fbpx
ملف الصباح

غسيل الأموال: مراكش…العقار والسياحة في الصدارة

شهدت مراكش في السنوات الأخيرة إحداث العديد من المشاريع التجارية الضخمة من قبل شباب “زماكرية” يتحدرون من المدن الشمالية، وهي المشاريع التي حظيت بعناية خاصة من قبل السلطات المحلية بمدينة سبعة رجال: مقاه ومطاعم وملاه فاخرة، ظلت المبالغ المالية التي تم صرفها لاقتناء العقار، وتجهيزه تحوم حولها شبهات عديدة، قبل أن يفجر حادث إطلاق الرصاص بمقهى “لا كريم” مسألة تصفية الحسابات بين شبكات التهريب الدولي للمخدرات الصلبة انطلقت من بحر الكاريبي مرورا بأوربا لتحط الرحال بمدينة النخيل.
واتضح أن العديد من المشاريع المذكورة كانت بهدف تبييض أو غسل أموال المخدرات، من قبل شباب حلوا بالمدينة في ظروف غامضة اقتنوا العديد من العقارات والمحلات التجارية الضخمة.
إلا أن تبييض أموال المخدرات لا يقتصر على “الزماكرية” المتورطين في الاتجار الدولي في المخدرات الصلبة، ذلك أن ترويج مخدر الشيرا أو ما يسمى “تبزناست” حولت المدعو “زعتوت” إلى أشهر بارون للخمور، في الوقت الذي فضل صديقه الحميم الملقب ب “كتيت” الاستثمار في ميدان الدراجات النارية، قبل أن يفتتح مقهى فاخرا بمنطقة أبواب مراكش .
ظل الفتى “زعتوت” يبيع السجائر بالتقسيط، قبل أن يلج ميدان الصناعة التقليدية، لكن طموحه الكبير أدخله عالم المخدرات والاستخبارات “تبياعت” لعناصر فرقة محاربة المخدرات التابعة للشرطة القضائية، قضى خلالها فترات متباينة بالسجن، قبل أن يغادره في 2009 ويتجه إلى ميدان الخمور والمطاعم بكيليز، وفي زمن قصير أضحى “زعتوت” يمتلك خمسة مطاعم وملاه انطلقت من محل عبارة عن مقهى لـ “الشيشة” قبل أن يتمكن من الحصول على رخصة بيع الخمور لغير المسلمين، وهو المحل الذي لم تطأه قدما أي أجنبي منذ افتتاحه، نظرا لما يشهده من نزاع وصراعات دموية سقط خلالها العديد من الضحايا، لكن نفوذ البارون وعلاقته المشبوهة ببعض رجال الشرطة حالا دون إغلاق المحل، ليقتني رفقة صديقه الحميم “كتيت” محلا آخر تم عرضه للتسوية القضائية وتحويله لمطعم وملهى ليلي، إذ غالبا ما يبزغ فجره على إيقاع اعتداءات جسدية في حق الزبناء، لم يسلم منها رجال الأمن وهو الحادث الذي أسفر عن اعتقال “زعتوت” ومستخدميه بلغ عددهم أزيد من ثلاثين شخصا وإدانتهم بالسجن، ليتم إغلاقه، لكن بعد مغادرة “زعتوت” السجن تم تغيير اسم الملهى، دون تغيير طريقة التعامل مع الزبناء والاعتداء عليهم.
محمد السريدي (مراكش)

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى