه التظاهرة الإفريقية ستكون محط اهتمام العديد من الأندية الأوربية ووكلاء اللاعبين، الذين سيجعلون من مثل هذه المسابقات محطة أساسية للتنقيب عن المواهب النادرة.
وينتظر أشبال المدرب جمال سلامي ”الشان” بفارغ الصبر أملا في معانقة المنتخب الأول وحلم المونديال، خصوصا أن رونار وطاقمه سيشرفون على المنتخب المحلي في هذه البطولة من أجل انتقاء أفضل اللاعبين.

اختبار قدرات التنظيم

إذا كانت الجامعة خططت للتتويج باللقب الإفريقي، فإنها في المقابل، ستجعل من هذه البطولة فرصة لاختبار قدراتها في تنظيم التظاهرات الكروية.
وبما أن الجامعة تراهن على تنظيم مونديال 2026، فإن الرئيس فوزي لقجع، يريد من تنظيم ”الشان” أن يبرهن على قدرة المغرب على تنظيم تظاهرات عالمية.
ويرى رئيس الجامعة أن المغرب مؤهل لتنظيم ”الشان”، بالنظر إلى توفره على بنيات تحتية رياضية متمثلة في الملاعب المخصصة لاستضافة مباريات المجموعات الأربع، ويتعلق الأمر بملعب مركب محمد الخامس في البيضاء ومراكش وأكادير وطنجة، كما أن نجاح المغرب في تنظيم كأس العالم للأندية في نسختين متتاليتين أكسبه تجربة وخبرة في تنظيم البطولات القارية والعالمية.

الملاعب… الحاجة إلى روتوشات

أغلقت جامعة كرة القدم ملعبي البيضاء ومراكش، من أجل القيام بعملية الصيانة، خاصة أنهما في حاجة إلى روتوشات.
واعترف لقجع في تصريحات صحافية في أعقاب سحب عملية قرعة ”الشان” بحاجة الملاعب الأربعة إلى روتوشات، وصفها بالسيطة، قبل أن يؤكد أنها ستكون جاهزة لاحتضان مباريات المجموعات الأربع في ظروف مناسبة.
وينتظر أن تستغل الجامعة توقف البطولة بداية من 28 دجنبر المقبل من أجل القيام ببعض الإصلاحات والتعديلات البسيطة في ملعبي أكادير وطنجة.

المحليون وضغط “الشان”

قرر جمال سلامي، مدرب المنتخب المحلي، برمجة تجمع إعدادي، قبل 14 يوما من انطلاقة «الشان» بالرباط، يخوض خلاله مباراتين إعداديتين.
واضطر سلامي إلى الاكتفاء ببرمجة تجمع إعدادي وحيد أواخر دجنبر المقبل، بسبب عدم تزامن الفترة مع تواريخ الاتحاد الدولي لإجراء مباريات دولية.
ويرغب سلامي في الاستفادة من أرضية المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط، لاختبار قدرات لاعبيه، قبل أن يواجه موريتانيا في 13 يناير المقبل في المباراة الافتتاحية، علما أنه الملعب الوحيد الذي سيكون رهن إشارة المنتخب المحلي في تلك الفترة.
ويعقد سلامي تجمعا مغلقا استعدادا لهذه التظاهرة القارية، من أجل إبعاد الضغط عن لاعبيه، سيما أن الجميع يطالبهم بالتتويج باللقب القاري.
ويواجه سلامي العديد من الإكراهات قبل انطلاق بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، أبرزها الحفاظ على الطراوة البدنية للمجموعة، سيما أن مجموعة منهم شاركوا رفقة الوداد والفتح في المنافسات الإفريقية، ولم يتمكنوا من الاستفادة من فترة راحة، والشيء نفسه بالنسبة إلى لاعبي الرجاء الرياضي والدفاع الحسني الجديدي، الذين خاضوا مباريات أكثر بسبب بلوغهم نهائي كأس العرش.

“الشان” يربك البطولة

تسبب تأهل المنتخب الوطني المحلي إلى «الشان» وتنظيم المغرب لهذه التظاهرة القارية، ضغطا كبيرا لكرة القدم الوطنية، بحكم أنها مضطرة للتوقف لأزيد من شهر.
وسيكون على الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم توقيف البطولة لمدة خمسة أسابيع، منها 14 يوما قبل انطلاق المنافسة في 13 يناير المقبل، لفسح المجال أمام المنتخب المحلي للاستعداد، وثلاثة أسابيع وهي المدة التي تستغرقها المنافسة إلى حين إجراء النهائي في 4 فبراير المقبل.
ويؤثر هذا التوقف بشكل كبير على البطولة الوطنية، بحكم أن استئناف المنافسة سيتزامن مع انطلاق المراحل التمهيدية للمسابقات القارية للأندية في الأسبوع الثاني من فبراير، ما سيضطر العديد من الأندية الوطنية المشاركة إلى تأجيل مبارياتها في البطولة.
وما يزيد من متاعب جامعة الكرة أن تأهل المنتخب الوطني الأول إلى مونديال روسيا، يفرض على الجامعة إنهاء البطولة الوطنية في الفترة بين 15 و20 ماي المقبل، سيما أن فترة الاستعدادات للنهائيات ستنطلق أسبوعين قبل انطلاق كأس العالم.
ورغم أن المنتخب الأول لا يعتمد على لاعبين محليين، إلا أنه من الممكن أن يستدعي رونار بعض لاعبي الوداد والرجاء، وضمهم للائحة 23 لاعبا، وهو ما سيطرح مشاكل في إتمام البطولة الوطنية، في حال عدم اعتماد الجامعة على برمجة مباريات وسط الأسبوع.

توقيت مباريات المحليين

يخوض المنتخب الوطني المحلي مباراته الأولى أمام موريتانيا في 13 يناير المقبل بمركب محمد الخامس بالدار البيضاء، في افتتاح منافسات بطولة إفريقيا للاعبين المحليين، ضمن الجولة الأولى من مباريات المجموعة الأولى.
وبرمجت الكونفدرالية الإفريقية المباراة انطلاقا من السابعة والنصف مساء، على أن يواجه في مباراته الثانية نظيره الغيني في 17 يناير المقبل، انطلاقا من الرابعة والنصف عصرا، ثم يجري مباراته الأخيرة عن الدور الأول أمام السودان بمركب محمد الخامس انطلاقا من السابعة مساء، وهو التوقيت نفسه الذي تجرى فيه المباراة الثانية عن المجموعة ذاتها بين موريتانيا وغينيا، والتي سيحتضنها المركب الكبير لمراكش.
وتخوض المجموعة الثانية ببطولة إفريقيا للاعبين المحليين مبارياتها بمراكش، على أن المجموعة الثالثة ستجرى منافساتها بملعب طنجة الكبير، فيما تلعب المجموعة الرابعة والأخيرة مبارياتها في الملعب الكبير لأكادير.
وتجرى مباريات الجولة الأولى والثانية في الرابعة والنصف عصرا والسابعة والنصف مساء، على أن تجرى مباريات الجولة الثالثة عن الدور الأول انطلاقا من السابعة مساء.
إعداد: عيسى الكامحي وصلاح الدين محسن

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق
إغلاق